التهريب يرفع أسعار الخضروات في ليبيا

16 فبراير 2017
الصورة
ارتفاع أسعار الخضروات (فرانس برس)
+ الخط -
قفزت أسعار بعض الخضروات في أسواق العاصمة الليبية طرابلس إلى مستويات قياسية جديدة. وأرجع مزارعون وتجّار السبب إلى أن عمليات التهريب إلى تونس للحصول على فرق العملة في ظل أزمة الدولار، الذي ارتفع سعره إلى أكثر من الضعف في السوق السوداء مقارنة بالسعر الرسمي.
وفي هذا السياق، قال مزارع من منطقة قصر بن غشير، علي العماري، لـ "العربي الجديد" إن تهريب الخضروات إلى تونس يركز على سلعتي الطماطم والفلفل لتغطية العجز التونسي الكبير بهما.
وأضاف العماري أن "المزارع ليست له علاقة بالتهريب، ولكن في أغلب الأحيان يقوم التجار بتهريبها بشكل غير قانوني".
وحسب التجّار ارتفع سعر كيلو الفلفل إلى 7 دنانير (الدولار = 1.4 دينار) مقارنة بدينارين قبل ذلك، بينما لا يزال سعر كيلو الطماطم في حدود 3.5 دنانير ونصف الدينار..
ومن جانبه، أكد التاجر محمد الشرقاوي لـ "العربي الجديد" أن الإقبال على سوق الخضروات محلياً تراجع، بسبب تراجع القوة الشرائية للمواطنين مما كبّد التجار خسائر باهظة في ظل تفاقم الركود، لذلك لجأوا إلى البيع للدول المجاورة من أجل الحصول على فرق العملة. وقال إن "هناك عدم استقرار في أسواق الخضروات والفواكه".
وفي سياق تفاقم ظاهرة التهريب، كشف تقرير حديث لمصالح الجمارك الجزائرية عن ارتفاع معدل تهريب فاكهة الموز من ليبيا وتونس عبر الحدود الشرقية للجزائر، بعد فترة من تجميد منح رخص الاستيراد، وذكر التقرير أن مافيا التهريب ضاعفت من نشاطها على خلفية ارتفاع أسعار الموز في الأسواق الجزائرية، بما يقارب أربعة أضعاف (نحو 5 دولارات للكيلو غرام الواحد) بعد تجميد الحكومة منح رخص الاستيراد مطلع العام 2017.
وتمكنت الفرقة المتنقلة التابعة لمفتشية أقسام الجمارك لمحافظة ورقلة الحدودية، من حجز 2340 كيلوغراماً، حيث كشفت التحقيقات عن أن الكمية تم تهريبها من ليبيا إلى الجزائر.
وتصاعدت الأزمات، التي تواجه القطاع الزراعي في ليبيا، إذ قال مدير إدارة التنمية الزراعية بوزارة الزراعة بطرابلس، سالم الطزيني، لـ"العربي الجديد"، إن "معظم مشاريع القطاع العام متوقفة بسب شح الموارد المالية مند سنتين"، مشيراً إلى أن اهتمام الحكومة يركز على صرف الرواتب فقط دون وجود تنمية زراعية للمشاريع التي تهالك بعضها وتمت سرقة المعدات لمشاريع أخرى، ولم يبق سوى مشاريع بسيطة في الجنوب الليبي.
وأكد الطزيني أن المساحة المخصصة لزراعة الحبوب لهذا العام لا تتعدى 10 هكتارات فقط على مستوى البلاد.
ووفق مراقبين، تنتعش ظاهرة التهريب عبر الحدود البرية بسبب استمرار غلقها مع تونس وليبيا ومالي والنيجر باستثناء تونس.
وقال وزير الصناعة التونسي، زياد العذاري، في تصريحات سابقة إنه "تم استيراد 20 طنًا من الفلفل والطماطم، من ليبيا، لدعم السوق التونسية". وأضاف، في تصريحات له على الإذاعة التونسية: "لجأنا إلى الاستيراد من ليبيا لدعم الإنتاج والعرض في الأسواق التونسية، والتحكم في أسعار المنتجات"، مؤكدًا أن المنتج الليبي يخضع إلى مراقبة صحية صارمة عند مروره بمعبر رأس إجدير الحدودي.
وتبلغ مساحة ليبيا 1.67 مليون كيلو متر مربع، منها 2% أراض صالحة للزراعة أي ما يعادل 3.6 ملايين هكتار، وأما الأراضي ذات القدرة الإنتاجية تحت خط مطري يفوق 250 ملم سنوياً فتقدر بحوالى 1.3 مليون هكتار وتمثل الأراضي الرعوية نسبة 7.5% من إجمالي المساحة الكلية، وفقاً لتقديرات وزراه الزراعة.
وكانت ليبيا تدعم الفلاحين بنحو 6 ملايين دينار ليبي لتوفير اليوريا والسماد وتوفير الحبوب بسعر مدعم، ولكن بعد إجراءات التقشف، التي أعلن عنها المصرف المركزي مطلع العام الماضي، تم وقف دعم الفلاحين.