البرلمان المصري يوافق على تبعية البنك المركزي لرئيس الجمهورية

18 مايو 2020
الصورة
ألزم القانون البنك المركزي بتوفير العملات الأجنبية لسداد التمويل(Getty)
+ الخط -
وافق مجلس النواب المصري في جلسته العامة، يوم الأحد، على مجموع مواد مشروع قانون جديد للبنك المركزي، مقدم من الحكومة بهدف إلغاء قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003، وجميع التشريعات الخاصة بإنشاء بعض البنوك، في ما يتعلق بالحد الأدنى لرأس المال، واختصاصات البنك المركزي الرقابية والإشرافية، وتسوية أوضاع البنوك المتعثرة، وسرية الحسابات، وقواعد التعامل في النقد الأجنبي.

واستبدل مشروع القانون عبارة "البنوك المملوك أسهمها بالكامل للدولة" بعبارة "بنوك القطاع العام"، أينما وردت في أي قوانين أو قرارات منظمة أخرى، مع التزام المخاطبين بأحكامه بتوفيق أوضاعهم خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل به، ومنح مجلس إدارة البنك المركزي صلاحية مدها لمدد أخرى لا تجاوز سنتين.

وعرف القانون المساهم الرئيسي بأنه "المساهم المالك لنسبة تزيد على 10% من رأس المال المصدر للبنك أو من حقوق التصويت سواء بمفرده أو من خلال أطرافه المرتبطة"، والمصادقة الإلكترونية بأنها "مجموعة من الوسائل التكنولوجية المستخدمة للتحقق من مُصدر رسالة ما، والتحقق من هوية أحد المشتركين عند اتصاله بالنظام، والتأكد من أن رسالة التحقق من الهوية لم يتم تعديلها أو استبدالها أثناء انتقالها".
كما نص على استمرار مجلس إدارة البنك المركزي بتشكيله الحالي في مباشرة مهامه واختصاصاته إلى حين انتهاء مدته، وكذلك مجالس إدارة البنوك بتشكيلاتها الحالية، وتبعية البنك المركزي لرئيس الجمهورية، مع تمتعه بالاستقلال الفني والمالي والإداري، بحيث يكون الحد الأدنى لرأس المال المدفوع للبنك 20 مليار جنيه، مع جواز زيادته بقرار من مجلس الإدارة، وذلك بتجنيب نسبة من الأرباح السنوية الصافية، أو من الاحتياطيات، أو بتمويل من الخزانة العامة مباشرة بموافقة وزير المالية.
وبحسب مشروع القانون، يكون للبنك المركزي محافظ بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة، وذلك بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، على أن يحدد القرار المعاملة المالية له، ويحظر على المحافظ ما يحظر على الوزراء، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية.


ونص القانون على أن "يكون لمحافظ البنك المركزي نائبان، يُعين كل منهما بقرار من رئيس الجمهورية، بناءً على ترشيح المحافظ، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويحدد القرار المعاملة المالية لهما".

وفي حالة غياب المحافظ، أو وجود مانع لديه، يحل محله في ممارسة اختصاصاته أقدم النائبين، فإذا غاب حل محله النائب الآخر، ويكون للمحافظ وكلاء يعينون بقرار من مجلس الإدارة، بناءً على ترشيح من المحافظ.
ونص كذلك على تغليظ عقوبة كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة، أو الجهات التي رُخص لها في ذلك، لتصل إلى السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه، ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، أو بما يعادل المبلغ المالي محل الجريمة (أيهما أكبر).
ونص القانون أيضاً على أن تُعتبر أموال البنك المركزي أموالاً خاصة، وأن يتخذ البنك الوسائل التي تكفل تحقيق أهدافه، والنهوض باختصاصاته، بما فيها تأسيس شركات مساهمة بمفرده، أو مع شركاء آخرين، أو المساهمة في شركات قائمة.
ومنح القانون مجلس إدارة البنك سلطة الموافقة على التمويل الطارئ لأي بنك يعاني من النقص في السيولة بالشروط الآتية: "أن يكون البنك ذا ملاءة مالية، وألا تزيد مدة التمويل على 180 يوماً، يجوز مدها لفترة أو فترات أخرى، وألا يزيد إجمالي مدة التمويل على سنة، ويكون مقابل ضمانات كافية يقبلها البنك المركزي، وأن يكون سعر العائد المطبق على التمويل أعلى من متوسط أسعار الإقراض السائدة بالسوق".
وأجاز مشروع القانون لمجلس الإدارة في الظروف الاستثنائية الموافقة على تقديم تمويل للبنوك ذات الملاءة المالية المنخفضة، أو المرجح تعثرها، بصفته وكيلاً عن الحكومة، وشريطة أن "يكون تقديم الدعم ضرورياً للحفاظ على النظام المصرفي، وقابلية البنك للاستمرار من خلال خطة إعادة هيكلة أو تسوية أوضاعه خلال فترة زمنية يحددها البنك المركزي، وألا تجاوز مدة التمويل 180 يوماً، يجوز مدها لفترة أو فترات أخرى وألا يزيد إجمالي مدة التمويل على سنة، وأن يكون ذلك مقابل ضمانات كافية من البنك يقبلها البنك المركزي".

وألزم القانون البنك المركزي بتوفير العملات الأجنبية لسداد التمويل، والتسهيلات الائتمانية التي تحصل عليها الأشخاص الاعتبارية العامة، أو البنوك المُسجلة لدى البنك، من البنوك والمؤسسات المالية والهيئات الأجنبية والدولية، وذلك طبقاً للشروط والقواعد التي يقررها مجلس الإدارة.

كما نص على أن للبنك المركزي في سبيل مباشرة اختصاصاته فتح حسابات نقدية، أو بالمعادن النفيسة، أو من خلال الأوراق والأدوات المالية لصالح أي من الجهات الآتية: "البنوك، والبنوك المركزية والحكومات الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية والأجنبية، والبنوك الأجنبية، والحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة، والشركات المُرخص لها بالعمل في مجال نظم وخدمات الدفع".
ويُقدم البنك المركزي تمويلاً للحكومة -بناءً على طلبها- لتغطية العجز الموسمي في الموازنة العامة، على ألا تجاوز قيمة هذا التمويل 10 في المائة من متوسط إيرادات الموازنة العامة في السنوات الثلاث السابقة، وتكون مدة هذا التمويل ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة، ويجب أن يُسدد بالكامل خلال 12 شهراً على الأكثر من تاريخ تقديمه.

المساهمون