البرلمان الأوروبي يصوّت اليوم حول عضوية رئيس وزراء المجر المتشدّد وحزبه "فيديز"

20 مارس 2019
الصورة
أوربان تحوّل إلى عرّاب التطرف في أوروبا(اتيلا كيسبينيديك/فرانس برس)
+ الخط -
تشهد قاعة البرلمان الأوروبي، مساء اليوم، جلسة خاصة لكتلة المحافظين الأكبر في البرلمان الأوروبي "حزب الشعب الأوروبي"، حول مستقبل عضوية رئيس وزراء المجر المتشدد، فيكتور أوربان، وحزبه "فيديز" في الكتلة.

ومنذ فبراير/شباط المنصرم، والعلاقات متوترة بين رئاسة الاتحاد والمجموعة من جهة، وأوربان المتهم بقيادة "حملة تشهير واتهامات" في بلده ضد ساسة أوروبيين، وفي مقدّمتهم رئيس المفوضية جان كلود يونكر، المنتمي للكتلة ذاتها.
وأنذر برلمانيون وساسة في ستراسبورغ وفي بروكسل، حزب "فيديز" وزعيمه أوربان، بتقديم اعتذار خطّي، ووقف الحملة التشهيرية والدعائية وإزالة الملصقات في بلده، إذا ما أراد الاستمرار في عضوية الكتلة البرلمانية الأوروبية الأكبر.
وناور أوربان، خلال الأيام الماضية، بتقديم اعتذار عن لغته في مهاجمة زملائه المحافظين الذين اتهمهم بأنهم "أدوات بيد الجناح اليساري الأوروبي".
ولم ينجح هذا الاعتذار فيما يبدو في تهدئة مخاوف أوروبية من نمو التطرف والتعصب القومي في صفوف ساسة وبرلمانيين، أمثال أوربان وحزب "القانون والعدالة" البولندي وأحزاب اليمين المتطرف في إيطاليا والنمسا وفرنسا.
ويبدو أن البرلمانيين سيحاولون، مساء اليوم الأربعاء، بمن فيهم أحزاب ألمانية واسكندينافية من المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين، وضع حد لتطور الوضع نحو انقسامات تسبق الانتخابات البرلمانية الأوروبية القادمة، وسط مخاوف من أن يؤثر طرد كتلة "فيديز"، التي تضم 13 عضوا من الكتلة المتراجعة في استطلاعات الرأي الأوروبية، من نحو 29 في المائة إلى 25 في المائة، في عموم أوروبا، مع تقدم إلى أقصى اليمين. ويخشى هؤلاء الساسة الليبراليون من أن يؤدي خروج "فيديز" أيضا إلى تناقص عدد نوابهم من 217 إلى أقل من 170 نائبا، وتشكل كتلة منافسة في اليمين المتشدد.
وتحوّل حزب "فيديز"، بعد السيطرة على نحو ثلثي مقاعد المجر، وتزعمه مع حزب "يوبيك" اليميني المتطرف، إلى التبشير على لسان أوربان بقيادة البلد إلى قومية متشددة وتقديم نفسه مدافعا عن "أوروبا المسيحية المتجانسة" ضد ما يسميه "غزو المهاجرين المسلمين" وتراجعه عن أفكار الليبرالية الديمقراطية، شأنه في ذلك شأن أحزاب أقصى اليمين الأوروبي. ويستند أوربان في تعصّبه القومي منذ 4 سنوات على نظرية المؤامرة التي دفعته إلى اتهام يونكر "بالتآمر مع الملياردير اليهودي المجري الأميركي، جورج سوروس، وساسة اليسار، لإغراق أوروبا بالمهاجرين من خارجها، وتقويض سيادة بلاده بفرض حصص لاجئين عليها".




ومهما كانت نتيجة التصويت واجتماعات الكتلة البرلمانية الأوروبية المحافظة، مساء اليوم، فإن واقعا آخر تشهده أوروبا بالتحول أكثر نحو يمين قومي متعصب، بتقدم خطاب شعبوي يحظى، وفقا لاستطلاعات الرأي، بدعم أكثر من السنوات الماضية. ويخشى الأوروبيون من أن يتولد عن ذلك مزيد من الانقسام والاختلاف بين البرلمانيين والاستقطاب بين دول الاتحاد، خصوصا مع تهديد بولندا وإيطاليا بالوقوف مع أوربان، المتحول وفق بعض الصحافة الأوروبية إلى "عراب التطرف القومي في أوروبا".