التحقيق مع صحافيين فرنسيين حول تسريب تقرير استخباري عن حرب اليمن

25 ابريل 2019
الصورة
يقود التحقيقات جهاز الاستخبارات الداخلية (Gallo/Getty)
+ الخط -
فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً حول تسريب مذكرة عسكرية سرّية، كشفت استخدام الإمارات والسعودية أسلحة فرنسية في اليمن، وفق ما أفادت مصادر لـ"فرانس برس" أمس الأربعاء.

وتم استدعاء ثلاثة صحافيين للتحقيق معهم في القضية، من قبل جهاز الاستخبارات الداخلية "دي جي إس إي"، وفق صحيفة "لوموند" الفرنسية.
 

والصحافيون الثلاثة هم مؤسّسا موقع "ديسكلوز"، ماتياس ديستال وجوفري ليفولسي، بالإضافة إلى بونوا كولومبا من خلية التحقيق في "راديو فرنسا".

وانتقد ليفولسي هذا التحقيق، قائلاً إن "هدفه واحد فقط: معرفة المصادر التي سمحت لنا بالقيام بعملنا"، "إنه هجوم على حرية الصحافة وحماية مصادر الصحافيين". وقالت محامية "ديسكلوز" فيرجيني ماركيه: "سنكون حازمين للغاية في حماية مصادر صحافيينا".

وأطلق مدّعون عامّون التحقيق في "خرق سرّية الدفاع الوطني" في 13 ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي، بعد شكوى من وزارة الجيوش، وفق مصدر قضائي. ويقود التحقيق جهاز الاستخبارات الداخلية، حول اختراق معلومات لموظف حكومي وطرف ثالث، وفق المصدر.

وتفصّل المذكّرة في استخدام أسلحة تشمل دبابات ومدفعية، وسفناً حربية في الحرب ضد الحوثيين. ويبدو أن استخدام أسلحة فرنسية في اليمن يتعارض مع تصريحات علنية سابقة للحكومة الفرنسية.

وخلصت المذكرة السرّية للاستخبارات العسكرية، التي تتألف من 15 صفحة ونشرها موقع ديسكلوز الاستقصائي، إلى أن الإمارات والسعودية نشرتا أسلحة فرنسية في اليمن.

ووفق "ديسكلوز"، أوردت المذكرة التي تم إرسالها إلى الحكومة في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أن 48 مدفعاً من طراز سيزار، الذي تصنعه مجموعة نكستير استخدمت عند الحدود اليمنية السعودية.

وأيضاً تم استخدام دبابات لوكليرك بيعت في التسعينيات إلى الإمارات، بالإضافة إلى مقاتلات ميراج 2000، وربما تقنية فرنسية للصواريخ الموجهة تحمل اسم داموكليس، بحسب التقديرات.

وشاركت في عمليات اليمن مروحيات كوغر للنقل، وطائرات تزويد الوقود جواً "آي 330 إم آر تي تي"، وسفينتان حربيتان شاركتا في حصار الموانئ اليمنية، ما أدى إلى نقص في الغذاء والأدوية، وفق ما انتهت إليه إدارة الاستخبارات العسكرية "دي إر إم".

وبضغط استمر لسنوات من جماعات حقوقية حول مبيعات الأسلحة، شددت الحكومة الفرنسية دائماً على أن الأسلحة تستخدم فقط في ظروف دفاعية لردع هجمات الحوثيين.


المساهمون