البرلمان المصري يمنح السيسي صلاحيات جديدة... ونائبة تطالب بفتح مدد الرئاسة

22 ابريل 2020
الصورة
نظام السيسي يستغل أزمة كورونا (Getty)

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الأربعاء، بصفة نهائية على تسعة مشاريع قوانين مقدمة من الحكومة، كان قد ناقشها في جلسات عامة سابقة، بعد التصويت عليها جملة واحدة نداءً بالاسم "بالمخالفة لأحكام الدستور"، بحجة عدم تزاحم النواب داخل القاعة الرئيسية، في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا الجديد.

وأعلن رئيس المجلس، علي عبد العال، إقرار مشاريع القوانين التسعة بأغلبية الثلثين، بعدما أسفر التصويت النهائي عن موافقة 406 نواب من أصل 593 برلمانياً، قائلاً "الأغلبية المطلوبة توافرت، على الرغم من غياب أكثر من 100 نائب عن الحضور، والحقيقة هذه علامة استفهام كبيرة، فكيف يتغيب هؤلاء النواب في ظل الأزمة الحالية؟".


وزعم عبد العال أن أعداد المصابين بفيروس كورونا داخل مصر لا تزال في "الحدود الآمنة" حتى الآن، وبالتالي لا توجد أي مشكلة في أداء المنظومة الصحية، مستطرداً "مشكلات قطاع الصحة لدينا أخف بكثير من دول أخرى، وأقول لجميع النواب: هذا ليس وقت الحساب والعتاب للحكومة، ويجب الانتظار حتى تمر الأزمة".

وتابع: "كل ما تطلبه وزارة الصحة يتم توفيره، وسأوجه لجنة الصحة في البرلمان بعقد اجتماع مع الوزيرة هالة زايد"، مردفاً "جميع الدول لديها نسب معينة من الأجهزة الطبية المتوفرة طبقاً لعدد سكانها، والحالات المفاجئة لمصابي كورونا من المترددين على المستشفيات، تؤثر على أي مرفق، ومع ذلك ليس لدينا مشكلة بحمد الله"، وفق قوله.

وزاد عبد العال قائلاً: "مصر لن تنسى أبناءها العالقين في الخارج، من الراغبين في العودة إلى أرض الوطن، كما أن القيادة السياسية تولي اهتماماً بالغاً بهذا الملف"، متوقعاً حدوث انفراجة في أزمة فيروس كورونا خلال الفترة المقبلة، في ظل انخفاض أعداد الوفيات والمصابين في بعض البلدان الأوروبية.

من جهتها، طالبت النائبة آمال طرابية بتعديل المادة 140 من الدستور مجدداً، بما يتيح بقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم بعد انتهاء فترات ولايته، قائلة "مصر تحارب فيروس كورونا وقوى الإرهاب معاً، بخلاف دول العالم التي تحارب كورونا فقط، ولأول مرة نرى مصر دولة عريقة، لا عميقة، تحت قيادة الرئيس الحالي".

وأضافت طرابية: "يجب تعديل المادة 140 من الدستور مرة أخرى، بحيث تفتح الفترات الرئاسية من دون قيد، ويستمر الرئيس السيسي في منصبه لاستكمال الإنجازات"، على حد زعمها.

وعدل مجلس النواب الدستور العام الماضي، بما يسمح ببقاء السيسي في الحكم حتى عام 2030 بدلاً من عام 2022. وقضى التعديل بانتهاء مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ انتخابه في عام 2018، وجواز إعادة انتخابه لمرة تالية (ثالثة) لمدة ست سنوات.

وشملت حزمة التشريعات التي وافق عليها البرلمان، تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، بهدف منح رئيس الجمهورية المزيد من الصلاحيات في مواجهة حالة الطوارئ الصحية، ومنها تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، والعمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح، وإلزام القادمين من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي، وتخصيص مقار بعض المدارس، أو مراكز الشباب، أو غيرها من الأماكن المملوكة للدولة، لتجهيزها كمستشفيات ميدانية مؤقتة.
ووافق البرلمان على مشروع قانون بشأن بعض الإجراءات المالية اللازمة للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا، والذي يمنح مجلس الوزراء سلطة التدخل لتأجيل سداد بعض الضرائب، وغيرها من الفرائض المالية، والتأمينات، أو تقسيطها، أو مد آجال تقسيطها من دون أعباء.

كما وافق على مشاريع قوانين زيادة معاش الأجر المتغير عن العلاوات الخاصة المقررة بدءاً من 1 إبريل/نيسان 2006، ولم تضم إلى الأجر الأساسي في تاريخ استحقاق المعاش، وفتح اعتماد إضافي بالموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2019-2020 بقيمة 10 مليارات جنيه، وتقرير حد أدنى للعلاوة الدورية للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.

ووافق البرلمان أيضاً على مشاريع قوانين تنظيم الأوضاع الخاصة لنواب المحافظين، وإصدار قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، فضلاً عن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية.