البرلمان الأوروبي: مساعدة المهاجرين غير الشرعيين ليست جريمة

05 يوليو 2018
الصورة
تجريم أوروبا مساعدة المهاجرين يقتلهم (خيسوس ميريدا/Getty)
+ الخط -

صادق البرلمان الأوروبي على قانون غير ملزم يطالب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بضرورة التأكد من أن المساعدات الإنسانية المقدمة للمهاجرين غير الشرعيين لا تخضع لأية عقوبات جنائية.


وكانت مذكرة أوروبية تم تبنيها في العام 2002، تحث الدول الأوروبية على اعتماد تشريعات تطبق عقوبات جنائية على كل من يساهم في دخول المهاجرين  بطرق غير مشروعة إلى أوروبا، أو عبورهم عبر الأراضي الأوروبية، أو إقامتهم، كما تمنح الدول الأعضاء إمكانية استبعاد العقوبة في حالة كانت الإجراءات أو المساعدات إنسانية.


وذكّر البرلمان الأوروبي في قراره بالدعم المقدم إلى السلطات الوطنية من قبل الأفراد والمنظمات غير الحكومية لضمان تقديم المساعدات الإنسانية لمن هم في حاجة إليها، كعمليات الإنقاذ في البحر أو على اليابسة.  وأشار إلى أن "القليل فقط من الدول الأعضاء قامت باعتماد استثناء المعونة الإنسانية في تشريعاتها الوطنية".

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي كل بلدان الاتحاد الأوروبي إلى تضمين الاستثناء في التشريعات الوطنية لضمان عدم محاكمة الأفراد ومنظمات المجتمع المدني الذين يساعدون المهاجرين لأسباب إنسانية.

ويرغب أعضاء البرلمان الأوروبي في الحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية تطبيق تشريعات الاتحاد، ويطالبون السلطات الوطنية بتقديم بيانات حول عدد الأشخاص المعتقلين بسبب التسهيلات في البحر أو على الحدود، فضلا عن عدد الإجراءات القضائية والإدانات.

وحث قرار البرلمان المفوضية الأوروبية على اعتماد مبادئ توجيهية واضحة للدول الأعضاء، مع تحديد أشكال المعونة التي لا ينبغي معاقبة مرتكبيها، لضمان تطبيق القانون بطريقة أكثر وضوحا.

واعتبر النائب كلود مورايس، الذي صاغ القرار نيابة عن لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، أن أوروبا "بحاجة إلى مبادئ توجيهية واضحة بشأن المساعدات الإنسانية. هذا أمر ضروري في سياق يعمل فيه الأفراد والمنظمات غير الحكومية لإنقاذ الأرواح في البحر، وتقديم المساعدة على الأرض. شددت المنظمات غير الحكومية التي التقيت بها خلال بعثة للبرلمان الأوروبي إلى ليبيا، على أن الأمر ضروري للاستمرار في القيام بعملهم".

وفي معرض انتقاده لسياسة الهجرة الحالية للاتحاد الأوروبي، قال النائب ميغيل أوربان، لـ"العربي الجديد"، إن "سياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي لها عواقب خطيرة، ففي الآونة الأخيرة غرق ألف شخص في البحر المتوسط، وفي الأيام الماضية توفي نحو 500 شخص. هذه أيضا عواقب مباشرة لوضع العقبات في طريق المنظمات غير الحكومية التي تقوم بأعمال الإنقاذ الإنسانية".

وأضاف "في الوقت الحالي، لا توجد قوارب غير حكومية تعمل في البحر المتوسط. هذا يترجم مباشرة إلى وفيات. نحن نثبت كل يوم أن أوروبا المحصنة موجودة إلى جانب أوروبا الملجأ، والتي تمثلها مدن الملاذ الآمن ومدن التغيير، مثل برشلونة".

وسافر أوربان على متن قارب "أوبن أرمز"، الذي حمل 59 مهاجرا ولاجئا تم إنقاذهم قبالة الساحل الليبي في 30 يونيو/حزيران، إلى برشلونة، ورفضت السلطات في إيطاليا ومالطا دخول القارب إلى مياههما الإقليمية. وقال إن "هذا انتهاك للقانون الدولي للبحار، وحقوق الإنسان الأساسية".

وتزامنت محنة اللاجئين على متن قارب "أوبن أرمز" مع القمة الأوروبية الأسبوع الماضي بشأن الهجرة، وفشلها في التوصل إلى تدابير ملموسة لمعالجة الأزمة، وعلى وجه الخصوص رفض الحكومة الإيطالية المتشددة تقديم أية تنازلات.


وشهدت مجموعة من الدول الأوروبية في الآونة الأخيرة، على رأسها فرنسا، محاكمات لمواطنين بتهمة مساعدة مهاجرين غير شرعيين، وتسعى المنظمات العاملة في قطاع الهجرة واللجوء إلى إلغاء تجريم هذه المساعدة التي تعتبرها إنسانية.

المساهمون