التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يغزو هذه القطاعات... إليك التفاصيل

18 سبتمبر 2020
الصورة
إسرائيل تعاني ركوداً حاداً تراهن على تخفيفه بقطف ثمار التطبيع (الأناضول)
+ الخط -

ما أن أعلنت الإمارات التطبيع رسمياً مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، حتى توالت الاتفاقيات التي تترجم هذا التطبيع عملياً في قطاعات عديدة، من الاستثمار والسياحة والطاقة إلى النقل والمصارف والتجارة والدفاع والزراعة وأسواق المال والتكنولوجيا. إليك التفاصيل:

أحدث خطوة كانت إعلان مكتب أبوظبي للإعلام، التابع للدولة، أن جهاز أبوظبي للاستثمار (صندوق الاستثمارات السيادي) فتح أول مكتب له خارج دولة الإمارات في تل أبيب، بعد تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

ووفق بيان جهاز أبوظبي للاستثمار، فإن "تل أبيب هي الأولى في شبكة مخططة من المكاتب الدولية التي ستدعم الشركات التي تتطلع إلى توسيع عملياتها في أبوظبي، وربط المبتكرين من جميع أنحاء العالم لحل التحديات العالمية". واتفق جهاز أبوظبي للاستثمار ومنظمة Invest in Israel (استثمر في إسرائيل)، قبل أسبوعين، على التعاون الثنائي في مجال الاستثمار.

السياحة

في هذا القطاع الحيوي، أجرى وزيرا السياحة في إسرائيل والبحرين أول محادثة هاتفية معترف بها علنا، وبحثا مشاريع محتملة تشمل حزما سياحية ثلاثية تضم الإمارات.

المحادثة حصلت بين الوزير الإسرائيلي عساف زامير والوزير البحريني زايد بن راشد الزياني، عقب مراسم جرت في البيت الأبيض تعهد خلالها البلدان بتأسيس علاقات. كما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا لتطبيع العلاقات في المناسبة ذاتها.

زامير أمل في أن يتسنى للسياحة بين إسرائيل والإمارات البدء في مطلع العام المقبل. ونقلت صحيفة الاتحاد عن الوزير الإسرائيلي قوله إن "الاتفاقيات المتعلقة بتأشيرات الطيران والسياحة في مراحلها المتقدمة، ومن المتوقع أن يتم إبرام اتفاقيات بين الطرفين حول هذه الأمور قريبا".

ووقعت شركة الطيران الإسرائيلي الخاصة "يسرائير" على اتفاق مع شركة سياحة إماراتية، لتشجيع السياحة مع الإمارات. وذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية "12" أنه حسب الاتفاق، ستقوم الشركتان بتنظيم حملات تسويقية للسياحة في كل من الإمارات وإسرائيل. وقال أوري سيركيس، مدير شركة "يسرائير"، إنه يتوقع أن يتوجه مليون إسرائيلي إلى الإمارات للسياحة في غضون عامين.

السفر والطيران

في هذا القطاع، وقعت "الإمارات لتموين الطائرات" مذكرة تفاهم لإنشاء "كوشر أرابيا"، وهي منشأة مخصصة لإنتاج أطعمة الكوشر، ضمن منشآتها بالإمارات، على أن يبدأ الإنتاج في يناير/ كانون الثاني.

كما أعلنت مجموعة "طيران الإمارات" نيّتها إنتاج وجبات كوشر المعدّة وفقاً للتقاليد الدينية اليهودية، وذلك بعد يومين على توقيع اتفاق لتطبيع العلاقات بين الإمارات والاحتلال.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة النقل الجوي الكبرى في المنطقة، ومقرها دبي، بتسيير رحلات إلى إسرائيل قبل نهاية العام الحالي، حسب ما أعلن مسؤولون إماراتيون وإسرائيليون في وقت سابق.

وكانت "طيران الإمارات" تشتري وجبات كوشر من جهة خارجية، لكنها تنوي الآن إنتاج هذه الوجبات من خلال شركة "الإمارات لتموين الطائرات" التابعة لها، والتي تقوم بتموين طائراتها تحت مسمى "كوشر أرابيا".

وقالت "الإمارات لتموين الطائرات"، في بيان، إنّها وقّعت مذكرة تفاهم مع شركة يديرها رئيس "المجلس اليهودي في الإمارات" روس كريل للحصول على شهادات من قبل جهات دينية يهودية تسمح بإنتاج هذه الوجبات.

من جهتها، أعلنت شركة "إسرا إير" الإسرائيلية (خاصة) أنها ستبدأ تسيير رحلات مباشرة، غير تجارية، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، ابتداء من 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

جاء ذلك في بيان للشركة، نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، لتصبح بذلك "إسرا إير" أول شركة إسرائيلية تعلن العمل على الخط المباشر بين الجانبين في رحلات غير تجارية.

وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية "إل عال"، تسيير أول رحلة شحن إلى الإمارات في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري، على أن تكون أسبوعية.

وأوضح بيان "إسرا إير" أنها "ستبدأ تسيير رحلات جوية إلى أبوظبي بمجرد حصولها على الموافقات النهائية لتشغيل رحلات مباشرة من إسرائيل إلى الإمارات العربية المتحدة". وأضاف أنها "صممت شعارا، يتضمن علمي إسرائيل والإمارات وكلمات مثل سلام وشراكة، سيوضع على الطائرات المتجهة نحو أبوظبي".

وقالت متحدثة باسم الشركة إنها طلبت الإذن من سلطات الطيران المدني لتسيير الرحلات، وحجزت مكانا على جدول الرحلات للإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون في تل أبيب، إلى حين صدور الموافقة.

وحجزت الشركة مكانا على جدول الرحلات لثماني رحلات ذهاب وعودة بين تل أبيب ومطار دبي الدولي خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك حسب ما ظهر على جدول زمني للرحلات الجوية على الموقع الإلكتروني لسلطة الطيران الإسرائيلية.

وكانت "إل عال" قد سيرت الأسبوع الماضي أول رحلة تجارية من تل أبيب إلى أبوظبي، وعبرت فوق السعودية حاملة وفدا إسرائيليا أميركيا.

وستتمكن الطائرات بين الإمارات وإسرائيل من التحليق في الأجواء السعودية، مما يخفض عدد ساعات السفر كثيرا، وذلك بعدما أعلنت المملكة، الأسبوع الماضي، السماح لكل الطيران من الإمارات وإليها بعبور المجال الجوي السعودي.

وبدأت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية بيع التذاكر للمسافرين الإسرائيليين في الفترة التي سبقت الرحلات التجارية العادية بين الإمارات العربية المتحدة والاحتلال.

وقالت متحدثة باسم شركة الطيران، ومقرها أبوظبي، في تأكيد لتقرير تلفزيوني محلي، إن شركة الاتحاد، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، ستقدم رحلات جوية عبر شركة تال أفييشن الإسرائيلية التي تتولى المبيعات والتسويق لشركات الطيران في الأسواق الخارجية.

الموانئ والطاقة

على صعيد آخر، كثّفت إسرائيل من تحركاتها للاستفادة من اتفاق التطبيع مع الإمارات للسيطرة على المزيد من الموانئ والملاحة في المنطقة، كما أنها تخطط من أجل تجاوز قناة السويس في ما يخص نقل النفط الخليجي وأنشطة تجارية، ما يعد تهديدا كبيراً لأكبر ممر ملاحي في العالم.

وضمن الخطوات المتسارعة لتعزيز التطبيع بين الجانبين، أعلنت شركتا "موانئ دبي العالمية" الإماراتية و"دوفرتاور" الإسرائيلية أنهما وقعتا عدة اتفاقيات للتعاون في أنشطة الشحن والموانئ. وجاء الإعلان عن الاتفاقيات بعد حفل اتفاق تطبيع بين أبوظبي وتل أبيب، واتفاق مماثل بين البحرين وإسرائيل، في واشنطن برعاية دونالد ترامب.

موران زاغا، الباحث في معهد دراسة السياسة الإقليمية والخارجية لإسرائيل (ميتيفيم)، يلفت إلى فرصة أخرى تنتظر إسرائيل في أعقاب توقيع الاتفاق مع الإمارات، وتتمثل في توظيف الموانئ الإماراتية في تسويق البضائع الإسرائيلية إلى جميع أرجاء العالم.

وفي تحليل نشرته صحيفة هآرتس، يقول زاغا إن إسرائيل بإمكانها استغلال ميناء "جبل علي" الإماراتي، الذي يعد أكبر الموانئ في المنطقة، في فتح مسارات تجارة متعددة، بحيث تتمكن من نقل بضائعها إلى منطقة جنوب شرق آسيا. بدورها، ترى إلين آر والد، الباحثة في مركز الطاقة العالمي التابع لمعهد "المجلس الأطلسي"، إن احتياطيات النفط الهائلة للدولة الخليجية تمثل نقطة جذب كبيرة لإسرائيل، علماً أنه لطالما رفضت دول الخليج العربية بيع النفط لإسرائيل، وحتى الآن لم تتبع أي حكومة أخرى في المنطقة الخطوة الإماراتية لإقامة علاقات.

المصارف

مصرفياً، فتح توقيع اتفاقات التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل في واشنطن خزائن الخليج أمام بنوك دولة الاحتلال، التي سارعت لإبرام اتفاقات مع بنوك إماراتية للدخول في شراكات ومشروعات مشتركة.

وأكد موقع ذي ماركر المختص بالشؤون الاقتصادية أن وفدا رسميا من رجال الأعمال الإسرائيليين، يقوده مدير عام بنك "لئومي" حنان فريدمان ورئيس مجلس إدارة بنك "لئومي" سامي حاج يحيى، زار دبي حتى قبل توقيع الاتفاق بين الإمارات وبين الاحتلال الإسرائيلي رسميا، وقبل المصادقة عليه في الحكومة والكنيست.

ووقع بنك "لئومي" الإسرائيلي مذكرتي تفاهم مع كل من "بنك أبوظبي الأول"، و"بنك الإمارات دبي الوطني"، الأكبر في البلاد. وأجرى الوفد ورجال الأعمال المشاركون فيه مباحثات مع جهات وشركات اقتصادية في دبي لفحص سبل التعاون والتطبيع الاقتصادي بين قطاع الأعمال في إسرائيل والإمارات. 

ووقع بنك "الإمارات دبي الوطني"، أكبر بنك في دبي، مذكرة تفاهم مع بنك "هبوعليم" الإسرائيلي، بعد قيام  الإمارات العربية المتحدة والاحتلال بتطبيع العلاقات بينهما. وجاء ذلك في أعقاب إعلان "بنك أبوظبي الأول" أنه يخطط لبدء محادثات مع بنك "هبوعليم" وبنك "لئومي" لإقامة تعاون في القطاع المالي.

وقال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الإمارات دبي الوطني"، لوكالة "بلومبيرغ": "ستفتح مذكرة التفاهم فرصًا تجارية جديدة لعملائنا وتعزز مكانتنا الريادية بصفة شريك مصرفي موثوق به للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا".

وتوقّع بنك هبوعليم، أكبر كيان مصرفي بدولة الاحتلال الإسرائيلي، بدء العمل مع بنوك في الإمارات، فور توقيع اتفاق التطبيع. وقال الرئيس التنفيذي للبنك، دوف كوتلر، خلال زيارته للإمارات: "أعتقد أننا سنتمكن من العمل مع النظام المصرفي هنا، عقب توقيع الحكومتين على الاتفاق الأسبوع المقبل". وأضاف كوتلر أن علاقات المراسلة المصرفية سستسهل التحويل المباشر للأموال بين البلدين، بما يسهم في تطوير العلاقات التجارية.

التجارة

تجارياً، تتجه الإمارات وإسرائيل إلى تعزيز خطوات التطبيع بينهما عبر تعزيز الشراكات في العديد من المجالات ورفع سقف التبادل التجاري بين الطرفين ليصل إلى نحو 4 مليارات دولار سنويا، حيث قال وزير المخابرات الإسرائيلي، إيلي كوهين لإذاعة ريشت بيت الإسرائيلية: "في غضون 3 إلى 5 أعوام، سيصل حجم التجارة بين إسرائيل والإمارات إلى 4 مليارات دولار".

القيادي الليكودي أوفير أوكينوس أبلغ إذاعة "كان" الرسمية أن وزارته شرعت في عقد لقاءات مع ممثلي الشركات الإسرائيلية المختلفة لبحث فرص الاستثمار في الدول الخليجية. وحسب أوكينوس، فإن التقديرات الأولية لحجم المردود الاقتصادي السنوي لفتح السوق الإماراتي فقط أمام الشركات الإسرائيلية يقدر بـ 500 مليون دولار، في المرحلة الأولى.

لكن دوبي أميتاي، رئيس قطاع الأعمال في إسرائيل، يقدّر، في تحليل نشرته صحيفة "كلكليست" الاقتصادية مؤخرا، بأن حجم التبادل التجاري مع الإمارات سيصل إلى عدة مليارات من الدولارات في العام.

السلاح والأمن

وحسب أميتاي، فإن المجالات التي ستوفر فرصاً للشركات الإسرائيلية بالاندماج، تتمثل في القطاع الأمني، حيث يشير إلى أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية المتخصصة في إنتاج منظومات السلاح والتقنيات القتالية ستُمنح الفرصة الأكبر للاندماج في السوق الإماراتي، وضمنها الشركات المتخصصة في إنتاج منظومات الدفاع الجوي، تقنيات الفضاء، التحصينات والدفاع، والشركات السيبرانية.

ووفقا لأميتاي، فإن الصناعات العسكرية والأمنية والسيبرانية الإسرائيلية كانت تقيم مع الإمارات منذ سنين عديدة، علاقات سرية وعن طريق طرف ثالث. وعلى رأس هذه الشركات، شركة "إلبيت"، المتخصصة في إنتاج المنظومات المسلحة الدقيقة والطائرات بدون طيار.

في تقرير عام 2016 صادر عن منظمة "برايفيسي انترناشونال" البريطانية غير الحكومية، هناك 27 شركة إسرائيلية متخصصة في هذا المجال.

وصممت شركة "ان أس او" الإسرائيلية المعروفة برنامج "بيغاسوس" الشهير للاختراق والتجسس، والذي تسبب في اختراق عشرات الهواتف لنشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين من قبل حكومتي الإمارات والسعودية.

وفي الإمارات، تقدم شركات عديدة خدمات في مجال الأمن والمراقبة وتحليل المعلومات، بينما تنتشر في البلاد التي لم تتعرّض قط لأي عمل "ارهابي" ملايين الكاميرات التي تراقب الشوارع والمراكز التجارية، ضمن نظام يُعرف باسم "عين الصقر"، ومن النادر مشاهدة رجال الشرطة الإماراتيين في الأماكن العامة.

الزراعة

وتفتح اتفاقات التطبيع الباب على مصراعيه أمام الشركات الإسرائيلية المتخصصة في إنتاج التقنيات الزراعية أيضا، وتحديداً تلك المتعلقة بالزراعة الصحراوية، وعبر اعتماد تقنيات ري تضمن استغلال المياه، بحيث تمثل حلولاً لمشاكل الإمارات في هذا الجانب، كما يرى أميتاي، الذي يشير إلى أن قيمة ما تستورده الإمارات من الفواكه سنويا يبلغ 1.1 مليار دولار، ومن الخضار بقيمة 2.6 مليار دولار.

وصدّرت إسرائيل في عام 2016 ما قيمته 9.1 مليارات دولار من منتجات التكنولوجيا الزراعية، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الزراعة الإسرائيلية.

وقد تعهد الطرفان "بالتعاون في المشاريع التي تتناول الأمن الغذائي والمائي"، إضافة إلى "البحث والتطوير وتربية الأحياء المائية والتقنيات الزراعية وغيرها".

كما تملك إسرائيل شركات رائدة عالميا في مجال تنقية المياه، من بينها "أي دي أيي" الرائدة في هذا المجال والتي أقامت 400 محطة في 40 دولة، من جهتها تعتمد الإمارات التي تعاني من شح في المياه ومناخ صحراوي على تحلية مياه البحر لتوفير مياه صالحة للشرب.

سوق المال

وتتسع دائرة المكاسب الإسرائيلية، لتشمل أيضا سوق الأسهم وفق خبراء الاقتصاد في تل أبيب، ومنهم أميتاي، مشيرين إلى أن اتفاقات التطبيع مع الدول الخليجية ستعزز الثقة ببورصة تل أبيب وترفع من قيمة أسهم الشركات الإسرائيلية في البورصات العالمية، على اعتبار أن هذه الاتفاقات تنطوي على رسالة طمأنة للمستثمرين بعد فترة طويلة من حالة انعدام اليقين بسبب تداعيات تفشي وباء كورونا، وهو ما يوفر الفرصة أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية لإسرائيل.

وأفاد بيان إسرائيلي بأن الاحتلال ودولة الإمارات العربية المتحدة اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة للتعاون في الخدمات المالية بهدف تشجيع الاستثمار بين البلدين. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيان، إن مسؤولين إسرائيليين وإماراتيين مجتمعين في أبوظبي وقعوا على التفاهم.

وأضاف نتنياهو أن أحد محاور التركيز سيكون على "التعاون في مجال الخدمات المالية وإزالة الحواجز المالية أمام الاستثمار بين الدولتين، فضلا عن تشجيع الاستثمارات المشتركة في أسواق المال". وتابع أن البلدين سيتعاونان أيضا في الخدمات المصرفية والقواعد التنظيمية للمدفوعات.

وسارع مسؤولون إسرائيليون لإظهار الفوائد الاقتصادية للاتفاق الذي، فور إضفاء الصبغة الرسمية عليه، سيشمل اتفاقات بشأن السياحة والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والأمن ضمن مجالات أخرى. ووقع عدد من الشركات الإسرائيلية والإماراتية بالفعل اتفاقات فور الإعلان عن اتفاق تطبيع العلاقات.

التكنولوجيا والذكاء الصناعي

كذلك، أعلنت شركة إماراتية متخصصة في الذكاء الصناعي اعتزامها فتح مكتب لها في إسرائيل، لتكون الأولى التي تقدم على هذه الخطوة منذ إعلان اتفاق التطبيع  مع الاحتلال، وفق بيان لها نقله موقع "واللا" العبري.
وقالت شركة "غروب 42" (مقرها أبوظبي) "إن المكتب الجديد سيوظف إسرائيليين وإماراتيين، وسيركز في المرحلة الأولى على حلول لتشخيص مرضى كورونا، وتكنولوجيا الذكاء الصناعي، والحلول التكنولوجية في مجال الزراعة والمياه، ومسألة الطاقة المتجددة".
وأشارت إلى أن "افتتاح مكتب في إسرائيل سيسمح لها بالوصول إلى صناعة التكنولوجيا الفائقة الرائدة في العالم، كما يهدف أيضاً إلى نقل رسالة الانفتاح وتوحيد الجهود مع الشركاء الدوليين". ولم تحدد الشركة الإماراتية موعداً لافتتاح المكتب.

وحتى قبل الإعلان عن تطبيع العلاقات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حزيران/يونيو الماضي، عن "تعاون" مع الإمارات في مجال مكافحة وباء كوفيد-19. وبعد الإعلان عن اتفاق التطبيع وقّعت شركتان إماراتية وإسرائيلية في أبوظبي عقدا آخر لتطوير أبحاث ودراسات خاصة بفيروس كورونا الجديد، للمرة الأولى علنا في العاصمة الإماراتية بحضور وسائل إعلام إسرائيلية.

ويشكل قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل أكثر من أربعين بالمائة من صادراتها، بحسب وزارة الاقتصاد، لذلك تطلق على نفسها اسم "أمة الشركات الناشئة". وفي الإمارات، تعتبر دبي خصوصا أحد أبرز المدن العربية والعالمية استقطابا لهذه الشركات بفضل البيئة الحاضنة والدعم الحكومي لها.

وتشير تقارير إلى أن أكثر من 35% من الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمركز في الإمارات وحدها.

المساهمون