الانضمام لداعش يقود لاعباً شاباً مغربياً إلى السجن

الانضمام لداعش يقود لاعباً شاباً مغربياً إلى السجن

09 مارس 2015
الصورة
حبس اللاعب الناشئ بسبب أعماله المشبوهة
+ الخط -

أعربت جمعيات حقوقية عن قلقها بعد أن أصدرت محكمة الجنايات لمدينة سلا حكماً بالسجن لسنتين في حق الطفل أسامة الشعرة، بينما أدانت نفس المحكمة والد الطفل بخمس سنوات سجناً نافذاً بتهمة "الإرهاب والانضمام إلى تنظيم إرهابي محظور يشكل خطراً على الأمن الوطني".

لكن جمعية نجوم الشمال لكرة القدم بمدينة طنجة، التي يلعب في صفوفها أسامة الشعرة، نفت خبر الحكم عليه بالسجن، وقالت إنه لا علم لها بالحكم مشيرة إلى أن الفتى لا مسؤولية عليه في السفر للقتال في سورية.

وقالت الجمعية الرياضية، التي تتبنى أسامة الشعرة منذ عودته من سورية، إن الخبر الذي نشرته وسائل الإعلام المغربية "عار عن الصحة"، وبررت ذلك بكونه لا يزال يمارس رياضة كرة القدم مع فريق نجوم الشمال ونشرت فيديو كدليل على ذلك، معتبرة الأمر "إشاعات فارغة".

وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب في محكمة الاستئناف بسلا يوم الخميس 5 مارس/آذار، كلاً من "أسامة الصغير" ووالده أحمد الشعرة الملقب بـ "أبو حمزةالمغربي" بتهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي في سورية، وحكمت على والده غيابياً بخمس سنوات سجناً نافذاً.

قصة الفتى الذي يلقب بأصغر مقاتل في صفوف داعش، وهو من مواليد سنة 1999 بدأت في حي شعبي بمدينة طنجة شمال المغرب، حين كان مناصراً لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم حريصاً على حضور مبارياته رفقة زملائه في الحي والمدرسة، لكن والده سرعان ما دعاه للالتحاق بسورية في مهمة إنسانية تجندت لها أسرة الشعرة بكاملها، بعد أن اقتنع رب الأسرة بإغراءات شخص هيأ له ظروف السفر إلى سورية للقتال ضد نظام بشار الأسد.

التحقت الأسرة الصغيرة بتركيا وعبرت الحدود صوب سورية، وتناقلت وسائل الإعلام صورة الطفل أسامة وهو يحمل رشاشاً من نوع "كلاشنيكوف" مما استنفر الأجهزة الأمنية في المغرب، التي تمكنت من استعادة الفتى وإنقاذه من المد المتطرف بعد أن استقطبه تنظيم الدولة الإسلامية وتسجيله في نادٍ لكرة القدم في مدينة طنجة، يدعى "نجوم الشمال" وحمل شارة العمادة وتحول في ظرف قصير إلى صانع ألعاب، قبل أن يتم اعتقاله وإحالته على العدالة.

وكان أسامة الشعرة قد غادر مقعده في المدرسة الابتدائية، ليلتحق بأبيه وشقيقه الأكبر، وعرف عنه قبل السفر إلى سورية حضوره في أغلب الحركات الاحتجاجية وفي الحراك العربي في نسخته المغربية ضمن حركة 20 فبراير، كما شارك في وقفات احتجاجية نظمتها أسر السلفيين الجهاديين بالرباط أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

المساهمون