البنك المركزي اليمني يعلن خفضاً جديداً لقيمة الريال

26 سبتمبر 2018
الصورة
تدهور الريال يفاقم معاناة اليمنيين المعيشية (Getty)
+ الخط -
أعلن البنك المركزي اليمني خفضا رسميا جديدا لقيمة العملة المحلية أمام العملة الأميركية، وقال بأنه اعتمد سعر صرف جديدا للواردات عند 585 ريالا للدولار، بدلا من سعر الصرف السابق البالغ 490 ريالا.

وأقرت اللجنة الاقتصادية في اجتماع عقدته اليوم الأربعاء، سعر صرف جديدا لتغطية الاعتمادات المستندية عند 585 ريالا لكل دولار، ضمن مجموعة إجراءات للحد من انهيار سعر الصرف، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية في نسختها الحكومية.

وحث الاجتماع الذي رأسه أحمد بن دغر رئيس الوزراء، البنك المركزي على سرعة فتح الاعتمادات المستندية التي يتقدم بها التجار للبنوك التجارية خلال الشهر الجاري سبتمبر/ أيلول الجاري والشهر القادم، على أسس متوسطات أسعار الصرف القائم في سوق النقد من البنوك وشركات الصرافة بعيداً عن المضاربة.
وأهاب الاجتماع بجميع التجار الحصول على خدماتهم المالية اللازمة لاستيراد السلع عبر البنوك للاستفادة من هذا القرار، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتخفيف الضغط على سوق العملة، وعدم المضاربة بهدف إعادة حالة الاستقرار للعملة الوطنية والتوقف عن خلق الطلب غير الحقيقي في الاقتصاد الوطني.


كان البنك المركزي اليمني قد أقر منتصف أغسطس/ آب من العام الماضي تحرير سعر الريال اليمني، وتحديد سعر الصرف الأجنبي وفقاً لآليات العرض والطلب.

وكانت لجنة، برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام، وافقت في 12 يوليو/ تموز الماضي، على سعر 470 ريالا يمنيا مقابل الدولار للحصول على خطابات اعتماد لضمان سداد الواردات، قبل أن يُعتمد سعر جديد نهاية أغسطس الماضي، عند 490 ريالا مقابل الدولار الواحد.

ونقل مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (مستقل) عن مصادر بنكية، أن البنك المركزي في عدن، عبر تنازله عن امتيازه الوحيد لتحديد سعر الصرف وإشراكه الجهات الفاعلة في القطاع الخاص في القرار، يأمل أن يكون لمعدل الصرف المحدد فرصة التزام عام أكبر به. كما وافقت اللجنة على اجتماعات تقييم كل أسبوعين لتعديل سعر الصرف بحسب المطلوب.


ويشهد الريال اليمني انخفاضا حادا وسريعا في قيمته أمام الدولار، وهبطت أسعار العملة المحلية بنحو حاد مقابل العملات الأجنبية، منذ نهاية أغسطس/ آب، بعدما وصل سعر الدولار الواحد إلى أكثر من 620 ريالا يمنيا في عدن، مقارنة بنحو 513 ريالا منتصف الشهر الماضي، وشهد سعر الصرف استقرارا "خادعا" منذ مطلع سبتمبر الجاري، قبل أن يعود للارتفاع منذ 15 من الشهر ذاته.

وأغلقت عشرات من شركات ومحال الصرافة في العاصمة صنعاء وفي العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد) أبوابها، أمس الثلاثاء، فيما رفضت المحالّ التي لم تغلق صرف الدولار، وقالت إنها أوقفت التعامل بالعملات الأجنبية حتى السبت المقبل، احتجاجا على التهاوي المتسارع للعملة المحلية.

واستمر الريال اليمني في التراجع ووصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق أول من أمس الإثنين، حيث تراجع إلى 665 ريالا مقابل الدولار الواحد، فيما يبلغ السعر الرسمي المحدد من البنك المركزي 490 ريالا للدولار.


وفي العاصمة المؤقتة عدن، حيث مقر الحكومة الشرعية (جنوب البلاد)، أوقف الصرافون التعامل بالعملات الأجنبية استجابة لدعوة وجهتها نقابة الصرافين، دعت فيها إلى وقف تعاملات البيع والشراء للعملات الأجنبية، احتجاجا على التهاوي المتسارع للريال.

رأى أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن يوسف سعيد، أن اختيار نظام سعر الصرف يؤثر على قيمة العملة المحلية، وأوضح أن قرار تعويم العملة كان من ضمن أسباب تهاوي قيمة الريال.

وقال سعيد لـ"العربي الجديد" إن نظام سعر الصرف الحر المدار وأي نظام "وسطي" هو النظام الأفضل والأجدى لليمن، لأن نظام سعر الصرف الحر الكامل لا يتناسب مع واقع اقتصاد اليمن لأسباب وعوامل كثيرة".

المساهمون