الاحتلال يهدم منزل عائلة الأسير إسلام أبو حميد للمرة الرابعة

24 أكتوبر 2019
الصورة
تزامن هدم منزل عائلة أبو حميد مع مواجهات(العربي الجديد)
+ الخط -
هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس، وللمرة الرابعة على التوالي منزل عائلة الأسير الفلسطيني إسلام أبو حميد من مخيم الأمعري جنوبي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، والمتهم بالتسبب في قتل أحد عناصر وحدة "دوفدوفان"، التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي.

وقالت لطيفة أبو حميد والدة الأسير إسلام أبو حميد لـ"العربي الجديد": "إنّ قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الأمعري فجر اليوم، بعشرات الآليات العسكرية وبرفقتها جرافة عسكرية وشرعت بهدم بناية قيد الإنشاء لعائلة الأسير أبو حميد، كنا نتوقع ذلك، ما فعلوه لن يهزنا ومعنوياتنا عالية".

فيما قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس: "إن تنفيذ الاحتلال جريمة هدم منزل عائلة أبو حميد مجدداً، لا يستهدف فقط العائلة وإنما يستهدف الوجود الفلسطيني الذي عجز الاحتلال عن مواجهته، وذلك في محاولة لبث رسائل متكررة لكل فلسطيني يحاول مقاومة الاحتلال وإجراءاته".

ودعا فارس في بيان لنادي الأسير، الحركة الوطنية الفلسطينية إلى التوقف مطولاً أمام خياراتها في مواجهة الاحتلال، واستخلاص العبر من العملية السياسية التي سحقتها الآلة الإسرائيلية لمحاربة الوجود الفلسطيني على مدار أكثر من ربع قرن من الزمن.

وأكد على ضرورة إعادة بناء استراتيجية وطنية جديدة تقوم على استعادة مقاومة الاحتلال، وذلك أمام كل السبل التي أوصدها الاحتلال، خلال السنوات الماضية.

من جانبها، دانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، عملية هدم وتفجير منزل عائلة أبو حميد المناضلة في مخيم الأمعري برام الله فجر اليوم، وما صاحب ذلك من عمليات ترويع وبطش واعتقالات وإطلاق للرصاص وسط المخيم.

وأشارت الهيئة في بيان لها، إلى أن حكومة الاحتلال تتعمد في الآونة الأخيرة تصعيد الأوضاع على كافة المستويات، ويأتي ذلك كجزء من سياسة العقاب الجماعي تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، والتي تخالف كافة قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وتزامن هدم منزل عائلة أبو حميد مع اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان في محيط المنزل وعدة أحياء من المخيم، أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق وبجروح بالرصاص المعدني عولج بعضهم ميدانيا.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت قبل 17 يوما عائلة الأسير أبو حميد بهدم منزلها الذي أعادت بناءه، أخيراً، عقب هدمه من قبل قوات الاحتلال، قبل نحو 11 شهراً، حيث أكدت لطيفة أبو حميد والدة الأسير إسلام، لـ"العربي الجديد"، في حينه، أنّ ضابطاً إسرائيلياً اتصل بها وأبلغها أنهم سيهدمون منزلهم الذي بني حديثاً، بسبب ما سماه مخالفة العائلة لقرار جيش الاحتلال والبناء على أرض المنزل المهدوم بعد مصادرتها، وحدد مهلة أسبوع للاعتراض، وأكدت أبو حميد أنها لن تقوم بالاعتراض.

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة أبو حميد ثلاث مرات سابقاً وهذه المرة الرابعة منذ عام 1994، وذلك عقب استشهاد نجلها عبد المنعم أبو حميد. وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، هدمت منزل العائلة بالكامل، في وقت أعادت هيئات ومؤسسات فلسطينية بناءه، إلى أن أخطرت سلطات الاحتلال بهدمه اليوم. وقبل نحو أسبوعين، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المنزل الذي أعيد بناؤه من دون إبلاغ العائلة بهدمه.

وتتهم قوات الاحتلال الأسير إسلام أبو حميد، بقتل جندي إسرائيلي من وحدة "دوفدوفان" الخاصة خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، وقد قتل الجندي بعد إلقاء حجر كبير "غرانيت" من الأعلى، في وقت تمت محاكمة إسلام بالسجن المؤبد مع إلزامه بدفع تعويض مالي بقيمة 258 ألف شيقل (نحو 7300 دولار أميركي) لعائلة الجندي القتيل.

يذكر أنّ جميع أبناء عائلة أبو حميد في معتقلات الاحتلال، منهم أربعة يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد مرات عدة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وهم: ناصر، ونصر، وشريف، ومحمد، إضافة إلى شقيقهم جهاد المعتقل إدارياً، وإسلام الذي صدر بحقه حكم السجن المؤبد اليوم، لينضم إلى أشقائه كضحية لسياسة الاحتلال التعسفية.

ليست المرة الأولى التي يهدم فيها المنزل (العربي الجديد)

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب حسام خضر الواوي خلال دهمها مخيم الأمعري، فيما استولت على مصاغٍ ذهبيٍ ومبلغٍ مالي من منزل عائلة الشهيد ميلاد أبو العرايس خلال مداهمات في المخيم، إذ دهمت عددا من المنازل كذلك خلال اقتحام المخيم وأثناء عملية هدم منزل عائلة أبو حميد، واعتلت أسطح عدد من البنايات والمنازل.

بينما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من قرية روجيب شرق نابلس شمال الضفة واعتقلت شابا آخر من مدينة نابلس، كما اعتقلت شابا من بلدة قباطية جنوب جنين شمال الضفة، فيما كانت قد اعتقلت أمس الأربعاء، القيادي السابق في حركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر محمود سعيد السعدي على معبر الكرامة أثناء توجهه إلى الأردن، واعتقلت المواطن الفلسطيني نايف مصطفى وطفله عقب دهم منزله في بلدة العيسوية في القدس المحتلة الليلة الماضية.

إلى ذلك، دهمت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة سعير شمال شرقي الخليل، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

في سياق آخر، شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية اعتداءات أمس الأربعاء، للمستوطنين بحق المزارعين وقاطفي الزيتون، إذ ذكرت مصادر صحافية أن مستوطنين هاجموا المزارعين في أراضيهم بقرية أم صفا شمال غربي رام الله، ومنعوهم من الوجود في المنطقة، بينما استولى مستوطنون على معدات قطف زيتون تعود ملكيتها لفلسطينيين في قرية ياسوف شرق سلفيت شمال الضفة.

كما هاجم المستوطنون قاطفي الزيتون في أراضي بلدة يعبد غرب جنين أثناء جنيهم ثمار الزيتون في أراضيهم قرب قرية ظهر العبد بمنطقة خربة مسعود في يعبد، بينما هاجم مستوطنون آخرون مزارعين كانوا يقطفون ثمار الزيتون في أراضي يعبد.


في غضون ذلك، أصيب عدة فلسطينيين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، الليلة الماضية، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة، وفق ما أفاد به الناشط الإعلامي في بلدة بيت أمر محمد عوض في تصريح صحافي، فيما أشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم الأسير المحرر الفتى خطاب وحيد حمدي أبو مارية (17 عاما) عقب دهم منزل عائلته في بيت أمر، وتخريب محتوياته.

وجرفت آليات الاحتلال أمس الأربعاء، شارعا في بلدة سعير شرق الخليل؛ بحجة قربه من الشارع الالتفافي "رقم 60" الواصل ما بين مدينتي القدس والخليل.

دلالات