الاحتلال يُشرّد الغزيّين.. بدقائق

الاحتلال يُشرّد الغزيّين.. بدقائق

08 يوليو 2014
الصورة
ركام منزل عائلة الزعبوط(عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -

وجدت أم سامي الزعبوط نفسها في سباق مع الوقت. بالكاد استطاعت النجاة وعائلتها المؤلفة من 20 شخصاً، من قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمنزلهم الواقع في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، فجر اليوم. 

منحهم الاحتلال دقائق قليلة فقط. ودّعت العائلة المنزل المؤلف من ثلاث طبقات بنظرات سريعة قبل إخلائه، ليتحول إلى ركام. وقالت أم سامي لـ"العربي الجديد" إن "الاحتلال طلب من جارهم ابلاغهم بإخلاء المنزل"، لافتة إلى أنه أراد بذلك "سقوط شهداء".    

ولفتت أم سامي إلى "أننا كنا نستعد لتناول وجبة السحور قبل أن يبلغنا جارنا بوجوب الاخلاء". وتابعت: "لم يُمهلونا الوقت لنأخذ حاجياتنا. خرجنا بملابس النوم. كان همّنا الوحيد الحفاظ على أرواحنا. بقي كل شيء في مكانه. حتى أننا لم نأخذ الذهب. لم نكن نتصوّر أن يكون القصف سريعاً إلى هذه الدرجة".

حالُ محمد العبادلة لا يختلف عن حال أم سامي. فطائرات الاحتلال استهدفت منزله في بلد القرارة شمالي مدينة خانيونس، بعد منتصف ليل الإثنين. وأيضاً، بالكاد أمهله بضع دقائق لإخلاء منزله المكوّن من طبقة واحدة. وقال لـ"العربي الجديد": "تلقينا اتصالاً الساعة الواحدة والنصف، وقد أمهلنا الاحتلال ثلاث دقائق فقط للخروج من المنزل، قبل أن يطلق صاروخاً تحذيرياً من طائرة الاستطلاع، تلاه آخر من طائرة أف ــ 16، ليدمّر المنزل بالكامل".

وتابع العبادلة إن "قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنازل المدنيين العُزّل يُعدّ إفلاساً وفشلاً. وسيكون هذا انجازهم الوحيد".  

دلالات