الاحتلال يهدد قيادات "حماس" بالضفة كي لا يشاركوا بفعاليات مع "فتح" ضد الضم

08 اغسطس 2020
الصورة
تباينت التهديدات بين الاعتقال والتحقيق واقتحام المنازل (Getty)

تلقى العديد من نواب حركة "حماس" في المجلس التشريعي المحلول، وقيادات وأسرى محررون محسوبون على حركة "حماس"، تهديدات مباشرة من الاحتلال الإٍسرائيلي، في الأيام الماضية، بعدم التواصل مع قيادات حركة "فتح" والمشاركة في أي فعاليات ضد مخطط الضم الإسرائيلي.

وتباينت طرق التهديد، من الاعتقال المباشر والتحقيق في مراكز التحقيق العسكرية الإسرائيلية، إلى اقتحام المنازل والتحقيق الميداني فيها، إلى التهديد عبر الاتصال الهاتفي، وذلك عبر ضباط المخابرات الإسرائيليين الموكلة لكل واحد منهم متابعة الفلسطينيين حسب مناطق سكنهم.

وكان آخر هذه التهديدات ما تعرض له القيادي في حركة "حماس" والأسير المحرر خالد الحاج من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، فجر أمس الجمعة، من اقتحام لمنزله وتحقيق ميداني معه.

وقال الحاج لـ"العربي الجديد": "بعد اقتحام منزلي خضعت لتحقيق استمر نحو ساعة ونصف، وتم تحذيري مباشرة  بعدم التنسيق أو العمل ميدانيا مع حركة (فتح) بما يتعلق ضد الضم، لقد قال لي الضابط بشكل مباشر (لا تعتقدوا أن لقاء صالح العاروري مع جبريل الرجوب يعطيكم أي شرعية للعمل والعودة للميدان)".

وأضاف الحاج: "هددني ضابط الاحتلال، أنتم محظورون وممنوعون من العمل بكل الأشكال، ويمنع عليكم التنسيق مع فتح لأي فعاليات ميدانية سواء ضد الضم أو غيرها، ويمنع عليكم النشاط أو التجمع، وكذلك يحظر أي تواصل بين قيادات حماس في الضفة الغربية المحتلة والتواصل مع قيادات حماس في قطاع غزة أو الخارج".

وقال الحاج: "هناك رسالة أوجهها من الضفة الغربية إلى الأخ صالح العاروري، يجب العمل على أن ترفع السلطة الفلسطينية فعليا الحظر عن قيادات حركة (حماس)، حيث يمنع أمن السلطة أي نشاط أو فعاليات اجتماعية أو خاصة بالأسرى أو الضم تقوم بها حركة حماس، وأي نشاط للحركة في الضفة الغربية هو تحت طائلة القمع، وهذا ما يجب أن تعمل قيادة حماس مع قيادة فتح على إنهائه".

وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، قد التقى خلال مؤتمر صحافي عبر "فيديو كونفرنس" بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، في الرابع من يوليو/تموز الماضي، واتفقا على أن تواجه الحركتان مخطط الضم الإسرائيلي والعمل على طي صفحة الانقسام عبر توحيد الجهود لمواجه الاحتلال حاليا.

وفي ذات الليلة التي اقتحم فيها الاحتلال منزل القيادي الحاج، تم اقتحام منزل النائب في المجلس التشريعي المحلول عن حركة "حماس" خالد سليمان وتوجيه تحذير له "بالابتعاد عن المشاكل، وإلا فيد الاحتلال ثقيلة"، حيث كان التحقيق لوقت أقصر بسبب المواجهات التي اندلعت في محيط منزل سليمان من قبل الشبان الغاضبين الذين رشقوا القوة العسكرية الإسرائيلية بالحجارة واشتبكوا معها.

بدوره، أكد النائب عن حركة"حماس" في المجلس التشريعي المحلول نايف الرجوب، من الخليل جنوبي الضفة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه تعرض للاعتقال نحو عشرين ساعة، فجر الأحد الماضي، وتم شتم شقيقه أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب، بألفاظ نابية.

وقال الرجوب: "بعد اعتقالي والتحقيق معي كانت هناك نقطتان أساسيتان من أسئلة ضابط مخابرات الاحتلال في التحقيق؛ الأولى استقراء المستقبل، والثانية التهديد والوعيد بعدم المشاركة في أي نشاط سياسي أو أمني يشكل خطرا على أمن دولة الاحتلال الإٍسرائيلي".

وأضاف الرجوب: "بعد الاعتقال والاحتجاز تم الاعتداء عليّ بالضرب والشتم، وتم شتم شقيقي القيادي الفتحاوي جبريل الرجوب، في رسالة مباشرة بعد التواصل مع حركة فتح، وكانت الشتائم موجهة لشقيقي بشكل مباشر ولمركزية فتح، ففهمت منهم الرسالة التي أوصلوها بالشتم والضرب".

أما النائب حاتم قفيشة، فكانت رسالة الاحتلال واضحة له في السابع والعشرين من الشهر الماضي، ومفادها "عدم التدخل في المصالحة لأنها تؤذي الاحتلال"، وقال قفيشة لـ"العربي الجديد": "لقد كان هناك تهديد مباشر بعدم المشاركة في أي فعالية ضد مخطط الضم الإسرائيلي".

وتم اعتقال قفيشة في مركز تحقيق إٍسرائيلي في مستعمرة مقامة على أراضي محافظة الخليل.

وأكد نواب وقيادات من حركة "حماس" أن غالبية النواب تلقوا بالفعل تهديدات عبر الاتصال الهاتفي من ضباط مخابرات الاحتلال المسؤولين عن مناطق سكناهم، يهددونهم فيها بعدم المشاركة في أي فعالية ميدانية تنظمها حركة "فتح" في الضفة الغربية ضد الضم، أو المشاركة في أي فعالية لإنهاء الانقسام.