التجارة والموسيقى في ثلاث مدن متوسطية

19 أكتوبر 2017
الصورة
(الموقع الأثري لميناء صور، تصوير: إريك لافورج)
مع استمرار الكشوفات الأركيولوجية في البحر الأبيض خلال العقدين الأخيرين، يتزايد اهتمام الباحثين في إعادة قراءة تاريخ المنطقة وتثبيت العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين شرقه وغربه، ومن ذلك "السبموزيوم الأثري: ثلاث مدن متوسطية؛ صور وصيدون وبيبلوس" الذي ينطلق في بيروت الأربعاء المقبل بتنظيم من "مديرية الآثار اللبنانية" و"جمعية أصدقاء المتحف الوطني".

تضمّ التظاهرة ثلاثة عناوين أساسية؛ الأول يناقش المشاريع الأثرية في موانئ لبنان، التي يقع جزء كبير منها تحت الماء، والثاني يتطرّق إلى تنوّع الديانات والعبادات وتطوّرها في المدن الساحلية، عبر دراسة المعابد التي بنيت فيها، والطقوس والرموز الدينية التي توضّح نتائج التنقيب عن الآثار المزيد منها.

أما العنوان الثالث فيرصد الطرق البحرية من وإلى هذه المدن الثلاث في محاولة لرسم خرائط لمساراتها وتغيّرها عبر الحقب التاريخية مختلفة، وتسليط الضوء على الصلات التجارية وما ترّتب عليها من أحداث أثرّت على متغيّرات السياسة ونشوء المجتمعات آنذاك.

على مدى أربعة أيام يشارك أكثر من ستين باحثاً من مختلف أنحاء العالم، حيث يشتمل البرنامج على فعاليات عدّة، منها محاضرة يلقيها عالم الآثار التركي سيمال بولاك حول اكتشافه حطام سفينة في مدينة أولوبورون التركية تعدّ من السفن الأقدم في التاريخ، كما يحاضر الأكاديمي اللبناني جيرار بجاني حول أسطورة اختطاف الأميرة أوروبا من صور أو صيدا.

كما يُقام حفل للموسيقي والأكاديمي الأميركي ريتشارد دومبري يقدِّم خلاله مقطوعات استوحاها من نص محفور على قرص مسماري اكتشف في مدينة أوغاريت السورية يعود إلى قرابة 1400 سنة قبل الميلاد، ضمن لقاء يضيء على الموسيقى في المدن الثلاث.

يُذكر أن السمبوزيوم يعقد بعد تنظيم ملتقى "التفاعلات بين الثقافات في البحر الأبيض المتوسط في العصرين البرونزي والحديدي" عام 2008، وملتقى "العبادة والطقوس في العصور القديمة" عام 2012، اللذين تناولا محاور تتعلّق بتطوّر الكتابة والديانات في تاريخ شرق المتوسط.