البيت الأبيض والبنتاجون لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار

14 اغسطس 2014
+ الخط -
 
واشنطن ـ منير الماوري

بدأت مؤشرات أولية عن مخاوف أميركية من التأثير السلبي المحتمل لمجازر غزة على جهود الولايات المتحدة الساعية لكبح جماح تنظيم داعش في العراق واستقطاب تعاون السنة العرب والأكراد مع رئيس الوزراء العراقي الشيعي الجديد تظهر رويدا رويدا في غمغمات يمكن التكهن بمدلولها.
ففي هذا السياق قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما أجرى اتصالا جديداً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حثه مجددا على قبول وقف إطلاق النار. وتزامن هذا الاتصال مع اتصال مماثل أعلن البنتاغجون أن وزير الدفاع تشاك هيجل أجراه الليلة البارحة مع وزير الحرب الإسرائيلي موشى يعلون، أعرب فيه هيجل عن تأييده للمقترحات المصرية مشددا على الأهمية القصوى للتوصل إلى اتفاق عاجل ودائم لوقف إطلاق النار يضمن لإسرائيل أمنها ويفي بالمطالب الإنسانية لسكان غزة.

وقال البنتاجون في بيان صحفي إن الوزيرين اتفقا على أن يعملا سويا لما فيه خدمة طائفة عريضة من التحديات الأمنية تواجهها الولايات المتحدة وإسرائيل معا.
ويفهم من العبارة الأخيرة أن التحديات الأمنية التي تواجهها أميركا في العراق تتطلب من إسرائيل نزع فتيل الغليان السائد في المنطقة العربية ضد الولايات المتحدة نتيجة المذابح التي ترتكبها تل أبيب في غزة.

ومن المرجح أن الإشارة إلى الطائفة الواسعة من التحديات المشتركة يقصد به الغضب الممتد من فلسطين المحتلة إلى أقصى شمال شرق العراق.  ومن المحتمل أن تكون المخاوف الأميركية من أن يصب هذا الغضب في صالح  تنظيم داعش على حساب الأمن القومي الأميركي هو موضوع الاتصالين الأخيرين وإن كان البيت الأبيض والبنتاغون لم يشيرا إلي هذه النقطة بصورة صريحة.