البيت الأبيض يعلن موعد زيارة رئيس الوزراء العراقي وسط شد وجذب سياسي في بغداد

08 اغسطس 2020
الصورة
تستمرّ الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف على الكاظمي استباقاً للزيارة (تويتر)

من المقرّر أن يلتقي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارة لواشنطن سيجريها بعد أقل من أسبوعين، تتضمن بحث عدد من الملفات المشتركة، وسط ضغوط تمارسها قوى عراقية مقربة من إيران على الكاظمي، لتحديد موعد لخروج القوات الأميركية من العراق.

وكان من المقرّر أن تبدأ جولة الحوار الاستراتيجي الثانية بين بغداد وواشنطن الشهر الفائت، إلا أنها أرجئت بسبب إجراءات لوجستية وضغوط سياسية، إذ شككت أطراف عراقية بنوايا حكومة الكاظمي، متهمة إياها بـ"المراوغة" على حساب ملف إخراج القوات الأميركية من العراق.

ووفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض أمس الجمعة، فإن "الكاظمي سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في 20 أغسطس/ آب الحالي"، مبيناً أن "الطرفين سيبحثان مواجهة التحديات التي يفرضها فيروس كورونا الجديد، فضلاً عن قضايا تخص الأمن والطاقة والمستجدات الاقتصادية".

ولم تعلن الحكومة العراقية رسمياً عن الزيارة، إلا أن مصادر تحدثت عن استمرار الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف على الكاظمي، استباقاً للزيارة وما سينتج عنها، وسط شدّ وجذب.

وقال مسؤول حكومي لـ"العربي الجديد" إن "محاولات تجري لتضمين شروط على الكاظمي، بأن يحدد موعداً لإخراج القوات الأميركية، وألا يبرم العراق أي اتفاق مع واشنطن يتعلق بالفصائل المسلحة، على اعتبار أنها ملفات داخلية".

وأكد أن "الكاظمي يرفض أي ضغوط وإملاءات من أي جهة كانت، لكن الموضوع مثار جدل حتى الآن، لا سيما أن بعض الأطراف التي تشكك بالحكومة تطالب بعرض جدول أعمال الزيارة على البرلمان".

وتخشى المليشيات الموالية لإيران، الناشطة على الساحة العراقية، من أي تفاهمات تتعلق بها قد يتوصل إليها الكاظمي مع الجانب الأميركي، لا سيما أنها قد صعّدت أخيراً من عمليات استهداف المقار والمصالح الأميركية في العراق.

واعترضت المليشيات والجهات السياسية المرتبطة بها على مخرجات جولة الحوار الأولى بين بغداد وواشنطن، والتي تمّت في 11 يونيو/ حزيران الماضي، معتبرة أنها تهدف إلى الإبقاء على القوات الأميركية في العراق.