الاختلاف بين الجنسين حقيقة علمية

01 ابريل 2017
الصورة
تشارك في تظاهرة مناصرة للمرأة (كارلوس ليبراتو/ الأناضول)
+ الخط -

كتب البروفيسور في علم الأعصاب، جو هيربرت، في مجلّة "سايكولوجي توداي"، عن اختلاف بيولوجي بين المرأة والرجل. ويبدو أنّ عدم اعتراف نساء بهذا الاختلاف يقف عائقاً أمام تحقيق المساواة. يقول إن الحركة النسويّة تستحق الإشادة والتشجيع والدعم. لكنّها مثل غيرها من الحركات الاجتماعية والسياسية، طرحت أموراً غير منطقيّة أضرّت برسالتها المركزية. أحد هذه العيوب هو الإصرار على عدم وجود اختلافات حقيقيّة بين الرجال والنساء، عازية هذه الاختلافات إلى العادات والضغوط الاجتماعية والتوقعات. بطبيعة الحال، هذه أمور موجودة ولها تأثير على الأدوار الجندرية وصورة المرأة عن نفسها. لكنّ إنكار الاختلافات الحقيقيّة بين الجنسين في الدماغ هو إنكار لأمر هام.

لا جدال في أنّ الرجال، بشكل عام، أقوى من النساء. وهذا نتيجة لوجود هرمون تستوستيرون بنسبة أكبر لدى الرجال بالمقارنة مع النساء. وفي حال كان لدى النساء كميات أكبر من هرمون تستوستيرون، سيكنّ أقوى، وربّما مثل الرجال. لكنّ حتّى من دون أي تدخل، فإن بعض النساء أقوى بطبيعة الحال من بعض الرجال. من هنا، قد تتشابك أحياناً الاختلافات بين الجنسين.

لنلقي نظرة على بعض الأجناس غير البشريّة، على غرار الرباح (قرد أفريقي وآسيوى ضخم قصير الذيل). بطبيعة الحال، يصعب تصوّر أن يكون هناك ضغوط اجتماعيّة تؤثّر على هذا النوع، على غرار البشر. مع ذلك، هناك اختلافات ملحوظة بين الجنسين، ليس فقط في حجم الجسم، لكن في السلوك أيضاً. صحيح أنّنا لا نرث شيئاً مباشراً منهم، لكن تبقى هناك سمات مشتركة. إلّا أنّ الدماغ البشري قادر على تعديلها. هكذا، نصنع الملابس لنتمكّن من البقاء على قيد الحياة، وغيرها. نعترف أيضاً بعدم المساواة، وهي حالة بيولوجية عالميّة، ونحاول الحد منها أو إزالتها.

هناك تباين حقيقي بين التشابه وعدم المساواة، على الرغم من أنّ التشابه استخدم كذريعة لعدم المساواة. لا يجب أن يكون هناك أي عوائق أمام الفرص. مع ذلك، ينبغي أن نقبل بوجود عدد أكبر من الرجال في مهن كالسباكة أو ميكانيك السيارات، وعدد أكبر من النساء في مهنة التمريض. قد يتعلّق الأمر بوجود اختلاف في الدماغ. تحاول بعض النسويّات، عن طريق الخطأ، القضاء على التمييز من خلال القضاء على الاختلافات بين الجنسين.

(العربي الجديد)


دلالات