التحالف الدولي يخلي ثاني قاعدة عسكرية بالعراق خلال أسبوعين

بغداد
محمد علي
26 مارس 2020
سلمت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق ثاني قاعدة عسكرية متقدمة  للسلطات العراقية في أقل من أسبوعين، وذلك ضمن خطة إعادة التموضع التي تجريها قوات التحالف الدولي في البلاد، وسط تسريبات تؤكد أن قاعدة التاجي شمالي العاصمة قد تكون ثالث القواعد العسكرية التي سيتم الانسحاب منها ضمن الخطة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن قيادة عمليات التحالف الدولي في العراق أنه تم تسليم قاعدة القيارة الجوية العسكرية للقوات العراقية. 

في المقابل، قال المتحدث باسم التحالف، الكولونيل مايلز كيغنز، على "تويتر"، إن "تواجد بعثات التحالف الدولي في العراق بدعوة رسمية من الحكومة العراقية لهزيمة فلول داعش فقط"، مبيناً أن "قيادة قوات التحالف تسلم مقراتها في داخل القواعد العراقية إلى وزارة الدفاع العراقية، وكذلك المئات من المدربين يغادرون مؤقتًا من أجل سلامتهم من فيروس كورونا المستجد COVID-19".

وقال مسؤول عسكري عراقي في قيادة العمليات العراقية المشتركة، لـ"العربي الجديد"، إن القوات التي انسحبت من قاعدتي القائم والقيارة انتقلت إلى قاعدتي حرير في أربيل، وعين الأسد في الأنبار، مبيناً أن المعدات العسكرية من دروع وأسلحة متوسطة وثقيلة ومعدات رصد وغيرها انتقلت إلى هناك باستثناء البنى التحتية للقاعدتين تُركت هدية للقوات العراقية من قبل التحالف الدولي"، كاشفاً عن أن العمل جارٍ لإخلاء قواعد أخرى في وقت قريب.

وحول سبب الانسحابات المفاجئة من تلك القواعد، أوضح المسؤول أن خطة الانسحاب وُضعت بعد تصاعد هجمات الكاتيوشا من قبل فصائل مسلحة ضمن مراجعة شاملة لتأمين جنود قوات التحالف والقوات الأميركية التي تشكل النسبة الكبرى من تلك القوات، كما أن تلك القواعد شكلت خطاً متقدماً في المعارك ضد تنظيم "داعش"، وحالياً انتفت الحاجة إليها من قبل التحالف الدولي.

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة نينوى السابق أحمد الفياض، لـ"العربي الجديد"، إن القاعدة توجد بها من الأساس قوات عراقية وكانت تصنف على أنها قاعدة عراقية تستضيف قوات أجنبية (قوات التحالف)، لافتاً إلى أن تلك القوات توجد داخل جزء من القاعدة منعزل وحالياً تم انسحابها منهأ".
وأوضح الفياض أن القاعدة تواصل مهامها المشتركة البرية والجوية لتغطية الملف الأمني في الجزء الجنوبي والغربي من محافظة نينوى بشكل عام.  

وتقع قاعدة "القيارة" العسكرية الجوية، على بعد 60 كم جنوب مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى شمالي العراق، وبدأ العمل بتشييدها عام 1980، على يد شركات سوفييتية ضمن مشروع القواعد العسكرية العملاقة بالعراق، بعد حرب 1973 ضد الاحتلال الإسرائيلي. 
وتضم قاعدة القيارة مدرجي طائرات مقاتلة وقواعد صواريخ باليستية وحظائر طائرات ومخازن سلاح ومرابض عسكرية مختلفة، وتعرضت للتدمير عام 1991 خلال حرب الخليج الأولى قبل أن تتعرض لقصف جديد إبان الغزو الأميركي ــ البريطاني للعراق في 2003، واُستخدمت القاعدة بعدها مقرا لقوات الاحتلال الأميركية، قبل أن تغادرها عام 2010 ثم تعود لها عام 2015 ضمن قوات التحالف الدولي للحرب على الإرهاب.

تعليق:

ذات صلة

الصورة

سياسة

​​​​​​​قالت مصادر أمنية في إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، إن مقاتلات تركية استهدفت مواقع لمسلحي "حزب العمال الكردستاني"، المصنف بقائمة الإرهاب لدى أنقرة، في مناطق حفاتين وشيلادزي وخانتور شمال أربيل وشرق دهوك، بالتزامن مع عمليات برية
الصورة
جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية (Getty)

أخبار

قال تقرير لهيئة البث العامة "كان 11" ليل الأحد ــ الإثنين، إن البيت الأبيض يفرض شروطاً جديدة مقابل تأييد مخطط الضم لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إضافة إلى شرط توافق بين الليكود بقيادة نتنياهو وبين كاحول لفان بقيادة الجنرال بني غانتس.
الصورة
طالبان/أفغانستان/سياسة/ (فرانس برس)

سياسة

اتهمت الحكومة الأفغانية، اليوم السبت، حركة "طالبان" بقتل 23 مدنياً، خلال الأسبوع الماضي، مؤكدة أنّ الهجمات أدت أيضاً إلى إصابة 45 آخرين، بينما أعلنت "طالبان" إطلاق سراح 17 من عناصر الأمن في غرب البلاد.
الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(صباح عرار/فرانس برس)

سياسة

أكد مسؤول أمني عراقي، اليوم الثلاثاء، إجراء السلطات العراقية تغييرات جذرية على مستوى القادة وكبار الضباط على خلفية التدهور الأمني وتزايد حالات الاغتيال والخطف والجريمة المنظّمة، والتي كان آخرها مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي.