الاقتصاد الإماراتي ينمو 1.7% رغم التوقعات الحكومية بتحقيق 3%

31 مارس 2019
الصورة
التباطؤ الاقتصادي يلقي بظلال سلبية على الأسواق (Getty)
+ الخط -

أظهرت بيانات رسمية، أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نما بنسبة 1.73 في المائة بالأسعار الحقيقة الثابتة خلال العام الماضي 2018 مقارنة بالعام السابق عليه، متراجعا بنسبة كبيرة عن التقديرات الحكومية، التي كانت تتوقع تحقيق نمو يصل إلى 3 في المائة.

ويأتي عدم تحقق معدلات نمو مرجوة وفق التقديرات الحكومية السابقة، رغم ارتفاع الأنشطة النفطية بنسبة كبيرة، بلغت نحو 35.1 بالمائة خلال العام الماضي مقارنة مع 2017، وفق البيانات الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وأوردتها وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

ونقلت "وام" عن وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري قوله، مساء السبت، قوله إن نمو الاقتصاد في 2018 اعتمد "على النمو في الموارد النفطية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية من ناحية، والنمو في أنشطة القطاعات غير النفطية من ناحية أخرى".

ونما القطاع غير النفطي بنسبة 1.3 في المائة بالأسعار الحقيقية الثابتة. وساهمت كل من أنشطة تجارة الجملة والتجزئة بحوالي 11.2 بالمائة، فيما بلغت نسبة مساهمة أنشطة الخدمات المالية 9.2 بالمائة وأنشطة الصناعات التحويلية 8.9 في المائة ونشاط البناء والتشييد 8.3 بالمائة.

تأتي بيانات النمو الإماراتي بعد إعلان دبي الأسبوع الماضي أن اقتصاد الإمارة نما بنسبة 1.94 في المائة في 2018، وهي أبطأ وتيرة منذ الانكماش الذي شهده عام 2009 حين تعثر الاقتصاد بفعل أزمة ديون.

وكانت الإمارات المنتجة للنفط قد توقعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي نمواً يتراوح بين 2.5 و3 في المائة في 2018 مع استفادة اقتصادات دول الخليج من ارتفاع أسعار النفط، بعدما خفضت منظمة أوبك وحلفاؤها الإنتاج لتصريف تخمة المعروض.

وفي أحدث تقاريره ربع السنوية، توقع مصرف الإمارات المركزي أن ينمو الاقتصاد 2.8 في المائة في 2018، ارتفاعا من 0.8 في المائة في 2017.

ولمواجهة التباطؤ في النمو الاقتصادي، اتخذت حكومة دبي إجراءات لخفض التكاليف في عدد من القطاعات الرئيسية ومنها الطيران والعقارات والتعليم.

كما أعلنت حكومة أبوظبي عن حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 13.6 مليار دولار، فضلا عن عدد من المبادرات الاقتصادية لتقليص تكاليف ممارسة الأعمال. وتوقعت دولة الإمارات أن يبلغ معدل النمو 3.5 في المائة العام الحالي.

وكشفت بيانات صادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في وقت سابق من مارس/آذار الجاري، عن دخول الاقتصاد الإماراتي في مرحلة ركود، ما ينذر بتعرض القطاعات المختلفة لمزيد من الضغوط.

وأظهر التقرير أن معدّل التضخم دخل النطاق السالب على أساس سنوي، مسجلاً 2.39 في المائة خلال يناير/ كانون الثاني الماضي. ويأتي تسجيل التضخم معدلات سلبية لأول مرة منذ عام 2017، وفق البيانات المتاحة من الهيئة الاتحادية.

والتضخم السالب يشير وفق تصنيف المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، إلى تراجع النشاط الاقتصادي وتراجع الائتمان بسبب انخفاض المعروض النقدي، ما يؤثر بشكل ملحوظ على الإنتاج ويدفع للركود ويزيد من معدلات البطالة والتعثر المالي.

المساهمون