التوتر السياسي يتلاعب بأسواق الصرف

26 مايو 2020
الصورة
هروب من المخاطرة في أسواق العملات (Getty)
+ الخط -


يتلاعب التوتر السياسي بين واشنطن وبكين بأسواق الصرف العالمية. وبينما بدأت الاقتصادات في أوروبا وأميركا تخرج تدريجياً من عمليات الإغلاق لممارسة نشاطات التجارة والتصنيع، ارتفعت المخاوف من حدوث مواجهة بين الولايات المتحدة والصين بشأن الحريات المدنية في هونغ كونغ، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على عملات الملاذ الآمن.

وبالتالي تراجعت شهية المخاطرة وسط المضاربين في أسواق العملات، حيث هبط اليوان والدولاران الأسترالي والنيوزيلندي. كما تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني بعد مطالبة أعضاء في حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء بوريس جونسون باستقالة مساعد بارز له خالف قيود السفر خلال إجراءات العزل المفروضة لاحتواء فيروس كورونا.

وحسب رويترز، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إن خطة الصين فرض قانونٍ أمني على هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة، قد تقود لفرض عقوبات أميركية على الصين مما قد يغذي التوتر الذي يشوب بالفعل العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي هذا الصدد، قال تاكويا كاندا، المدير العام للبحوث لدى معهد الأبحاث "جايتامي.كوم" في طوكيو، في تعليقه على سوق الصرف، إن "مبعث القلق الأكبر هو التوتر بين الولايات المتحدة والصين".

وأضاف بالقول، "الأوضاع كانت سيئة بالفعل، ومن المرجح أن تزداد سوءاً بسبب قانون هونغ كونغ الأمني، وتدعم هذا التداولات التي تتحاشى المخاطرة، وهو شيء إيجابي للدولار والين".

وفي خطوة قد تعزز المخاوف الأميركية من " تلاعب بكين بسعر صرف عملتها"، خفض البنك المركزي الصيني أمس الإثنين، مستوى التأرجح المسموح به لسعر لصرف اليوان إلى أضعف مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، بما يتماشى مع خسائر في السعر الفوري للعملة يوم الجمعة عقب اقتراح بكين لقانون أمن قومي جديد بهونغ كونغ.

وحدد بنك الشعب الصيني نقطة المنتصف للتأرجح السعري عند 7.1209 يوان للدولار قبيل فتح السوق، بانخفاض 0.38 بالمئة عن سعر القطع السابق البالغ 7.0939 مقابل الدولار.

على صعيد العملة الأوروبية، من المتوقع أن يستفيد سعر صرف اليورو خلال الأسبوع الجاري من ارتفاع المعنويات وسط الشركات الألمانية وكذلك من الاتفاق الفرنسي الألماني الخاص بالسماح للمفوضية الأوروبية باقتراض 500 مليار يورو لمساعدة الشركات الأوروبية التي تعاني من جائحة كوفيد 19. وكان اليورو قد ارتفع في الأسبوع الماضي وكسب نسبة 0.69% مقابل الدولار الأميركي. وذلك حسب موقع "باوند ستيرلنغ" البريطاني. ولكن اليورو تراجع قليلاً أمام الدولار في التعاملات يوم الأثنين، إذ تم التعامل به بسعر 1.090 دولار.

ومن المؤشرات الرئيسية المتوقع أن تفيد الدولار تحسن الثقة في الاقتصاد الألماني، الذي عادة ما يقود ماكينة النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو. وأظهر مسح يوم  الإثنين، أن ثقة الشركات الألمانية انتعشت في مايو/أيار، متعافية من أكبر هبوط على الإطلاق المسجل في الشهر السابق مع تنامي تفاؤل الشركات بتداعيات الرفع التدريجي للقيود المفروضة لإبطاء تفشي فيروس كورونا. وقال معهد إيفو في مسحه لشهر مايو/أيار إن مؤشر مناخ الأعمال ارتفع إلى 79.5 من 74.2 في إبريل /نيسان بعد تعديل بالخفض.

دلالات

المساهمون