التراث الفلسطيني... على الحقائب

29 مارس 2016
الصورة
حقائب مطرزة (العربي الجديد)
أساليب كثيرة ومتعددة تقوم بها النساء الفلسطينيات في مخيمات اللجوء بلبنان هدفها الحفاظ على التراث الفلسطيني الذي يعبّر عن ثقافة شعب طردته "إسرائيل" من أرضه وتحاول بشتى الطرق سرقة التراث والثقافة ونسبها إليها.

وقد شكّلت مجموعة من نساء المخيمات في لبنان حالة من الدفاع عن التراث الفلسطيني، واجتمعوا بمشروع واحد اسمه "تطريز" لنشر المطرزات الفلسطينية بطرق عدة، سواء من خلال المعارض أو المواقع الإلكترونية أو صفحات التواصل الإجتماعي.


صبحيّة كريّم من بلدة صفورية في فلسطين قالت لـ "العربي الجديد": نحن مجموعة نساء من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان انتسبنا لبرنامج تحت اسم "تطريز" وهو لإعادة إحياء التراث الفلسطيني والحفاظ عليه، وقمنا بتبسيط الأمور في التطريز كي تكون بمتناول الجميع وكي لا يكون سعرها مرتفعا.
وتضيف كريّم، لم تعد النساء الفلسطينيات كما قبل يرتدين الزي التراثي الشعبي القديم إلا نادراً وفقط في المناسبات الوطنية أو في الأفراح الشعبيّة، لذلك فكّرنا بأن نقوم بصناعة حقائب نسائية تحمل القطبة الفلسطينية من خلال تطريز القماش وبنفس الوقت تتماشى مع الموضة العصريّة، لأن هدفنا الأساسي هو نشر التراث الفلسطيني والمحافظة عليه من خلال توريثه للأجيال، والحقائب النسائية تُستخدم بشكل كبير لدى النساء وخاصة من لديهن أطفال صغار، وذلك لدى طالبات الجامعات.


تلفت إلى أنهن يقمن بشراء القماش وتفصيل الحقائب بأشكال وأحجام عدّة، ثم يقمن بالتطريز مستخدمين ألوان الخيوط التي تتماشى مع لون القماش، وذلك باستخدام القطبة الفلسطينية المتوارثة عن كبار السن في المدن الفلسطينية داخل فلسطين.


يستغرق إنجاز الحقيبة من البدء بتفصيل القماش حتى انتهاء التطريز حوالي شهرين، وتُباع بسعر يتراوح بين 35 و 60 دولارا بحسب الحجم وكمية التطريز.
استخدمت نساء المخيم في التطريز القطبة البسيطة والقديمة والتي لاقت رواجاً بين السيدات اللاتي يرغبن في امتلاك حقيبة تراثية فلسطينية.
تلفت كريّم إلى أن مشروع "تطريز" أطلق متجراً على شبكة الإنترنت من أجل بيع المنتوجات التراثية الفلسطينية، وخاصة للمقيمين خارج لبنان، حيث يتم تأمين طلباتهم أينما كانوا.

إقرأ أيضاً:نبع التراث..فرقة مقدسية لم يثنها الاحتلال عن مزاولة الفرح