التجارة الإلكترونية تنتعش في المغرب

17 مارس 2016
الصورة
زيادة التحويلات المالية عبر البطاقات المصرفية (فرانس برس)
+ الخط -
ينظم المغرب حملة على مدى أسبوع لتشجيع الشراء عبر الإنترنت وتوضيح وسائل الأمان التي ترتبط بهذه الوسيلة بالنسبة للمستهلكين، ويأتي ذلك في سياق متسم بالتوجه نحو مزيد من إنعاش التجارة الإلكترونية التي تتسم بالأمان وتجنب سلبيات التجارة التقليدية.
وجرى اختيار توعية المواطنين بفوائد الشراء عبر الإنترنت، كشعار للأيام الوطنية للمستهلك التي تمتد بين الرابع عشر والثامن عشر من مارس/آذار الجاري، حيث ستنظم تظاهرات لتوضيع مزايا التجارة الإلكترونية بالنسبة للمستهلك في عدد من مدن المملكة.
وأوضح رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب، محمد بنقدور، مع انطلاق الأيام الوطنية للمستهلك، أن رقم مبيعات التجارة الإلكترونية بالمغرب، وصل إلى 120 مليون دولار، وذلك عبر استعمال بطاقات مصرفية مغربية أو أجنبية.
وارتفعت أنشطة التجارة الإلكترونية التي جرت عبر استعمال البطاقات المصرفية، بنسبة 16% عن العام الماضي، وتجاوزت 2‪.‬1 مليون عملية، حسب بنقدور.
وأفاد أن التحويلات المالية التي أنجزت باستعمال بطاقات مصرفية، عرفت ارتفاعا بنسبة 14‪.‬9 %، خلال العام الماضي.
ويصل عدد المشتركين بالإنترنت بالمغرب حتى نهاية العام الماضي إلى 14 مليون مشترك، حيث بلغت نسبة الدخول إلى الإنترنت في المملكة إلى 42‪.‬75 %.
ويذهب رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، إلى أنه يجب وضع ثقة المستهلك في صلب الخدمات التجارية التي تقدم عبر الإنترنت.
ودعا إلى مواكبة التشريع القانوني من أجل حماية حقوق الأطراف المتداخلة في التجارة الإلكترونية، والتصدي للجرائم الرقمية التي تأخذ أبعادا تجارية ومالية واقتصادية وأخلاقية.

وذهب وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد، مولاي احفيظ العلمي، إلى أن الحكومة بصدد وضع استراتيجية تهم الاقتصاد الرقمي، وهي خطة ترمي إلي تكريس التحول الرقمي وطنيا وإقليميا، و التعاطي مع التحديات ذات الصلة بالحكامة المرتبطة بهذا القطاع.
ويشير مصدر شارك في اللقاء الذي نظم أول أمس من أجل إطلاق الأيام الوطنية للمستهلك، بأن جمعيات حماية المستهلك، تتطلع إلى أن يجرى ضبط العلاقة بين البائع والمشتري على الإنترنت، عبر التوعية أكثر بالقوانين التي تنظمها والحرص على تطبيقها.
وتتصور جمعيات حماية المستهلك، أنه يتوجب تسريع وتيرة تشكيل المجلس الأعلى للاستهلاك، الذي يفترض أن يشكل الهيئة العليا التي ينتظر أن تتولى النظر في القضايا ذات الصلة بالاستهلاك.
وتشدد جمعيات على أنه يتوجب على الحكومة الحرص على أن تطبيق حماية المستهلك، بما يساعد على التصدي للظواهر التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطن وسلامته الصحية، خاصة في ظل وجود العديد من السلع التي تباع خارج المسالك الرسمية.
ويتصور المدافعون عن حقوق المستهلك، أنه لا يتوجب الاقتصار على وضع القوانين التي يراد منها حماية المستهلك، بل لا بد من وضع آليات تتيح ذلك، ودفع الوزارات المعنية بالإنتاج السلعي والخدمات إلى التدخل من أجل جعل المستهلك في صلب اهتماماتها.
وتسعى جمعيات حماية المستهلك إلى منع استغلال المواطنين بفرض أية أعباء مالية أو رسوم جديدة، بالإضافة إلى ضمان عدم تعرضهم للنصب أو الاحتيال في جميع مراحل الشراء.
يشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة، خصصت لجمعيات حماية المستهلك العام الجاري دعما يصل إلى مليون دولار، حيث وصلت منها، في الأسبوع الجاري، دفعه أولى بنسبة 40 % من ذلك المبلغ، لاستجابتها لشروط إنجاز دراسات حول الاستهلاك وتكوين الجمعيات والتوعية والتواصل وتوفير طرق متنوعة لتلقي شكاوى المستهلكين.



اقرأ أيضا: المغرب يبحث توسيع حصته في السوق الروسية