الاحتياطي السعودي العام يفقد 1.9 مليار ريال في فبراير

31 مارس 2019
الصورة
أرامكو ستصدر أولى سنداتها في الأسواق الدولية (Getty)
+ الخط -

كشفت بيانات رسمية، اليوم الأحد، عن انخفاض الاحتياطي العام للسعودية خلال فبراير/ شباط الماضي، بنحو 1.9 مليار ريال (الدولار = 3.75 ريالات) مقارنة بأرقام يناير/ كانون الثاني 2019، ليصل إلى 483.4 مليار ريال.

وحساب الاحتياطي العام للدولة يحوّل إليه ما يتحقق من فائض في إيرادات الميزانية العامة، ولا يجوز السحب منه إلا بمرسوم ملكي في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة حسب القانون المنظم له، وهو يختلف عن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي البالغ نحو 500 مليار دولار.


وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة أمس الأحد عن مؤسسة النقد العربي "البنك المركزي السعودي" تراجع الحساب الجاري للدولة خلال فبراير/ شباط الماضي إلى نحو 48.3 مليار ريال بانخفاض 7.5 مليارات ريال، مقارنة بيناير/ كانون الثاني 2019.

يأتي ذلك في الوقت الذي تخطط الحكومة السعودية لاقتراض 118 مليار ريال (31.5 مليار دولار) خلال العام الجاري 2019 عبر إصدار أدوات دين مثل أذون الخزانة والسندات.


وفيما يتعلق بالاقتراض، فقد أعلن مكتب إدارة الدين العام، التابع لوزارة المالية السعودية، إن المملكة تخطط لإصدار أدوات دين بقيمة 118 مليار ريال (31.5 مليار دولار) خلال العام الجاري 2019، لتمويل عجز الموازنة العامة في الدولة التي تشهد صعوبات مالية.

وأضاف المكتب في بيان، اليوم الأحد، أن استراتيجية الاقتراض الخارجي "تتمحور حول تمكين المملكة من اقتراض معظم احتياجاتها التمويلية خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك لتخفيف الانكشاف على مخاطر السوق وإتاحة المجال للجهات الحكومية والقطاع العام لاختيار الوقت المناسب لإصداراتهم الخارجية".

وجاء إعلان مكتب إدارة الدين العام قبل أيام قليلة من الإصدار المتوقع من شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو، لأولى سنداتها في الأسواق الدولية وطرحها على المستثمرين للاكتتاب بها.

وأصدرت الرياض سندات دولية بقيمة 7.5 مليارات دولار في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان مدير مكتب إدارة الدين، فهد السيف، قال لـ"رويترز" في فبراير/شباط الماضي، إن القروض المستهدفة للعام الجاري ستوجه لسد جزء من عجز الموازنة المقدر بـ 131 مليار ريال (35 مليار دولار)، بينما يتم سد باقي العجز من الاحتياطي العام للمملكة.

ويأتي الاقتراض الخارجي، بجانب تكثيف الاقتراض المحلي بشكل غير مسبوق. فقد قررت، وزارة المالية، يوم الثلاثاء الماضي، زيادة آجال الديون، لتصل إلى 15 عاماً للمرة الأولى في تاريخ المملكة، في خطوة لجذب مزيد من المقرضين في ظل تزايد الإنفاق وتراجع عائدات النفط.

وقالت وزارة المالية، في بيان لها، إن مكتب إدارة الدين العام بالوزارة أتمّ أول إصدار عام في تاريخ المملكة لاستحقاق 15 سنة، مضيفاً 3 سنوات استحقاق إضافية عن إصدار فبراير/ شباط الماضي، وخمس سنوات إضافية مقارنة بإصدارات العام الماضي 2018.

وأضافت الوزارة في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس" أن هذه الخطوة "ستخلق مصدر تمويل جديداً، خصوصاً في ظل التحول الذي يشهده اقتصاد المملكة، والحاجة إلى مثل هذا النوع من التمويل الذي قد يوظف في دعم وتمويل المشاريع طويلة الأجل مثل مشاريع البنى التحتية والإقراض العقاري وغيرها".

وطرحت المملكة صكوكاً بقيمة 6.075 مليارات ريال (1.62 مليار دولار) لشهر مارس/ آذار الجاري، على شريحتين، الأولى بقيمة 2.395 مليار ريال على أجل عشر سنوات تُستحق في 2029، والثانية لأجل 15 عاماً بقيمة 3.68 مليارات ريال تُستحق في 2034.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم من تراجع في إيراداتها المالية، ناتج عن هبوط أسعار النفط الخام عما كانت عليه عام 2014، فضلاً عن ارتفاع كلفة الحرب التي تقودها ضد الحوثيين في اليمن منذ مارس/آذار 2015.

 
(العربي الجديد)

المساهمون