البقالون في المغرب يصمدون أمام زحف المتاجر الكبرى

01 سبتمبر 2017
الصورة
صمود المتاجر الصغيرة (فرانس برس)
لم ينل انتشار المتاجر الكبرى في المغرب، من السمعة التي تتمتع بها محلات البقالة التقليدية (متاجر التجزئة) التي تنتشر في الأحياء الشعبية، حيث دأبت على تقديم تسهيلات ومميزات عديدة للأسر.

ذلك ما كشفت عنه بيانات مذكرة حديثة نشرتها الهيئة المشرفة على سوق البورصة، بمناسبة رفع رأسمال "لابيل" العاملة في تجارة السلع الغذائية والتوزيع الكبير.

وينتظر أن تتجاوز مبيعات المحلات التقليدية لتجارة السلع الغذائية بعشر مرات تلك التي تحققها المتاجر الكبرى في أفق 2020، حسب بيانات المذكرة.

وتوقعت المذكرة التي وفرتها الشركة من أجل جذب المكتتبين، أن يرتفع رقم مبيعات محلات البقالة التقليدية للسلع الغذائية إلى 34 مليار دولار في أفق 2020. وكان رقم مبيعات التجارة التقليدية للسلع الغذائية، وصل إلى 26 مليار دولار في 2010، قبل أن يقفز إلى 31 مليار دولار العام الماضي، حسب تقارير رسمية.

وينتظر أن يرتفع رقم معاملات قطاع التوزيع الحديث، الذي يتمثل في المراكز التجارية الكبرى والمتوسطة، إلى 3.3 مليارات دولار في أفق 2020، حسب المذكرة التي اطلعت عليها "العربي الجديد".

وتقدر جمعية تجار المواد الغذائية بالتقسيط والجملة في المغرب، عدد محلات البقالة بحوالي تسعمائة ألف، ما يدفعها إلى دق ناقوس الخطر حول مستقبل تلك التجارة. وواصل أصحاب محلات البقالة، الدعوة إلى وضع حد للفوضى التي يشهدها السوق، والتي تهدد وجود البقال، الذي يتخوف أن يتراجع الإقبال عليه بسبب المتاجر الكبرى والباعة الجائلين.

ويشير التاجر محمد بلحاج، من الدار البيضاء، خلال حديثه لـ "العربي الجديد" إلى أن أرباح محلات البقالة التي توفر على الأقل فرصة عمل واحدة للمحل، تتراجع بنسبة 10%.
ويعتبر رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن المتاجر الكبرى لن تشكل منافسة قوية لمحلات البقالة في المغرب.

ويبرر رأيه، في حديثه لـ "العربي الجديد"، بكون محلات البقالة تعتمد، عكس المتاجر الكبرى، على طريقة في البيع تقوم على تقديم تسهيلات للأسر في الأحياء. واعتادت تلك المحلات على تمكين الأسر من السلع الغذائية، وإمهالها كي تؤدي المستحقات في نهاية الشهر أو إلى حين ميسرة.

ويؤكد تاجر من الدار البيضاء، لحسن التفراوتي، لـ "العربي الجديد"، أن منافسة المحلات التجارية الكبرى فرضت عليه توسيع مجال الدفع الآجل أمام الزبائن. ويشدّد على أن العلاقة بالزبائن، خاصة في الأحياء الشعبية، لم تعد تجارية محضة، حيث يراعي البقال الوضع المالي للأسر المعسرة.

دلالات