التحالف السعودي الإماراتي يصعّد غاراته باليمن

التحالف السعودي الإماراتي يصعّد غاراته باليمن بعد أيام من الهدوء

11 مايو 2020
الصورة
التصعيد الجديد يأتي بعد هدوء نسبي (فرانس برس)
+ الخط -
صعّد التحالف السعودي الإماراتي من عملياته الجوية في عدد من المحافظات اليمنية، وذلك بعد أيام من الهدوء النسبي واستئناف التحركات الدولية لفرض الهدنة الهشة التي دخلت أسبوعها الخامس دون تحقيق أي نتائج جوهرية.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن طيران التحالف السعودي كثّف، الأحد، الغارات الجوية في عدد من المحافظات اليمنية بالتزامن مع معارك عنيفة على الأرض بين القوات الحكومية والحوثيين، وخصوصاً في البيضاء ومأرب.

كذلك عاود الطيران شن ضربات جوية على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية، وهو ما يؤكد عودة الهجمات الحوثية على مواقع الحد الجنوبي السعودي، والتي كانت قد توقفت منذ أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، بناء على تفاهمات غير معلنة بين الجانبين.

وأتهم الحوثيون التحالف السعودي الإماراتي بشن 48 غارة يوم الأحد، وهو أكبر عدد من الضربات الجوية في يوم واحد منذ مطلع شهر رمضان الجاري.

وذكرت وكالة "سبأ"، في نسختها الخاضعة للحوثيين، أن محافظة الجوف نالت نصيب الأسد من الضربات الجوية بواقع 14 غارة، تليها محافظة مأرب بـ12 غارة.

وفي محافظة البيضاء التي حقق الحوثيون فيها اختراقا بجبهة "قانية"، شن طيران التحالف السعودي الإماراتي 8 غارات، في مسعى منه لتخفيف الضغط على القوات الحكومية الموالية للشرعية التي خسرت مواقع مهمة لها بين البيضاء ومأرب.

وفي محافظة صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، تم تسجيل 14 غارة جوية، طاولت المديريات الحدودية الواقع بين اليمن والسعودية.

وزعم الحوثيون أن الغارات امتدت أيضا إلى مناطق داخل العمق السعودي في قطاع جازان، ومواقع في "الصوح" و"الطلعة" بمنطقة "نجران" جنوبي المملكة.

في المقابل، اتهم التحالف السعودي الإماراتي جماعة الحوثي بارتكاب 139 خرقاً لقرار وقف إطلاق النار، خلال يوم الأحد، وأكد التزامه بوقف إطلاق النار، مع الاحتفاظ بحق الرد على الانتهاكات.

وزعم التحالف السعودي، في بيان صحافي، أن عدد الخروقات الحوثية منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ في 9 إبريل/ نيسان الماضي، قد بلغت 3 آلاف و51 خرقا.

ويأتي تصعيد التحالف السعودي الإماراتي رغم إعلانه وقف إطلاق نار أحادي الجانب في التاسع من الشهر الماضي لمدة أسبوعين قبل أن يتم تمديده لمدة شهر إضافي، من أجل إفساح المجال أمام الأمم المتحدة لإنعاش مشاورات السلام المتعثرة.

واستأنف المجتمع الدولي خلال اليومين الماضيين تحركاته لفرض وقف إطلاق نار شامل باليمن، وإقناع الشرعية والحوثيين بالقبول بمبادرة المبعوث الأممي لوقف الحرب، لكن المؤشرات تؤكد أن خطوات بناء الثقة ما زالت معدومة بين الطرفين.

وكانت الأمم المتحدة تأمل بتثبيت وقف إطلاق نار دائم باليمن والانتقال إلى خطوات بناء ثقة تشمل إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين من الجانبين وفتح الممرات الإنسانية، ومن ثم استئناف العملية السياسية.

وإضافة إلى رفضها الهدنة الأحادية التي أعلنها التحالف السعودي واعتبارها مناورة سياسية، ترفض جماعة الحوثي إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وكذلك فك الحصار المفروض عن تعز.

وأطلق الحوثيون، في وقت سابق الأحد، سراح الناشط السياسي، عبد الكريم المنزلي، بعد 16 شهرا من اعتقاله بصنعاء، لكنها ما زالت ترفض الإفراج عن أفراد الطائفة البهائية وكذلك 6 صحافيين، على الرغم من إصدارها قرارات بالعفو والإفراج عنهم.