البنك الدولي: تباطؤ اقتصادات الخليج في 2017 باستثناء قطر

17 ابريل 2017
الصورة
تراجع معظم اقتصادات الخليج بسبب النفط (Getty)
توقع البنك الدولي أن يتباطأ نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء قطر، في 2017، مقارنة مع عام 2016، وذلك لأسباب أهمها انخفاض إنتاج النفط تماشياً مع اتفاق توصلت إليه منظمة أوبك العام الماضي لخفض الإنتاج.

وقدر البنك أن نمو اقتصاد السعودية، أكبر اقتصادات الخليج، سيتباطأ إلى 0.6% في عام 2017 من نمو مقدر بـ1.4% في 2016.

وتوقع البنك، في تقرير صدر اليوم الإثنين، أن يتعافى الاقتصاد غير النفطي في المملكة مع "انخفاض وتيرة تصحيح أوضاع المالية العامة" ليسجل القطاع نمواً بواقع 2.1% هذا العام.

ومن المتوقع كذلك أن يتسارع نمو اقتصاد السعودية إلى 2% و2.1% في عامي 2018 و2019 على الترتيب، وفق البنك الدولي، الذي رجح أيضا أن يتوقف النمو في قطاع النفط والغاز بالمملكة في 2017 تماشياً مع الاتفاق الأخير لمنظمة أوبك.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول و11 منتجا كبيرا آخر للنفط، من بينهم روسيا، قد اتفقوا في ديسمبر/ كانون الأول على خفض إنتاجهم الإجمالي بحوالى 1.8 مليون برميل يومياً في النصف الأول من السنة، لدعم أسعار الخام.
 

وأضاف البنك أن "وضع المالية العامة في السعودية يتسم بالاستقرار في المدى القصير، مع احتفاظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) باحتياطيات ضخمة، لكن بالنظر إلى متوسط سعر النفط البالغ 55 دولاراً في 2017 وفقاً لتقديرات البنك فإن الإجراءات المالية الحالية تعد غير كافية". وقال البنك إنه يتوقع أن يبلغ عجز الموازنة العامة 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع البنك الدولي أن يحد خفض إنتاج النفط، الذي قررته أوبك، معدل النمو في الإمارات العام الجاري إلى 2% من 2.3% في 2016، في حين من المتوقع أن ينتعش النمو قليلا إلى 2.5 و3.2% في عامي 2018 و2019.  


أما في ما يتعلق بقطر، فتوقع البنك الدولي أن يتسارع نمو اقتصاد قطر إلى 3.3% في 2017 من 2.9% في 2016 بدعم من تنفيذ مشاريع بقيمة 200 مليار دولار، لتحديث مرافق البنية التحتية قبل استضافة كأس العالم لكرة القدم وأيضاً بدء إنتاج مشروع برزان للغاز بطاقة 1.4 مليار قدم مكعبة يومياً في العام الحالي.

وقال البنك: "مع بداية استقرار الاستثمارات المتعلقة باستضافة بطولة كأس العالم، يتوقع أن يستقر معدل النمو تدريجيا عند نحو 2.5% في عام 2019".

أما في الكويت، فمن المتوقع أن تؤدي تخفيضات إنتاج النفط، التي أقرتها منظمة أوبك، إلى تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الكويت إلى 2.5% في 2017. ونما اقتصاد الكويت 3% في 2016، بحسب تقديرات البنك.

لكن البنك أشار إلى أن "إنتاج النفط قد يتعافى في الأمد المتوسط، ما لم يتم التفاوض على اتفاق آخر لأوبك"، مضيفاً أنه فضلاً عن ذلك تعتزم الحكومة استثمار 115 مليار دولار في القطاع النفطي على مدى السنوات الخمس المقبلة وهو ما من شأنه أن يساهم في تعزيز إنتاج النفط اعتباراً من 2018".

وأضاف البنك أنه مع الدعم الإضافي الناجم عن الإنفاق على الاستثمارات العامة، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو بالبلاد إلى نحو 3.2% بحلول 2019.

كما خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين إلى 1.9% في عامي 2017 و2018 إذ إن استمرار تدني أسعار النفط يؤثر سلباً على الاستهلاك الخاص والحكومي في البلاد.

وأضاف البنك أن من المتوقع أن يتم تعليق العمل بعدد من الاستثمارات في قطاع البنية التحتية، وأنه "في ظل غياب إجراءات جذرية في ما يتعلق بالمخاطر المالية ستظل البحرين معرضة للمخاطر المالية". وبحسب تقديرات البنك، حققت البحرين نموا 3.4% في 2016.

كذلك توقع البنك الدولي أن يبلغ نمو اقتصاد سلطنة عمان 0.9% في 2017 على أن يزيد إلى 2.4 و2.9% في عامي 2018 و2019 على الترتيب. ونما اقتصاد السلطنة 2.2% في عام 2016، وفقا لتقديرات البنك.

(العربي الجديد، رويترز)