تخوّف من إحجام الأمم المتحدة عن انتقاد السعودية لانتهاكاتها بحق أطفال اليمن

13 يوليو 2019
الصورة
قُتل عشرات الأطفال في قصف حافلة بصعدة (فرانس برس)

يُتوقع أن يُحجم تقرير مقبل للأمم المتحدة يتضمن "قائمة عار" بمرتكبي الانتهاكات بحق الأطفال عن توجيه انتقادات شديدة إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، رغم مقتل عشرات الأطفال في قصف حافلة هناك، العام الماضي، وفق دبلوماسيين.

ومن المقرر أن يُصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، "قائمة العار" السنوية، في وقت لاحق هذا الشهر، وقبل اجتماع مجلس الأمن الدولي في 2 أغسطس/ آب، بشأن الأطفال والصراعات المسلحة.

وتم إدراج التحالف على القائمة السوداء للأمم المتحدة عام 2016، لكنه رُفع لاحقاً بعد رد فعل غاضب للسعودية، وتهديدها بقطع التمويل عن برامج الأمم المتحدة.

ولتهدئة الرياض، قامت الأمم المتحدة بتقسيم القائمة إلى قسمين عام 2017 وإدراج التحالف في "القسم ب"، الذي يسلّط الضوء على الجهود التي يبذلها التحالف لتفادي قتل وتشويه الأطفال في اليمن.

وبحسب دبلوماسيين على دراية بالتقرير، فقد تسلّم غوتيريس مسوّدة توصيات من مبعوثته التي رأت أنّ التحالف يجب أن يبقى في القسم الخاص في القائمة التي تلحظ مراجعة الإجراءات المتخذة لتجنب استهداف مدنيين.

وتأتي هذه التوصيات في أعقاب مقتل 40 طفلاً، في أغسطس/آب العام الماضي، عندما هوجمت حافلتهم في محافظة صعدة، وأقر التحالف بعدها بحصول "أخطاء".

وأوصت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة فيرجينا غامبا، بأن يتم نقل ما يتصل بالقوات المسلحة في بورما وسورية وجنوب السودان إلى القسم الخاص بالمراجعة مع توضيح الإجراءات المتخذة لحماية الأطفال، وفق دبلوماسيين. 

ويبقى من غير الواضح إن كان غوتيريس سيدعم توصيات مبعوثته في تقريره الأخير، لكن جماعات حقوق الإنسان أعربت عن تخوّفها.

وقالت مديرة برنامج الأطفال والصراعات في منظمة "ووتش لست" غير الحكومية أدريان لابار: إنّه "لا ينبغي للأمين العام غوتيريس أن يموّه الكلام عندما يتعلق الأمر بتسمية مرتكبي هذه الجرائم، ويجب أن يضع جميع المنتهكين في قائمة عار واحدة".

وأضافت "طالما استمرت الغارات الجوية التي تقودها السعودية والإمارات في قتل وتشويه الأطفال في اليمن، فإنّ التحالف لا يستحق أي ثناء على وعوده الفارغة بحمايتهم".


وقال مدير الأمم المتحدة في "هيومن رايتس ووتش" لويس شاربونو، إنّه "في 2018 وحتى عام 2019 واصل التحالف الذي تقوده السعودية شن هجمات على المدارس والمستشفيات تم توثيقها جيداً، إضافة إلى انتهاكات جسيمة أخرى ضد الأطفال في اليمن".

وأضاف أنّ التحالف "يجب ألا يحصل على ثناء غير مستحق من خلال إدراجه في القسم ب" من قائمة العار.

في المقابل، رفض متحدث باسم غامبا التعليق، وقال إنّ التقرير النهائي لم ينشر بعد.

وأبلغت غامبا مجلس الأمن، في إبريل/نيسان الماضي، أنّ عدد الانتهاكات بحق الأطفال التي تم التحقق منها في اليمن "مذهلة"، وألقت باللوم على التحالف والحوثيين.


وتم تجنيد أكثر من 3000 طفل وقتل أو تشويه ما لا يقل عن 7.500، بين إبريل/ نيسان 2013 ونهاية عام 2018. وأشارت غامبا إلى أنّ الأمم المتحدة تحققت من 350 هجوماً على المدارس والمستشفيات في اليمن خلال تلك الفترة.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حرباً دامية، منذ يوليو/ تموز 2014، بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، والحوثيين الذين يسيطرون منذ نحو أربع سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.
وتسبّبت الحرب بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

 (فرانس برس)