البرتغال وإسبانيا يقسمان الجماهير المغربية وفرنسا تدخل المنافسة

البرتغال وإسبانيا يقسمان الجماهير المغربية وفرنسا تدخل المنافسة

07 يونيو 2016
الصورة
الجماهير المغربية بين إسبانيا والبرتغال (العربي الجديد/ غيتي)
+ الخط -

لا يقتصر ميول الجمهور المغربي على تشجيع منتخب بلاده، أو على الوداد والرجاء فقط، بل يتعداه إلى الدوري الإسباني، الليغا، حيث يكن الجمهور المغربي حباً منذ القدم كذلك لبرشلونة وريال مدريد. وهكذا، تجده منقسما في جل المدن المغربية، إلى جمهور مدريدي وآخر برشلوني، وخصوصاً في منطقة الشمال، والتي تطغى عليها اللغة الإسبانية، كلغة ثانية، بحكم الاستعمار الإسباني السابق.

من هذا المنطلق، كان منطقيا أن يميل الجمهور المغربي في تشجيعه كذلك للمنتخب الإسباني، مفضلاً إياه على سائر المنتخبات الأخرى، حينما يتعلق الأمر بتظاهرات عالمية أو قارية كبطولة أوروبا للأمم، والتي تنطلق الشهر القادم في نسختها 15 بفرنسا.

هذا الميول، زكته النتائج الأخيرة المحققة من طرف المنتخب الإسباني، خصوصا في كأس العالم 2010، وكأسي أرووبا للأمم 2008 و2012، والتي جاءت في وقت كان الجمهور المغربي، وخصوصا محبي برشلونة منتشين بنتائج الفريق الباهرة.

وبالرغم من عدم حضور المنتخب الإسباني القوي في منافسات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل 2014، فإن الجمهور المغربي ما زال يعيش على وقع النتائج السابقة للماتادور، ويحدوه الأمل في أن يعود الإسبان الى منصة التتويج في دورة فرنسا لهذه السنة، خصوصا أن جماهير ريال مدريد تبدو سعيدة للغاية هذه السنة بوصول فريقها المفضل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويملك الأزوري الإيطالي، شعبية كبيرة بالمغرب أيضا، لعدة أسباب، من بينها قوة النتائج التي حققها تاريخيا في كأسي العالم وأوروبا، وكذلك لقوة الأندية الإيطالية على الصعيدين الأوروبي والعالمي، وإن كانت شعبية الأخيرة تراجعت نسبيا مؤخرا لفائدة نظيرتها الإسبانية. لكن أهم هذه الأسباب، يبقى الحضور القوي للجالية المغربية بإيطاليا منذ زمن بعيد. وهكذا، فإن الأجواء تبدو حماسية جدا بالمقاهي المغربية ككل، عندما يكون الموعد هو مباراة خاصة بالمنتخب الإيطالي ضمن كأس أوروبا أو العالم.

وأصبح لمنتخب البرتغال كذلك جمهور غفير يتابعه بالمغرب، أغلبه من أنصار ريال مدريد الإسباني، والذين ما فتئوا يتغنون بنجمهم المدلل، كريستيانو رونالدو، ويتباهون أمام نظرائهم، من أنصار برشلونة، المحتفين هم أيضا بنجمهم العالمي الأرجنتيني ليو ميسي.

والغريب أن مباراة إسبانيا والبرتغال، دائما ما تذكر، الجماهير المغربية بمباراة ريال مدريد وبرشلونة، حيث تجد أنصار الريال في أغلبهم يتمنون الفوز لرونالدو وأصدقائه، بينما يتمنى أنصار برشلونة الفوز للمنتخب الإسباني. ولكم أن تتخيلوا حجم التعصب الممكن بين أنصار الريال وبرشلونة بالمغرب، وحجم التعصب بين أنصار ميسي ورونالدو كذلك، والذي وصل إلى حد تفضيل فوز البرتغال من طرف أنصار رونالدو، بالرغم من أن الفريق الذي يعشقونه حتى النخاع هو ريال مدريد الإسباني وليس البرتغالي.

ويملك المغرب جالية كبيرة بالديار الفرنسية، فالمغرب وفرنسا يرتبطان تاريخيا ومنذ فترة الاستعمار... هذه الجالية تساند في غالبيتها منتخب الديكة، والذي دون شك، سيحظى بامتياز استضافته للبطولة هذه السنة، وبحضور جماهيره العريضة.

المساهمون