التقرير الأميركي للحريات الدينية: السعودية "دولة مثيرة للقلق"

تقرير الخارجية الأميركية بشأن الحريات الدينية: السعودية "دولة مثيرة للقلق"

22 يونيو 2019
الصورة
توعّد بومبيو بمحاسبة منتهكي الحريات الدينية (Getty)
+ الخط -
احتلت السعودية مرتبة متأخرة في تقرير الحريات الدينية لعام 2018، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية اليوم الجمعة، والذي صنفها باعتبارها "دولة مثيرة للقلق على نحو خاص".

وقال التقرير إن "أوضاع الحريات الدينية في السعودية لم تشهد تحسناً خلال هذا العام (2018)، على الرغم من تخفيف بعض القيود الاجتماعية، إذ لا تزال الحكومة تحظر ممارسة غير المسلمين لشعائرهم علناً، فضلاً عن ملاحقتها للبعض بتهم المعارضة، أو ازدراء الدين، أو الردة، كما لا يزال المعارضون السلميون يلاحقون ويتم سجنهم لمدد طويلة".

ويصنف التقرير السعودية في نفس الوضع منذ 2004، رغم أن الحكومات الأميركية المتعاقبة منحتها إعفاء يحميها من اتخاذ إجراءات قانونية ضدها.

وصدر أمس تقرير آخر عن الاتجار بالبشر، واحتلت فيه السعودية مكانة متدنية جداً مع كوبا، بسبب عدم التقيد بالحد الأدنى من الشروط المطلوبة لمحاربة هذه الجريمة، وأشار إلى عمليات التجنيد التي تقوم بها السعودية لأطفال من السودان للقتال ضد الحوثيين.

وعقب صدور التقرير، توعد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، منتهكي الحريات الدينية، بالمحاسبة، خلال عرضه، نتائج تقرير الحريات الدينية في العالم.

وأظهر التقرير الذي عرضه بومبيو، في مؤتمر صحافي بواشنطن، "عدداً مخيفاً من الإساءات التي ارتكبتها الأنظمة القامعة والمنظمات المتشددة والحالات الفردية".

وقال بومبيو إن "السعي لاحترام الحريات الدينية يمثل أهمية أساسية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وقضية شخصية بالنسبة لي".

وأضاف: "بصفتي أميركياً، بوركت بالاستمتاع بالحريات الدينية، وهي أولى الحريات هنا في الولايات المتحدة".

وأوضح بومبيو أن "الوضع ذاته لا ينطبق على الدول الأخرى، حيث يقمع الأشخاص ويكبلون ويرمون في السجن، وقد يقتلون، لاتخاذهم قرار الإيمان من عدمه، أو العبادة وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم، أو لتربية أبنائهم وفق معتقداتهم، أو للتحدث عنها علنا، (بل قد يضطرون) للتجمع خفية، كما فعل الكثيرون، منا لدراسة الإنجيل والتوراة والقرآن".

وشدد على أن "إدارة ترامب ركزت على الحريات الدينية أكثر من ذي قبل في أجندة السياسة الخارجية".

كذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي إعادة تنظيم المكتب الدولي للحريات الدينية، ومكتب البعثة الخاصة لشؤون مراقبة ومكافحة معاداة السامية، الفاعلين داخل الخارجية الأميركية، وزيادة عدد طاقمهما.

وتحدث بومبيو عن استمرار معاناة مسلمي الروهنغيا من جيش ميانمار، واضطرار مئات الألوف منهم للهروب إلى مخيمات مكتظة باللاجئين في بنغلاديش.

وفي الصين، ذكر وزير الخارجية الأميركي بـ"اضطهاد الحكومة الشديد لمختلف الأديان".

وأضاف أن الحزب الشيوعي الحاكم يلاحق الديانات منذ تأسيسه، ويطالب أن ينادى هو نفسه "بصفة الألوهية".

واختتم بومبيو حديثه بالتمهيد لمؤتمر وزراء الخارجية الثاني لتعزيز الحريات الدينية، في منتصف يوليو/ تموز المقبل.