الانتخابات البلدية الفرنسية: أغلبية ترى في ساركوزي ولوبان وماكرون أهم ممثلي اليمين

02 يونيو 2019
الصورة
ماكرون وساركوزي على رأس ممثلي اليمين لدى الفرنسيين (Getty)
+ الخط -
 يستعد الرئيس إيمانويل ماكرون لـ"الإجهاز" على اليمين، كما تكتب صحيفة "لوجورنال دي ديمانش"، من أجل إنجاح ولايته الرئاسية أو ما تبقى منها، عبر تحقيق الفوز في الانتخابات البلدية.

وقد اكتشف ماكرون، الذي لم يمارس السياسة قبل رئاسة فرنسا، والذي لم يكن يحمل تقديرا كبيرا للعمدات، أن لهؤلاء دورا كبيرا في إرساء الديمقراطية المباشرة وفي خدمة الدولة، ثم الفوز في ولاية رئاسية ثانية. وقد بدأ أنصاره من القادمين من اليمين، في تنفيذ هذه العملية، ومن هنا كان النداء الذي وجهه الوزير المكلف بالجماعات المحلية، سيباستيان ليكورنو، اليوم في لقاء مع "لوجورنال دي ديمانش"، إلى عمدات اليمين لمغادرة حزب "الجمهوريون"، واللحاق بالرئيس ماكرون. وهو النداء الثالث، كما يقول، لـ"بذل الطاقة من أجل مساعدتنا على إعادة بناء البلد، بدل الحزب. وليس من الضروري أن يكونوا متفقين معنا، حول كل شيء، ولكن ما الذي يجعلهم لا يزالون في حزب لوران فوكييز"؟

وترى الصحيفة أن هدف الرئيس ماكرون الجديد، بعد الإنجاز الانتخابي الأخير، هو إنشاء نوع من "الكونفدرالية"، بغرض توسيع "أغلبيته"، التي اكتشفت حدودها في الانتخابات الأوروبية، إذ لم تتعدَّ 23 في المائة، وهو ما جعل اليمين المتطرف يحقق الفوز في هذه الانتخابات. وهو ما سيمر، بالضرورة، عبر نزع المناطق الكبرى في فرنسا، من براثن "بارونات" اليمين.

ويأتي استطلاع للرأي جديد ليؤكد الحالة التي يوجد فيها اليمين التقليدي، المتمثل في حزب "الجمهوريون"، حيث تتعالى الأصوات مطالبة بتغيير القيادة، وبتغيير الاستراتيجية، بشكل شامل، بعد أن "انتصر الأصل على النسخة المزورة"، كما يحلو لرئيس حزب "التجمع الوطني"، اليميني المتطرف، مارين لوبان أن تقول بتشفٍّ ظاهر.


وحسب الاستطلاع الذي قام به معهد "إيفوب"، ونشرته "لوجورنال دي ديمانش"، فإن الفرنسيين يعتقدون أن اليمين المتطرف هو الأقدر على مكافحة الجريمة، 56 في المائة، ثم تأتي "الجمهورية إلى الأمام"، بنسبة 25 في المائة، وأخيرا "الجمهوريون"، بنسبة 19 في المائة.

وحول السيطرة على الهجرة، ترى أغلبية 63 في المائة، أن حزب مارين لوبان، هو المؤهل، ثم تأتي "الجمهورية إلى الأمام" بنسبة 21 في المائة، ثم "الجمهوريون" بنسبة 16 في المائة.

وحول الدفاع عن الطبقات المتوسطة، يثق الفرنسيون في حزب مارين لوبان بنسبة 45 في المائة، ثم حزب ماكرون بنسبة 32 في المائة، وأخيرا، "الجمهوريون"، بنسبة 23 في المائة.

وحول خفض الضرائب، التي اتخذ منها ماكرون هدفا، ترى أغلبية الفرنسيين (43 في المائة) أن الأغلبية الرئاسية هي الأقدر على تنفيذ ذلك، ثم يأتي "التجمع الوطني"، بنسبة 34 في المائة، وأخيرا "الجمهوريون" بنسبة 23 في المائة.

ويبدو أن انعطافة ماكرون نحو قضايا البيئة بدأت تؤتي أكلها، فقد رأت أغلبية الفرنسيين أن الحكومة جادة في حماية البيئة والمناخ بنسبة 44 في المائة، ثم "التجمع الوطني" بنسبة 31 في المائة، وأخيرا "الجمهوريون" بنسبة 25 في المائة.

وحول دينامية الاقتصاد تثق أغلبية من الفرنسيين في حزب الرئيس ماكرون بنسبة 41 في المائة، ثم "التجمع الوطني" بنسبة 32 في المائة، وأخيرا "الجمهوريون" بنسبة 27 في المائة.

وحول تحسين القدرة الشرائية للفرنسيين تتساوى النسبة بين حزبي ماكرون ولوبان، فتصل إلى 38 في المائة، ويحل "الجمهوريون"، ثالثا، بنسبة 24 في المائة.

وحول القدرة على خفض الديون والعجز العمومي، تتساوى النسبة بين حزبي لوبان وماكرون، فتصل إلى 37 في المائة، ويأتي "الجمهوريون" ثالثا بنسبة 26 في المائة.

وأخيرا، حول مكافحة البطالة، تتساوى النسبة بين حزبي ماكرون ولوبان، فتصل إلى 39 في المائة، ويحل "الجمهوريون" ثالثا بنسبة 22 في المائة.

وهكذا، فإن حزب اليمين التقليدي لم يَعُد يقنع الفرنسيين في جميع القضايا، ويأتي، ثالثاً وأخيراً، بعد حزب ماكرون، الذي ترى أغلبية الفرنسيين أنه حزب يميني، وحزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف.


والطريف أن القيادة الحالية في حزب "الجمهوريون"، المتمثلة في لوران فوكييز، تأتي في أسفل قائمة الشخصيات التي تمثل اليمين الفرنسي، في نظر الفرنسيين؛ إذ تضع أغلبية الفرنسيين، رئيس الجمهورية اليميني الأسبق، نيكولا ساركوزي، على رأس القائمة، بنسبة 60 في المائة، تليه مارين لوبان، بنسبة 51 في المائة، ثم كزافيي برتران، ثم فاليري بيكريس، ثم إدوار فيليب (رئيس الحكومة)، ثم إيمانويل ماكرون (كشخصية يمينية) بنسبة 42 في المائة، ثم جيرار لارشي (رئيس مجلس الشيوخ)، ونيكولا دوبون إينيان (رئيس حزب "انهضي، فرنسا")، وأخيرا لوران فوكييز. ​

المساهمون