البطالة تصيب 1.29 مليون مغربي

06 مايو 2020
الصورة
ارتفع العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل بنسبة 19.1%(فرانس برس)
+ الخط -
قفز عدد العاطلين عن العمل في المغرب إلى 1.29 مليون (عدد سكان المغرب 36.03 مليوناً)، في الربع الأول من العام الجاري، غير أنه يرتقب أن يرتفع ذلك العدد إلى مستويات قياسية في الربع الثاني، حيث ستتجلى أكثر الخسائر التي تكبدها الاقتصاد جراء فيروس كورونا.

وانتقل عدد العاطلين عن العمل، حسب تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، اليوم الأربعاء، من 1.08 مليون، في متمم مارس/ آذار من العام الماضي، إلى 1.29 مليون نسمة في الفترة نفسها من العام الحالي، حيث ارتفع عددهم الإجمالي بنسبة 19.1% على المستوى الوطني.

ووصل معدل البطالة إلى 10.5%، بعدما كان في حدود 9.1%، غير أن ذلك المعدل قفز في المدن من 13.3% إلى 15.1%، بينما صعد في الأرياف من 3.1% إلى 3.9%.

وشددت المندوبية، في التقرير الذي يتناول وضعية سوق البطالة، على أن عدد العاطلين عن العمل تزايد في الربع الأول من العام الجاري بـ208 آلاف شخص، وهو ما يعكس ارتفاعاً بـ165 ألفاً في المدن و43 ألفاً في الأرياف.

وذهبت إلى أن الاقتصاد الوطني أحدث، في الربع الأول من العام الجاري، 77 ألف فرصة عمل صافية، بعد توفير 80 ألف فرصة عمل في المدن وفقدان 3 آلاف فرصة عمل في الأرياف.

ولاحظت أن ذلك يأتي نتيجة إحداث الخدمات والصناعة والصناعة التقليدية لحوالي 215 ألف فرصة عمل، بينما فقدت قطاعات البناء والأشغال العمومية والفلاحة والصيد البحري 135 ألف فرصة عمل.

وذكرت المندوبية أن أهم الارتفاعات في معدلات البطالة، لوحظت في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاماً، ولدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 25 و34 عاماً، وبين الأشخاص الحاصلين على شهادات.

وذهبت إلى أن 50.7% من العاطلين هم في طور البحث عن أول شغل، كما أن ثلثي العاطلين في بحث عن الشغل لمدة تعادل أو تفوق العام، ملاحظة أن 30.4% من العاطلين عن العمل هم في وضعية بطالة نتيجة الطرد من العمل أو بسبب توقف نشاط المؤسسة المشغلة.

وتظهر بيانات المندوبية السامية للتخطيط، أن عدد الأشخاص الذين يوجدون في حالة شغل ناقص، انتقل من 1.04 مليون إلى 954 مليوناً، حيث يبدو أن 86.1% من السكان النشيطين في وضعية شغل ناقص هم من الذكور.

ويلاحظ أن البيانات حول البطالة، لغاية مارس/ آذار، لا تعكس بشكل كامل تأثيرات فيروس كورونا على الاقتصاد المغربي، حيث لم تبدأ آثار الجائجة في التجلي سوى في النصف الثاني من مارس/ آذار.

ويرى محمد الهاكش القيادي بالاتحاد الوطني للزراعة، أنّ "البطالة ستتجلى أكثر في الربع الثاني من العام، خاصة بعد الكشف عن عدد الأشخاص الذين توقفوا عن العمل والمصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

ويوضح الهاكش، الذي سبق له أن كان عضواً في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أنه إذا كان عدد الأشخاص المصرح بهم لدى الصندوق والمتوقفين عن العمل قد بلغ 900 ألف في إبريل/ نيسان، فإن عدد الأشخاص العاملين في القطاع غير الرسمي والأشخاص الذين لا يتوفرون على عقود المتضررين من كورونا "يتجاوز ذلك العدد بكثير".

ويذهب إلى أنه "لا يجب إغفال الجفاف الذي يعرفه المغرب هذا العام، والذي سينعكس على الأرياف، حيث سيفقد عدد من العاملين فيها عملهم، دون أن يتمكنوا من البحث عن بدائل في المدن بسبب الكساد الذي يرتقب أن يصيب الاقتصاد الوطني".

ويشير إلى أن العمال في الأرياف يعانون من صعوبة في البحث عن مصدر رزق في المدن، التي كانوا يحلون بها في فترات الجفاف، حيث إن الهجرة لم تعد ممكنة في ظل الحجر المنزلي وحالة الطوارئ الصحية.

يشار إلى أن تقارير دولية ومحلية، تتوقع ركوداً اقتصادياً حاداً في المغرب، حيث قدره المركز المغربي للظرفية بـ3.2%، ما سينعكس على سوق الشغل ويفاقم وضعية البطالة في المملكة.