الانقسام الحزبي يؤثر على رأي الأميركيين بالجالية المسلمة

06 ديسمبر 2017
الصورة
غياب اهتمام الناخب الأميركي بالسياسة الخارجية(Getty)
+ الخط -

تعارض غالبية الأميركيين قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب، حظر دخول رعايا دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، الذي أعادت العمل بالنسخة الثالثة منه المحكمة الأميركية العليا، أمس الثلاثاء.

وفي استطلاع لاتجاهات الرأي العام الأميركي من العرب والمسلمين المقيمين في الولايات المتحدة، الذي أجراه المعهد الأميركي العربي Arab American institute، تبيّن أن 48% من الأميركيين يرفضون قرار إدارة ترامب منع المهاجرين من الشرق الأوسط الدخول إلى الولايات المتحدة. كما رصد تنامي التعاطف مع القضية الفلسطينية في الأوساط الأميركية، وخصوصا الأجيال الجديدة في الحزب الديمقراطي، حيث بلغ التعاطف مع الفلسطينيين 43%، بينما قال 69% من الجمهوريين إنهم يفضلون إسرائيل.

ونظم المعهد العربي الأميركي في واشنطن ندوة استعرض خلالها جيمس زغبي، مؤسس المعهد، نتائج الاستطلاع، وناقش دلالاته، بمشاركة مايا بري، مديرة المعهد، والإعلاميتين جويس كرم وصابرينا صديقي.

وأشار الزغبي إلى استمرار تصاعد التعاطف مع المسلمين والعرب، وإن كان الخط السياسي التحريضي السائد في أميركا قد عمق الانقسامات الحزبية في المجتمع الأميركي. وقد انسحب هذا الانقسام الحزبي على الموقف من الفلسطينيين وإسرائيل، فأظهر الاستطلاع تعاطفاً ديمقراطياً مع الفلسطينيين، في مقابل انحياز الجمهوريين للموقف الإسرائيلي.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، قالت مايا بري: "إن الانقسام بين أنصار الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، انعكس على رأي الأميركيين تجاه خطوة إدارة دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. أيد 28% من مجمل الأميركيين بقاء السفارة في تل أبيب بينما أيد 20% نقلها إلى القدس، في حين أعلن 35% من ناخبي الحزب الديمقراطي وقوفهم ضد نقل السفارة و33% من الجمهوريين أيدوا الخطوة.

ولفتت بري إلى غياب اهتمام الناخب الأميركي بالسياسة الخارجية الأميركية، وخصوصاً في شقها المتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، وبيّنت أن 35% من الأميركيين أجابوا بأنهم "غير متأكدين"، رداً على سؤال حول موقفهم من نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وخلال مناقشة نتائج الاستطلاع، أشارت كرم إلى تغير كبير في اتجاه الرأي العام الأميركي، الذي بدأ يميز بين الإسلام والإرهاب. وقالت "إن استمرار الجمهوريين بتأييد إسرائيل مرتبط بالانقسام الحزبي، والشعبية التي يتمتع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أوساط الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري".

من جهتها، قالت مراسلة صحيفة "الغارديان" البريطانية في واشنطن، صابرين صديقي، إن تغير الأرقام لا يعني تغير السياسات، مشيدة بالتعاطف الذي يحظى به العرب والمسلمون من الحزب الديمقراطي، والمستقلين في أميركا.

إلى ذلك، سلّط الاستطلاع الضوء على موقف الأميركيين من تبوء المسلمين والعرب مناصب حكومية، ففي حين أعربت فئة ضئيلة من الأميركيين عن ثقتها بشغل المسلمين لوظائف في الحكومة، أبدى غالبية الناخبين الجمهوريين عدم الثقة بذلك. وقال 51% من الجمهوريين إن الخلفية الدينية والثقافية ستؤثر على القرار السياسي، فيما قال 61% من الديمقراطيين إنهم على ثقة بأن الأميركيين المسلمين بإمكانهم تسلّم وظائف حكومية.


 

المساهمون