البرلمان المغربي يسائل بن كيران حول مواجهة الجفاف

البرلمان المغربي يسائل بن كيران حول مواجهة الجفاف

02 فبراير 2016
الصورة
أبدى بن كيران تفاؤله بهطول الأمطار بالأيام المقبلة (Getty)
+ الخط -

 

خيم شبح الجفاف الذي يشهده المغرب خلال الموسم الفلاحي الحالي على جلسة الأسئلة الشفوية المتعلقة بالسياسات العمومية في مجلس النواب المغربي. وقد حضر الجلسة رئيس الحكومة، عبد الإله بن كيران، وقدم برنامج حكومته لمواجهة تداعيات انحباس الأمطار في البلاد.

وفي سؤال لحزبي "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي" اليوم بمقر البرلمان المغربي في الرباط، حول التدابير الحكومية الاستعجالية لمواجهة آثار الجفاف، قال بن كيران إن "تأخر الأمطار في المغرب يخيف الرجال والنساء، ويمس الزرع والثمر والبهائم والقرى والمدن على السواء".

وشدد رئيس الحكومة على أن "الأمطار في بلد فلاحي كالمغرب لا يمكنه أن يحيد عن توجهه الزراعي كاستراتيجية اقتصادية وسياسية دائمة، تعتبر حاجة نفسية واجتماعية ملحة"، مشيرا إلى أن "المغاربة دائما ما يربطون هطول الأمطار برضى الله عنهم"، وفق تعبيره.

وأضاف أن "الأمطار عندما تهطل في البلاد يشعر المغاربة بأن الله راضٍ عنهم، ولكن عندما تنحبس الأمطار، ويحصل الجفاف، يتخوفون من ذلك"، مستدلاً بآية قرآنية كريمة تقول "وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا".

وأبدى بن كيران تفاؤله بـ"هطول الأمطار في الأيام المقبلة، والتي قد تنقذ ولو نسبيا من الآثار السلبية للجفاف على الموسم الزراعي الحالي"، معتبرا أن "مثل هذه الظواهر الطبيعية تقع لأسباب علمية ومناخية، لكنها قبل ذلك أقدار من الله" بحسب تعبيره.

وكشف رئيس الحكومة أن "فريقه الوزاري أعد برنامجا شاملا، تم عرضه قبل أيام قليلة على أنظار الملك محمد السادس"، لافتاً إلى أن "المخطط خصص مبلغا يناهز 5,3 مليارات درهم، ويرتكز على 3 محاور رئيسة، أولها نجدة الماشية، وثانيها حماية الموارد النباتية، والثالث دعم الفلاحة التضامنية".

ووصف رئيس الحكومة الوضع الاقتصادي بالمغرب بكونه "مطمئنا وجميلا، خاصة في الظروف الصعبة التي يمر منها العالم"، مشيرا إلى "مختلف التنقيطات والتقييمات التي ينالها المغرب في تقارير دولية، ومن لدن مؤسسات النقد الدولي تُشيد بمكانة المملكة ومجهوداتها في الاستثمارات".

واستدل بن كيران حول "منجزات حكومته بانتقال معدل عجز الميزانية من 7.3 في المائة إلى حدود 4.3 بالمائة"، علما أن كل نقطة تعني 10 ملايين درهم.

واعتبر أن "المغرب لم يعد بلدا يجذب الاستثمارات فحسب، بل أضحى بلدا يوجه استثمارات مقاولاته إلى الخارج، وخاصة في القارة الأفريقية".

وتابع: "رغم كل هذه الأرقام والمجهودات المبذولة، فإن الوضعية ليست بالمثالية كما تتمنى الحكومة، هناك إشكالية تتعلق بربط الاستثمار بالتشغيل"، معترفا بـ"التقصير الحاصل في الأداء الحكومي في مجال تشغيل الشباب العاطل".