البرلمان المصري يوافق على تعديل قانون المنظمات النقابية العمالية

09 يوليو 2019
الصورة
التعديلات تستهدف الخروج من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية(Getty)

وافق مجلس النواب المصري، يوم الثلاثاء، على تعديل بعض أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017، بشأن إصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، وإحالته إلى مجلس الدولة (جهة قضائية) لمراجعته، تمهيداً للتصويت النهائي عليه بأغلبية الثلثين في جلسات الأسبوع الجاري، كونه من التشريعات المكملة للدستور، والتي تستلزم أغلبية خاصة لتمريرها.

وشهدت جلسة البرلمان مناقشات موسعة حول ما أُثير عن إدراج مصر على "القائمة السوداء" لمنظمة العمل الدولية، والتي تشمل الدول المخالفة لمعايير العمل الدولية بالنسبة للحريات النقابية، باعتبار أن القانون الحالي مناهض للحريات النقابية، ومخالف للمعايير الدولية التي من المفترض أن تلتزم بها مصر، بموجب توقيعها وتصديقها على الاتفاقيات الدولية.

ونصت تعديلات القانون على تخفيض النصاب المحدد لتكوين اللجنة النقابية من 150 عاملاً إلى 50 عاملاً، فضلاً عن تخفيض عدد اللجان النقابية اللازمة لتكوين النقابة العامة من 15 لجنة إلى 10 لجان، وكذا عدد أعضاء العمال المنضمين إليها من 20 ألف عامل إلى 15 ألف عامل.

كذلك تضمّن تخفيض العدد اللازم لإنشاء اتحاد نقابي من 10 نقابات عامة إلى 7 نقابات، بالإضافة إلى تخفيض عدد أعضاء العمال المنضمين للنقابات العامة من 200 ألف عامل إلى 150 ألف عامل.

وألغت التعديلات المواد أرقام 69 و70 و72 و75 من القانون، بما يعدّ حذفاً لعقوبة الحبس، مع الإبقاء على عقوبة الغرامة المقررة في قانون العقوبات، واعتبار الأحكام التي كانت تتضمنها من الأحكام العامة.

وفرضت المادة (67) من القانون غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 200 ألف جنيه، كعقوبة لكل شخص شارك في تأسيس، أو إدارة منشأة، أو جمعية، أو جماعة أو منظمة، أو رابطة، أو هيئة، أو غير ذلك، وأطلق عليها من دون وجه حق في مكاتبات أو في لوحات، أو في إعلان، أو إشارة، أو بلاغ موجه إلى الجمهور باسم إحدى المنظمات النقابية العمالية، أو مارس أي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على أعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية.

كما نصت المادة ذاتها على أن يُحكم بمصادرة الأشياء والأموال موضوع الجريمة، مع جواز الحكم بإغلاق المكان المتخذ مقراً للمنشأة، أو الجمعية، أو المنظمة، أو الجماعة، أو الرابطة، أو الهيئة، أو غير ذلك، وتضاعف العقوبة في حالة العود (التكرار).

وفرضت المادة (68) من القانون غرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه، ولا تزيد على 20 ألف جنيه على كل عضو من أعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية "تعمد إعطاء بيانات غير صحيحة تتعلق بلائحة النظام الأساسي، أو المالي، أو الإداري، أو بالسجلات أو الدفاتر، أو الأموال، أو الحسابات المتعلقة بالمنظمة النقابية، والتي يجب قانوناً إبلاغها لذوي الشأن".

فيما نصت المادة (76) على فرض غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه، على كل من خالف الحظر المنصوص عليه في البند رقم (4) من المادة (54)، على أن يُحكم بمصادرة أي أموال أو أشياء تحصلت عن ذلك، وتضاعف العقوبة في حالة العود (التكرار).

تعديل المحاكم الاقتصادية

في السياق، وافق المجلس اليوم الثلاثاء، على تعديل بعض أحكام قانون المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008، بدعوى تنظيم إقامة وسير الدعوى وربط المحاكم الاقتصادية إلكترونياً، انطلاقاً من تسهيل إجراءات القضاء المتخصص، باعتباره أصبح من أهم العوامل التي تساهم في توفير مناخ التنمية المستدامة، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

ونص تعديل القانون على "أن تُحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى، أصبحت بمقتضى أحكام القانون من اختصاص المحاكم الاقتصادية، وذلك بالحالة التي تكون عليها، ومن دون رسوم. وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة، مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي أُحيلت إليها الدعوى".
وتختص المحاكم الاقتصادية بدوائرها الابتدائية والاستئنافية، دون غيرها، نوعياً ومكانياً، بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في قوانين: "العقوبات بشأن جرائم المسكوكات والزيوف المزورة وجرائم التفالس، والإشراف والرقابة على التأمين، وشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وسوق رأس المال، وتنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، والإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية، والتمويل العقاري، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، والشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها"، وفقاً للتعديل.

وتنشأ في كل محكمة اقتصادية هيئة تسمى "التحضير والوساطة"، بحيث تتولى التحضير والوساطة في الدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية، والدعاوى المستأنفة، والمحالة إليها من المحاكم الأخرى للاختصاص النوعي. وتُشكل الهيئة برئاسة قاضٍ من بين قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية، وعضوية عدد كافٍ من قضاتها بدرجة رئيس محكمة في المحاكم الابتدائية على الأقل.



(الدولار=16.61 جنيهاً تقريباً)