البرازيل خسرت مرّتين في افتتاح مجموعتها... والسبب منتخب أوروبي!
بعد انتظار دام حوالي أربع سنوات تنطلق صافرة انطلاق كأس العالم 2014، في البرازيل اليوم في أجواء من الترقب والتوتر التي تسود البلاد البرازيلية بسبب عدم وجود أجواء حقيقية لكأس العالم لكن ما يهم جماهير كرة القدم هي مباراة الافتتاح للحدث الأضخم عالمياً، التي ستجمع بين المستضيفة البرازيل وكرواتيا.
يدخل المنتخب البرازيلي ملعب "ساو باولو" صاحب الشرف لاستضافة المباراة الافتتاحية، وعينه على أول ثلاث نقاط في الرحلة المتوقعة إلى النهائي المونديالي، وهو المنتخب الوحيد في العالم الذي يشارك للمرّة العشرين في بطولة كأس العالم في تاريخه، التي لم يغب عنها في أيّ مونديال سابق.
ويبدو وضع المنتخب البرازيلي ممتازاً فنياً وبدنياً قبل انطلاق المباراة الافتتاحية، إذ أنّه من المنتخبات النادرة التي لم يتعرض أيّ نجم من نجومها لإصابة مؤثرة، كما تملك البرازيل سجلاً مميزاً في المباريات الافتتاحية أو في أوّل مباراة تلعبها في كأس العالم، فالبرازيل لم تخسر سوى مباراتين في افتتاح مجموعتها من أصل 20، يُذكر أنّها لم تخسر في افتتاح كأس العالم 1950 الذي أقيم على أرضها.
لكنّ المفارقة أنّ البرازيل خسرت في مباراتين افتتاحيتين لمجموعتها "المونديالية"، أمام منتخبات أوروبية إذ خسرت من يوغوسلافيا (2 – 1)، في العام 1930، وخسارة قاسية من إسبانيا (3 – 1)، في العام 1934، لذلك فإنّ المنتخب الكرواتي سيكون ضيفاً ثقيلاً على البرازيل في افتتاح المونديال خصوصاً أنّه يملك عناصر جيدة في خط الوسط مثل مودريتش وراكيتيتش.
وبالنسبة لكرواتيا فهي تشارك في كأس العالم للمرّة الرابعة في تاريخها، لكنها تملك سجلاً غير جيّدٍ في مباريات الافتتاح أو في المباراة الأولى التي تلعبها، خصوصاً أمام منتخبات أميركا اللاتينية، فالمنتخب الكرواتي خسر أمام المكسيك بهدفٍ نظيف في العام 2002، بينما خسر من البرازيل في العام 2006، أيضاً بنفس النتيجة، في المقابل فازت كرواتيا على جمايكا (3 – 1)، في اوّل مباراةٍ لها في العام 1998.
وستلعب البرازيل المباراة تحت ضغط جماهير "ساو باولو" التي لن ترحم أيّ لاعبٍ سيهدر فرصةً لهز الشباك، أو في حال تلقت الشباك البرازيلية أيّ هدفٍ، إذ أنّ البرازيل مطالبة بالفوز بكأس العالم، فهي مطالبة اليوم بالفوز في أوّل مباراة من أجل فرض الشخصية المرعبة والنطلاقة بشكل مُشرف أمام الجماهير البرازيلية الغفيرة.
في حين أن كرواتيا ستلعب براحة أكثر على البساط الأخضر، لأنّها ستخوض المباراة بدون ضغطٍ يُذكر فهي ليست المستضيفة التي ستتشوه صورتها في حال خسرت المباراة الأولى، لكنّها ستُركز من دون شكٍ على طعن البرازيل في ظهرها وخطف أيّ هدفٍ يضعها في المقدمة، من أجل وضع البرازيل في وضع لا تحسد عليه.
وفي المقابل فإن كرة القدم لا تعرف لا تاريخ ولا مستضيف، بل تعترف بالأهداف وتعطي من يعطيها، والفرصة سانحة للمنتخب الكرواتي من أجل إثبات ذاته خصوصاً أنّه يملك نجوماً يلعبون في أبرز الأندية الأوروبية، وليس مستحيلاً أنّ تفعل كرواتيا ما فعلته يوغوسلافيا في العام 1930 وإسبانيا في العام 1934، عندما خسرت البرازيل في أوّل مباراةٍ لها في كأس العالم.