بحث المستهلكين عن ملء الاحتياطيات بمشتريات رخيصة يرفع أسعار النفط

15 ابريل 2020
الصورة
تواصل أزمة تخمة المعروض في أسواق النفط (فرانس برس)
+ الخط -
شهدت أسواق النفط إقبالاً من المشترين بحثاً عن صفقات رخيصة خلال الفترة الحالية، ما رفع أسعار الخام، اليوم الأربعاء، متعافية من خسائر كبيرة تكبدتها في الجلسة السابقة.

ويسعى المنتجون إلى استغلال بحث المشترين عن صفقات مربحة، مدعومين بآمال بأن الدول المستهلكة ستسعى لملء الاحتياطيات الاستراتيجية.

وتأمل أسواق النفط في تحسن الأسعار بعد الاتفاق التاريخي بين دول منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وحلفائها وفي طليعتهم روسيا، يوم الأحد الماضي، على تخفيض الإنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً.
وإجمالي خفض الإنتاج المتفق عليه في دول "أوبك" وحلفائها، يعادل نحو 10% من الإنتاج العالمي.

ولكن القلق بشأن التخمة في ظل إجراءات العزل العام العالمية المرتبطة بفيروس كورونا، وتحذير من صندوق النقد الدولي من ركود شديد يكبحان المكاسب.
وبحسب "رويترز"، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 24 سنتاً أو 0.8% إلى 29.84 دولارا للبرميل في التعاملات المبكرة، بعدما نزلت 6.7% في الجلسة السابقة.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 38 سنتاً أو 1.9% إلى 20.49 دولارا عقب تهاويه 10.3% في الجلسة السابقة.

ومُني الخامان القياسيان بخسائر حادة، أمس الثلاثاء، جراء مخاوف من أن الخفض القياسي للإنتاج العالمي لن يعوض انهيار الطلب على الوقود؛ بسبب جهود احتواء فيروس كورونا.

وقال كازوهيكو سايتو المحلل في "فوجيتومي": "قلص المستثمرون مراكز البيع بعد تأكيد ارتفاع مخزونات الخام الأميركي".

وتابع أنه قبل التقرير الخاص بالمخزونات الأميركية "باعوا بكثافة توقعا لمثل هذه الزيادة".

وبحسب معهد البترول الأميركي، زادت مخزونات الخام بواقع 13.1 مليون برميل، في الأسبوع المنتهي في العاشر من إبريل/ نيسان، أكثر من توقعات المحللين بزيادة 11.7 مليون برميل.

كما لقي النفط دعماً من آمال بمشتريات ضخمة من الدول المستهلكة من المخزونات الاستراتيجية.

وتسود توقعات بارتفاع خفض الإنتاج، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين الماضي، أنّ "أوبك" وشركاءها يتطلعون إلى خفض الإنتاج 20 مليون برميل يومياً. وكتب ترامب على "تويتر": "بحكم الانخراط في المفاوضات... الرقم الذي تتطلع أوبك+ لخفضه هو 20 مليون برميل يومياً، وليس العشرة ملايين التي يجري الحديث عنها بشكل عام".

المساهمون