البنزرتي لـ"العربي الجديد": هذا سر بكائي قبل مباراة النهائي

02 ديسمبر 2015
الصورة
+ الخط -

أجمع جل الملاحظين على كونه أفضل مدرب تونسي من دون منازع، ولقبته الجماهير التونسية بـ "حاصد الألقاب"، فوزي البنزرتي، الذي فاقت شهرته تونس، قاد النجم الساحلي منذ أيام إلى منصة التتويج للفوز بكأس الاتحاد الأفريقي، وفتح صدره لـ "العربي الجديد" ليحدثنا عن سر بكائه قبل مباراة النهائي، وبعض المواضيع الأخرى خلال هذه المقابلة.

النجم حقق اللقب ولكن بشيء من الصعوبة؟
كنا ندرك منذ البداية صعوبة المهمة لاعتبارات عدة، من أهمها نتيجة مباراة الذهاب والتي كانت بمثابة الفخ، خاصة على المستوى الذهني، كما أننا لعبنا أمام منافس محترم ونتائجه خير دليل على قيمة لاعبيه، لأن الفريق الذي ينجح في الفوز على الأهلي في القاهرة، وبرباعية كاملة، ليس وليد المصادفة.

الاعتداءات الإرهابية التي عرفتها تونس قبل يومين من المباراة ما مدى تأثيرها؟
ضربة موجعة للشعب التونسي بمختلف انتماءاتها، وقد عملت على أن أجعلها مع الجهاز الفني والإداري، عاملا معنويا هاما لشحذ همم اللاعبين وتمرير رسالة مفادها أن الفريق أمام مسؤولية تاريخية لإهداء اللقب إلى الجماهير التونسية والشعب التونسي والسعي لإدخال البسمة إلى الشفاه بعد أيام صعبة عشناها في ظل الاعتداءات الجبانة، وهذا دور اللاعب والمدرب والمسؤول.

أين تضع هذا اللقب بين الألقاب العديدة التي حصلت عليها في تاريخك الرياضي؟
بصراحة هو أغلى الألقاب، لأنه كان هدية مني للشعب التونسي ومساهمة بسيطة في إدخال شيء من الفرحة لكل تونسي، كما أنها رسالة للجبناء والإرهابيين الذين يعملون في كل مرة على المس بمعنويات هذا الشعب العظيم، ولذلك فإني سعيد و"فرحان برشة"، لأني كنت متخوفا من الفشل في التتويج وعدم الاهتداء إلى إسعاد كل التونسيين ولو بشيء بسيط، وفرحتي بالتالي كانت أكبر مما يتخيل بعضهم.

تألمت كثيرا بعد حادثة الاعتداء على أعوان الأمن الرئاسي في حادث جبان، وعشت أياما صعبة رغم أني حاولت إخفاء ذلك على اللاعبين، حتى لا يتسرب إليهم القلق، واليوم يمكنني القول إني بكيت من أجل تونس.

هل تخوفت بعد إصابة بونجاح؟
بونجاح يعد ركيزة أساسية في أسلوب لعب النجم الساحلي، وخلال التحضيرات التي سبقت المباراة ركزنا في الطريقة المعتمدة على هذا اللاعب. أنا بطبعي أجهز كل شيء، وعلمتني خبرتي المتواضعة على أن أكون جاهزا لكل المفاجآت، وخروج بونجاح لسبب أو لآخر أمر متوقع بالنسبة لي كما أن خروج أي لاعب من التشكيلة كان أيضا أمرا متوقعا، وغياب بونجاح أثر من دون شك في أداء الفريق، لكن اللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم لتغطية هذا النقص، لأن غياب لاعب في حجم بونجاح وخاصة أثناء المباراة من شأنه أن يؤثر في أداء ومعنويات اللاعبين.

أداء النجم لم يرتق إلى المردود المعتاد تقديمه؟
أنا مدرب لا أعترف إلا بالانتصارات والفوز بالألقاب، اليوم فزنا، وهذا المهم، والتاريخ لا يعترف إلا بالانتصارات والكؤوس، المباراة كما ذكرت لك دارت في ظروف خاصة جدا، وهذا طبيعي أن يؤثر في أداء اللاعبين، ويكبل بعض الأرجل، كما أن مجموعة من اللاعبين لم تألف اللعب في النهائيات، أو أمام هذه الجماهير الغفيرة، وفي الإجمال قدمنا مباراة مُرضية، وكنا أكثر من منافسنا خلقا للفرص، والحكم لم يكن في مستوى الحدث، وأثر في سير المباراة، خاصة من خلال إصابة بونجاح، وضربة جزاء واضحة لا غبار عليها، ولا ننس المنافس، نحن لعبنا أمام فريق قدم مشوارا مبهرا خلال التصفيات.

بعضهم انتقد عملية تغيير اللاعبين أثناء المباراة؟
بصراحة مثل هذه الانتقادات تزعجني، بعضهم لديه هاجس التغييرات أثناء المباراة، أنا مدرب لا يؤمن بضرورة التغيير أثناء المباراة، عندما تكون فقط للتغيير، ليس من الضروري أن نقوم بالتغييرات الثلاثة أثناء سير المباراة، قد نكتفي أحيانا بتبديلين فقط أو حتى بتبديل واحد، وأحيانا لا أرى جدوى من القيام بالتبديل لأن الفريق على الملعب يؤدي واجبه على أحسن وجه، والتغييرات في بعض الأحيان يكون انعكاسبها سلبا على أداء المجموعة، وقد يأتي بالوبال في أحيان أخرى، وبالتالي علينا أن ننزع من أذهاننا مثل هذه الملاحظات التي تجدي نفعا.

جماهير النجم تريد اليوم الفوز بـ "العاشرة"؟
أتمنى ذلك، وأتمنى أن أنجح في إهدائها كل الألقاب، فأنا هنا من أجل هذه الجماهير التي تثق بي وتدعم فريقها والتي أثبتت في كل المناسبات أنها تفهم جيدا لعبة كرة القدم، وهي في اعتقادي أكبر داعم وأقوى سند لفريقها. أنا لا أعد بالألقاب في كل المحطات التي مررت بها، أنا فقط أعمل وأبذل كل ما لدي وبعد ذلك تأتي النتائج.

العمل في إدارة النجم مع المجموعة؟
قوة الفريق أنه مجموعة متكاملة، وأنا أرفض النجومية وإعادة الفوز أو التتويج لعنصر دون آخر، إدارة النجم جزء لا يتجزأ من الانتصارات والألقاب، وهي التي نجحت في كل المناسبات في توفير كل الإمكانات لنجاح فريقها، رئيس النادي رضا شرف الدين، وحسين جنيح، وجلال كريفة، وزياد الجزيري وكل المحيطين بالفريق، ومعذرة عن بعض الأسماء التي لم أذكرها، لا تتردد في التضحية بمالها ووقتها في سبيل نجاح النجم، وفي الفريق جنود مجهولون يبذلون كل ما في طاقتهم حتى يشاهدوا ناديهم في أعلى المراتب، وهؤلاء ساهموا من جهتهم في هذا التتويج.

اقرأ أيضا..
(فيديو)..المنافسة تشتعل بين ميسي وفلورينسي للفوز بجائزة بوشكاش

 

المساهمون