التحليل النفسي والنسوية: من بوفوار إلى بتلر

24 يناير 2019
الصورة
(ميلاني كلاين)
+ الخط -

لطالما كان هناك جناح في النسوية يتطلّع إلى التحليل النفسي من أجل توضيح مشكلة الاختلاف بين الجنسين ومشكلة الجندر والجنسوية بشكل عام.

في الوقت نفسه، كان هناك دائماً جناح معارض يوجه نقداً حاداً للنظريات التي ظهرت من المحلّلين الذكور مثل سيغموند فرويد (1856-1939) وجاك لاكان (1901-1981) على أنها "قمعية" تجاه النساء بطريقة بطريركية.

اشتغلت المفكّرات والمحللات النفسيات على هذه النظريات، دون أن يتم حسم وجهة النظر النسوية فيها، من خلال المساهمة الفكرية القوية لعدد منهن مثل النمساوية ميلاني كلاين (1882-1960) والفرنسية جوليا كريستيفا (1941).

حول علاقة النسوية بالتحليل النفسي تلقي أستاذة الفلسفة في "جامعة لندن" كيث باريت، محاضرة تحت عنوان "التحليل النفسي والنسوية: بوفوار، إريغاري، كريستيفا، باتلر"، مقسمة إلى ثلاث جلسات تبدأ الأولى منها عند العاشرة من صباح بعد غدٍ، السبت في "متحف فرويد" في العاصمة البريطانية، لندن.

في الجلسة الأولى، تراجع باريت صاحبة "الفلسفة والتحليل النفسي" كتابات فرويد الأكثر أهمية حول الفرق بين الجنسين والتعامل مع النقد الذي أثارته أفكاره، سواء من خلال التحليل النفسي أو ما وراءه.

كما تقارن مؤلفة "فلاسفة الآخرية" آراء فرويد مع التفكير النفسي المختلف جداً عنه والذي قدمته كلاين إلى جانب نظرية المحلل النفسي الإنكليزي دونالد وينيكوت، من خلال استخلاص الآثار الاجتماعية والثقافية لوظيفتي الجنسين.

في الجلسة الثانية، تقوم بدراسة تحليل سيمون دي بوفوار للعلاقة بين الجنسين في "الجنس الثاني"، وترصد تقييمها لفرويد والتحليل النفسي.

تنظر باريث في الفلسفة الراديكالية للفوارق الجنسية التي طوّرتها الفرنسية لوس إريغاري (1930)، والتي قدمت نقداً قوياً لفرويد ولاكان، وقدّمت إعادة تصوّر لأسس الفكر الغربي.

في ختام اليوم، ومع مواصلة نقد وتفكيك فرويد ولاكان، تستكشف صاخبة "التحليل الذاتي لفرويد" نظرية جوليا كريستيفا، والتي يتم فيها ربط العلاقة بين الجنسين بالتوافق بين "السيميائية" و"الرمزية".

تنتهي الجلسة الأخيرة بمناقشة رفض الأميركية جوديث بتلر (1956) لـ لاكان - ونقد كريستيفا - ونهجها الجديد الجذري تجاه مسألة الجنس البشري برمتها.

المساهمون