البرلمان الفرنسي يستعدّ للتصويت على الاعتراف بدولة فلسطين

البرلمان الفرنسي يستعدّ للتصويت على الاعتراف بدولة فلسطين

13 نوفمبر 2014
الصورة
يميل الرأي العام الفرنسي للموافقة على الاعتراف (فرانس برس)
+ الخط -



يعتزم مجلس النواب الفرنسي التصويت على مشروع قرار للنواب الاشتراكيين الذين يتمتعون بأغلبية في البرلمان للاعتراف بالدولة الفلسطينية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، بحسب ما أكدت مصادر برلمانية "للعربي الجديد".

ومن المتوقع أن يدعو النواب الحكومة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، على أن يتم التصويت على النص في مجلس الشيوخ الفرنسي في 11 ديسمبر/ كانون الأول، بمبادرة من المجموعة الشيوعية. وتبقى عملية التشاور حول النص جارية وراء الكواليس بين النواب الاشتراكيين لإعداد النص الذي سيقدم الى البرلمان.

وتنص المسودة الأولى لمشروع القرار على أن "يدعو البرلمان الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين وضرورة التوصل الى تسوية دائمة". ويأتي هذا التصويت بعد اعتراف السويد، والبرلمان البريطاني.

وكان وزير الخارجية، لوران فابيوس، قد اجتمع بعدد من النواب الاشتراكيين الأسبوع الماضي من أجل هذه الغاية. وأكد لهم أن "الاعتراف مسألة حتمية لكن التوقيت يبقى متى وكيف".

وفي هذا السياق، اعتبر النائب اندريه شاسين لـ"العربي الجديد"، أن "الأمور تتقدم في الاتجاه الصحيح بالنسبة لقضية طرح الاعتراف في البرلمان، وأيضاً بالنسبة لمناقشتها في مجلس الشيوخ"، مرجعاً ذلك إلى "ضغط الرأي العام على النواب الفرنسيين باتجاه الاعتراف بفلسطين ما دفع النواب لتقديم مشروع القرار".

وذكر الناطق باسم نواب جبهة اليسار في البرلمان الفرنسي بالموقف الذي اتخذه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وانعكاساته اثناء العدوان على غزة، قائلاً :"نرى تطوراً طرأ في الرأي العام الفرنسي نتيجة الأخطاء التي ارتكبها الرئيس، فضلاً عن المواقف التي اتخذها خلال العدوان على غزة. والعبارات التي استخدمها لوصف العدوان".

ولفت إلى أن "ما نريده نحن هو أن لا تشكل مسألة الاعتراف فقط قضية نوايا، أو القول بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيسمح بتسوية الازمة، ليس هذا جوهر المسألة، وانما جوهر المسألة هو أن الاعتراف مسألة حق أساسي، وهو مسألة شرعية دولية ونحن نصّر على هذه النقطة. فلا نريد أن تشكل قضية الاعتراف حيلة أو مصدر ابتزاز، يجب ان يتم الاعتراف بحق الفلسطينيين المبدئي والشرعي".

من جهته، اعتبر المستشار الأول في سفارة فلسطين، صفوت ابراغيت، أن "مصلحة فرنسا تقتضي اتخاذ موقف في هذا الشأن يعكس أيضاً حالة التضامن الشعبي الفرنسي الذي له العديد من المؤشرات وهذا واضح في استفتاءات واستطلاعات الرأي".

وفي موازاة الجهد البرلماني اليساري، فإن "مجموعة من المؤسسات الفلسطينية والإسرائيلية والدولية الموجودة، تحاول من خلال جولاتها في فرنسا توضيح الموقف بالنسبة لما يجري على الارض من انتهاكات كبيرة جداً لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين سواء كان بالأراضي الفلسطينية المحتلة داخل الضفة الغربية أو حتى داخل غزة"، وفق ما أشار الناشط كريم جبران "للعربي الجديد".

وأوضح: "لدينا قلق كبير جداً مما يجري هناك، تصعيد للاستيطان وتصعيد للاعتداءات والحصار".

وكانت الأوضاع الخطيرة على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية حضرت بقوة في الاجتماع، الذي نظمه عدد من نواب جبهة اليسار في البرلمان الفرنسي برئاسة اندريه شاسين، الناطق باسم نواب جبهة اليسار، وشاركت فيه مؤسسات وجمعيات تضامن دولية من بينها الذين جاؤوا خصيصاً من فلسطين.

المساهمون