البرلمانات العربية تعلن سحب رعاية الولايات المتحدة لمفاوضات السلام

الرباط
العربي الجديد
14 ديسمبر 2017

أعلن رؤساء البرلمانات العربية، عن سحب الرعاية من الولايات المتحدة الأميركية بوصفها دولة راعية للسلام بين فلسطين وإسرائيل، وذلك لخروجها الصريح على الشرعية والقانون الدوليين، و"اختيارها الواضح أن تكون طرفاً خصماً لا حكماً، كما كان ينبغي أن يكون عليه الأمر".

أتى هذا الإعلان، خلال الدورة الاستثنائية للاتحاد البرلماني العربي التي انعقدت، اليوم الخميس، بالعاصمة المغربية الرباط، برئاسة الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي، وذلك لمناقشة تداعيات قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وعبر رؤساء البرلمانيين العرب، ضمن البيان الختامي الذي توج أشغال دورتهم الاستثنائية، عن رفضهم قرار ترامب، وللمساس بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية لمدينة القدس الفلسطينية المحتلة، والدفع بالوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة لملك الأردن لدعم موقفه في المحافل الدولية.

وشدد المشاركون على أن "اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بمدينة القدس المحتلة كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونَقل سفارتها إليها باطل وغير قانوني"، معتبرين أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين، كما طالبوا الحكومات والمؤسسات العربية كافة بتفعيل هذا القرار عمليًا.

وقرر رؤساء البرلمانات العربية تشكيلَ لجنة برلمانية للقيام بزيارات واتصالات مع الاتحاد البرلماني الدولي والمجموعات البرلمانية الجيوسياسية داخل الاتحاد، وكذلك البرلمانات القارية والجهوية والإقليمية، لإشعارها بخطورة القرار الأميركي وانعكاساته وتداعياته على مسلسل السلام في الشرق الأوسط، وعلى الوضع الاعتباري لمدينة القدس ومركزها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

ولم يفت البرلمانات العربية الإشارة إلى رفض موقف الإدارة الأميركية بشأن عدم التجديد لعمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، داعين إلى التراجع عن هذه الخطوة التي تُعدُّ مكافأةً ودعماً صارخَين للاستيطان الإسرائيلي، ورفض كافة المحاولات الأميركية للضغط على الجانب الفلسطيني.

وخلال جلسة مداخلات رؤساء البرلمانات العربية، قال رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد بن عبد الله زيد آل محمود، إنه "مسؤول أمام الله عندما يسأله يوم القيامة عما قام به لنصرة القدس"، مؤكدًا أن بلاده، وعلى رأسها الأمير، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، دعمت القدس وفلسطين بكل ما أوتيت من قوة.

وكان الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المغربي، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، قد قال في مستهل مداخلته إن "الحروبَ تبدأ بالاستفزاز، وبالخطوةِ التي تُوصَفُ عادةً بكونِها خطوةً رمزيةً أو محدودةً، بينما تكون في حقيقتها خطواتٍ مُبرمَجة في استراتيجية متكَتمة لها خرائطها وطرقها وأهدافها ورهاناتها".

وطالب المالكي البرلمانات العربية بالعمل من أجل عزل قرار ترامب، والحَث على تفادي تداعياتِه ومَخَاطِرِه، وحمْل الإِدارةِ الأَميركيةِ على التَّراجع عنه، مناديًا الدول العربية والإسلامية بعدم ترك الفلسطينيين وحدهم في هذه اللحظة المصيرية".

ذات صلة

الصورة
صلاة عيد الأضحى في القدس- القدس المحتلة(العربي الجديد)

مجتمع

أدّى نحو ثلاثين ألف مصلٍ، اليوم الجمعة، صلاة العيد في المسجد الأقصى، ضمن شروط  السلامة العامة التي قررتها دائرة الأوقاف الإسلامية حفاظاً على سلامة المواطنين.
الصورة

سياسة

أثارت مسألة انسحاب القوات الأميركية من ألمانيا جدلاً واسعاً في برلين وواشنطن، وسط تنامي موجة الرفض، على اعتبار أن الخطوة ستؤثر على الأمن الأوروبي بالكامل، خصوصاً إزاء أي تمدد روسي.
الصورة
سياسة/اقتحام الأقصى/(العربي الجديد)

أخبار

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين اليوم الخميس، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، والحرم القدسي الشريف. والتي كان آخرها سماح السلطات الإسرائيلية لمئات المتطرفين اليهود بتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك.
الصورة
سياسة/اقتحام الأقصى/(تويتر)

أخبار

وسط توتر شديد تخللته اعتقالات وإبعادات عن ساحات المسجد الأقصى، اقتحم أكثر من 700 مستوطن باحات المسجد منذ ساعات الصباح، بحماية قوات كبيرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، الذين حولوا المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية.