التحصين"يثير الخلافات بين مجلس الدولةالمصري ومستشار الرئيس الدستوري

التحصين"يثير الخلافات بين مجلس الدولةالمصري ومستشار الرئيس الدستوري

25 فبراير 2014
الصورة
المشير و المؤقت . أرشيفية
+ الخط -

 

القاهرة- محمد صلاح الدين:

قال المستشار مجدي العجاتي، رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، إن القسم أنهى مراجعة جميع مواد مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، فيما عدا المادة السابعة الخاصة بتحصين أعمال وقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، حيث سيتم حسمها الأربعاء، خلال الاجتماع الذي سيعقده القسم مع المستشار علي عوض صالح، المستشار الدستوري لرئيس الجمهورية المؤقت.

وأضاف العجاتي في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" أنه أرسل، الثلاثاء، مذكرة مبدئية بملاحظات القسم إلى المستشار الدستوري للرئيس، تمهيداً لمناقشة بعض الأمور معه في اجتماع اليوم، مرجحاً أن "يتم إرسال الصيغة النهائية للمشروع مصحوباً بملاحظات مجلس الدولة عليه إلى رئاسة الجمهورية صباح الخميس المقبل".

وتعتبر مسألة التحصين إلى جانب عدم سابقة عرض القانون على الحكومة من الموضوعات القانونية العالقة حول هذا القانون، والتي من المنتظر أن تستغرق جدلاً بين القسم والمستشار الدستوري للرئيس المؤقت.

ويعارض قضاة مجلس الدولة تحصين اللجنة من الرقابة القضائية للمحكمة الإدارية العليا، بينما يعتبر مستشار الرئيس المؤقت وقضاة المحكمة الدستورية أن اللجنة جهة قضائية ولا يجوز تسليط رقابة قضائية أخرى عليها.

وأوضح العجاتي أن "أعضاء القسم بذلوا جهداً مضنياً للانتهاء من مراجعة المشروع المكون من 59 مادة خلال أسبوع واحد فقط، حيث ورد المشروع إلى القسم مساء الاثنين 17 فبراير، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الظرف الحالي ودقة وحساسية هذا القانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات الرئاسية المقبلة" مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يراجع فيها قانون الانتخابات الرئاسية وهو يتضمن هذا العدد من المواد، حيث كانت التعديلات السابقة عليه محدودة.

وأكد العجاتي أن معظم الملاحظات التي سجلها القسم حتى الآن على المشروع "تعديلات في صياغة بعض النصوص حتى لا يثور خلاف عند تطبيقها" وأن "القسم لن يطلب إدخال أي تعديلات على المدد الزمنية المنصوص عليها في القانون، سواء بشأن مدة فتح باب الترشيح أو مواعيد اعتراض المرشحين على بعضهم والفصل في أوراقهم والطعون والتظلمات".

وفي السياق، قالت مصادر قضائية رفيعة المستوى إن القسم لم يعترض أيضاً على الشروط الجديدة للترشح وهي الحصول على مؤهل عال والسلامة من أي مرض بدني أو ذهني وكذلك عدم صدور حكم في جناية أو جريمة مخلة بالشرف ضد المرشح ولو كان قد رد إليه اعتباره، باعتبار أن "الدستور أناط بالمشرع إضافة شروط أخرى للترشح غير المنصوص عليها حصرياً في الدستور".

وأضافت المصادر أن هناك مسألة ثانية سيناقشها القسم اليوم مع المستشار الدستوري، وهي المادة 35 الخاصة بحالة خوض مرشح واحد الانتخابات أو استمرار مرشح واحد فقط في السباق بسبب تنازل باقي المرشحين، حيث ينص المشروع الجديد على أن يعلن فوز المرشح إذا حصل على الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بالأصوات الصحيحة بشرط مشاركة 30% من الناخبين، حيث يثور خلاف قانوني حول هذا الشرط الأخير الذي يمثل في رأي البعض عقبة غير دستورية وشرطاً تعجيزياً.

دلالات

المساهمون