الانتخابات الأوروبية: استغلال تمثال جزائري في حملة التضليل

28 مايو 2019
الصورة
تعود الحادثة إلى عام 2017 (يوتيوب)
نشرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الانتخابات الأوروبية مقطع فيديو لتدمير نافورة على أنه نموذج "لتخريب المتطرفين لتماثيل إيطاليا" إلا أن المقطع هو في الحقيقة لتمثال شهير في مدينة سطيف شرق الجزائر.

من بين التغريدات التي انتشرت واحدة يقول نصها "مهاجر مسلم يدمر تمثالاً في إيطاليا، لأن جزءاً من الجسم مكشوف. لا تعرف أوروبا ما سوف يجري لها خلال 5 إلى 15 سنة المقبلة".

ويظهر المقطع رجلاً متطرفاً يستخدم مطرقة وإزميلاً لتشويه الملامح الجسدية الأنثوية للتمثال العاري، بينما يحاول المتفرجون منعه قبل وصول الشرطة وسحبه.

وخلال الحملة الانتخابية الأوروبية الساخنة، استخدمت الأحزاب ومؤيدوها وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة أبرز القضايا التي تؤثر على أوروبا في الوقت الحالي. وتم استغلال النقاش من أجل بث معلومات مضللة على نطاق واسع.

وتقول "بي بي سي" إن هذه المعلومات جاءت من مجموعة من المصادر، بما فيها المجموعات التي تنتقد المنافسين السياسيين، أو الحسابات التي تنشر كميات كبيرة من المحتوى حول مواضيع محددة مثل الهجرة.

لكن الحقيقة وراء هذا الفيديو هي كونه ليس في إيطاليا، بل في الجزائر، وبالضبط في مدينة سطيف حيث يقع هذا التمثال العاري الشهير في البلاد، والمعروف باسم "عين الفوارة".

في ديسمبر/ كانون الأول 2017 حاول المتطرف تهشيم التمثال، بزعم أنه لامرأة عارية موضوعة في قلب مدينة سطيف، وهو ما اعتبره مخلاً بالأخلاق العامة.

وتمت إعادة عرض تمثال عين الفوارة في مكانه في الصيف التالي، بعد الانتهاء من إعادة ترميمه عقب حادث التخريب.

وكان النقاش قد فُتح تحت قبة البرلمان حول ترك التمثال في الساحة أو وضعه في متحف، لكن وزارة الثقافة قرّرت تركه في الساحة. وكل النقاش والأحداث حول التمثال جرت في الجزائر وليس في إيطاليا كما ادعى ناشرو المقطع.