التجارة الكويتية تحذّر من الأسوأ: الإصلاح من جيوب المواطنين

10 مايو 2017
الصورة
الغانم أكد أن الإصلاح سيمر بجيوب الكويتيين(ياسر الزيات/فرانس برس)
قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت، علي الغانم، إن الكويت هي إحدى الدول القليلة التي بإمكانها التطور اقتصاديا وبسرعة، لعدّة أسباب، منها خبرة مجتمع رجال الأعمال الكويتي وقدرته على أن يخطو خطوات جدية للنهضة بالاقتصاد الكويتي.

غير أنّ الغانم أضاف، في تصريحات للصحافيين بينهم مراسل "العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أن الوضع خطير جدا ويتطلب مكاشفة الحكومة للمواطنين وإقناعهم بقرارات الإصلاح، مشددا على أنه لا يمكن أن نغير الوضع الحالي من دون المساس بجيوب كل المواطنين.

وفي إجابته عن الإجراءات العاجلة التي يجب أن تتبعها الحكومة، أكد الغانم ضرورة مصارحة الحكومة للمواطنين، مشيرا إلى أن وثيقة الإصلاح مبتورة، وأن الحكومة حاولت مجاملة المواطنين، مؤكداً أنّ المجاملة تختلف عن الصراحة.

 وحذّر الغانم من أنّ عدم مصارحة المواطنين بصعوبة الوضع، وعدم اتخاذ الحكومة خطوات جريئة لإصلاح المسار، سيدفعان الأمور نحو الأسوأ.

ونوه الغانم إلى أن هذه الخطوات ستواجَه بمعارضة شعبية ومن مجلس الأمة، لكن يجب أن تستمر حتى "لا نصل في يوم وليلة إلى نقطة ربما تعجز الحكومة فيها عن دفع الرواتب".

وقال الغانم إن القطاع الخاص مستعد لتحمل فاتورة الإصلاح، مشيرا إلى أن كلفة الكهرباء الحقيقية هي 24 فلسا، بينما تحاسب الحكومة المواطن على 3 أو 4 فلسات فقط، مما يؤدي إلى عجز حتمي في الميزانية.

ورأى الغانم أن أرقام الاحتياطي العام للدولة المعلنة مبالغ فيها، والحقيقة أنها أقل بكثير عما يتم الحديث عنه. وتمنى الغانم أن تأخذ الحكومة الأمر بعين الاعتبار، كما تمنى على المواطنين الشعور بالوضع، وأن يتقبلوا الوضع ويقبلوا التضحية من أجل الحفاظ على الوضع الحالي.

 وقال الغانم، في كلمته بمناسبة إصدار التقرير السنوي للغرفة، إن 14 شهرا مرت منذ إقرار مجلس الوزراء "وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي"، أو ما جرى التعارف على الإشارة إليه بـ"وثيقة الإصلاح" التي، وفقا للغانم، تأخرت عقوداً رغم إجماع الآراء على ضرورتها، ثم ولدت قبل أن تستكمل مدة حملها، متأثرة بصدمة الانخفاض الكبير والسريع لأسعار النفط.

وأضاف أن تنفيذ إجراءات الوثيقة جاء خجولاً ومتردداً، وأن النجاح في تحقيق أهدافها جاء ضيقاً وباهتاً.

وأكد الغانم قناعة الغرفة بأن الإصلاح الاقتصادي مشروع وطني لا يحتمل إلا النجاح، وأنه عملية متواصلة مستمرة لا رجوع فيها ولا نكوص عنها. أما وثيقة الإصلاح أو آلياته أو برنامجه، فيجب أن تتمتع بمرونة عالية تمكنها من التطور المستمر تفاعلاً مع نتائج التطبيق، ومراعاة لمقتضيات التغيير.