البنك الدولي يتوقع انكماشاً حاداً لاقتصاد الجزائر بسبب كورونا والنفط

09 يونيو 2020
الصورة
الانكماش المتوقع 6.4% هذا العام (فرانس برس)
توقع البنك الدولي انكماشا في الاقتصاد الجزائري بنسبة 6.4% خلال السنة الجارية، بسبب تداعيات جائحة كورونا وكذلك تداعيات تهاوي أسعار النفط المنخفضة ومواطن الضعف الهيكلية، يصاحبه تراجع الناتج الداخلي الخام من 5.2% السنة الحالية مقابل 6.2 السنة المقبلة.

وأشار آخر تقرير للبنك العالمي أن انكماش النشاط الاقتصادي سيشمل كل البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متوقعا أن يبلغ 5% بالنسبة إلى هذه البلدان.
وبحسب إصدار شهر يونيو/ حزيران لتقريره الدوري "الآفاق الاقتصادية العالمية"، فإن الجهود الرامية إلى احتواء جائحة كورونا أضعفت النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأجل القصير، بينما أدت زيادة إحجام المستثمرين عن تحمّل المخاطر إلى اشتداد نوبات تقلب الأسواق المالية.
وبسبب الهبوط الحاد لأسعار النفط والطلب في الأسواق العالمية، تقلصت صادرات البلدان المنتجة للنفط، وكان لذلك تداعيات سلبية على القطاعات غير النفطية، حيث تفاقمت تحدياتها، جراء عدة اختلالات هيكلية قائمة منذ وقت طويل وتعرقل النمو، وفقا للتقرير.

وأشار البنك الدولي إلى أن دول المنطقة تمكنت بوجه عام من احتواء التضخم، "غير أن القطاع المالي في المنطقة تأثر بشكل سلبي في الآونة الأخيرة، بسبب تآكل ثقة المستثمرين باقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، وهو ما تجلّى في تراجعات حادة لمؤشرات أسواق الأوراق المالية".
واعترف البنك الدولي أن الصدمة السريعة والشديدة لجائحة فيروس كورونا وتدابير الإغلاق التي اتخذت لاحتوائها هوت بالاقتصاد العالمي في غمرة انكماش حاد. وطبقا لتوقعاته، فإن الاقتصاد العالمي سيشهد انكماشا بنسبة 5.2% هذا العام، وهو ما اعتبره أكبر مستوى انكماش منذ الحرب العالمية الثانية، "إذ ستشهد أكبر مجموعة من اقتصادات العالم، وهذا منذ عام 1870، تراجعات في متوسط نصيب الفرد من الناتج".
واضطرت الحكومة الجزائرية إلى تعديل توقعاتها المالية، تحت ضغط تهاوي عائدات النفط، حيث تتوقع تهاوي احتياطي البلاد من العملة الصعبة من 51.6 مليار دولار، كما هو محدد في الموازنة الأولى للسنة الحالية، إلى 44.2 مليار دولار في الموازنة التكميلية.

وفي ما يخص قطاع النفط، تتوقع حكومة عبد العزيز جراد أن يتسبب انحسار سوق النفط العالمية في تقليص صادرات الجزائر للعام الجاري بنسبة 7.5%، وبالتالي انخفاض مداخيل قطاع النفط إلى 20.6 مليار دور مقابل 37.4 مليار دولار كانت متوقعة في الموازنة العامة الأولى لـ 2020.
ولا تزال الجزائر تملك احتياطيات تبلغ 60 مليار دولار، كما أن الدين العام ضئيل، وتبلغ تكاليف الواردات الغذائية حوالي تسعة مليارات دولار كل عام.
وقال مصدر حكومي إن الحكومة تعتقد أن بوسعها تغطية الاحتياجات الضرورية لمدة عامين بمستويات الإنفاق الحالية قبل أن تلجأ إلى الاستدانة.