الاحتلال ينوي سرقة جبل"عيبال" بذريعة أساطير دينية

الاحتلال ينوي سرقة جبل"عيبال" بذريعة أساطير دينية

12 ابريل 2015
الصورة
إحدى المستوطنات في نابلس (GETTY)
+ الخط -
في مسلسل السرقة والسطو على مقدرات الأراضي الفلسطينية، الذي لا ينتهي، من قبل الاحتلال الإسرائيلي، تدبر حكومة الاحتلال ووزير مستوطناتها ذريعة للسطو على جبل عيبال شمال مدينة نابلس، في توظيف للرواية الدينية الملفقة.

وتسعى حكومة الاحتلال إلى السيطرة على الجبل بشكل كامل، وفتحه أمام المستوطنين المتطرفين لتأدية طقوسهم التلمودية فيه، عبر وضع اليد، وإيجاد بؤرة استيطانية على الجبل المحيط بمدينة نابلس.

ونشر المدون والخبير في الشؤون الإسرائيلية، محمد أبو علان دراغمة، ترجمة لخبر تداولته الصحافة الإسرائيلية عن تنظيم زيارة قبل يومين، شارك فيها وزير البناء والإسكان، ومدير عام سلطة الآثار، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي، يرافقهم رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، جرشون مسيكا، إلى جبل عيبال.

ويدّعي الاحتلال الإسرائيلي بأن الموقع الأثري لمذبح يشوع بن نون في جبل عيبال في الضفة الغربية، تم اكتشافه قبل 35 عاماً على يد البرفسور، آدم زرتل.

وحسب ما نقله دراغمة، المهتم بالشأن الإسرائيلي، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم:"على الرغم من هذا الاكتشاف التاريخي، إلا أن الوصول إليه كان ممكناً فقط بمركبات الدفع الرباعي وبعد الحصول على تصاريح خاصة، لكن هذه الأيام تُبذل جهودٌ من أجل السماح للعامة بالوصول لهذا المكان التاريخي الهام".

وحسب دراغمة، فقد صرح وزير البناء والإسكان الإسرائيلي قائلاً:"لا يعقل أن يكون مكان تاريخي، بهذا الحجم من الأهمية، غير مفتوح للجمهور، علينا تأهيل المكان وتحويله لأحد الأماكن السياحية يكون بمقدور كل إسرائيلي زيارته ورؤية جذور الكتاب المقدس".


وقال مدير مواقع محافظات الشمال في وزارة السياحة والآثار، ضرغام الفارس:" ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي هو توظيف للرواية الدينية وتكريس للاحتلال، لكن البعد الحقيقي للأمر هو الاستيطان عبر الاستيلاء على الأرض لا أكثر ولا أقل"، مؤكداً "أن ما يجري مخالف لاتفاقية لاهاي عام 1907، واتفاقية جنيف الرابعة عام 1949، واتفاقيات حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح عام 1954".

وأوضح أن ما يدعون أنه "مذبح يوشع بن نون" يعود للعصر البرونزي المتأخر 1300 ما قبل الميلاد، وهو مذبح كنعاني، كانت تقدم فيه القرابين للآلهة الكنعانية، ولم تكن وقتها ديانة "موحدة"، وفكرة التوحيد ظهرت في القرن السابع قبل الميلاد، فيما تبلورت الديانة اليهودية أثناء فترة السبي البابلي، وأخذت صياغتها النهائية وتم تدريسها بعد العودة في الفترة الفارسية 539 قبل الميلاد.

وأضاف:" الاكتشاف، الذي يتحدث عنه الاحتلال، لا يستند إلى أية حقائق علمية إطلاقاً، وبقايا المذبح الموجود على الجبل هو كنعاني وثني".

وتابع: " بمجرد أن تسيطر حكومة الاحتلال على منطقة المذبح، تكون قد سيطرت على جبل عيبال كاملاً، وأصبح بإمكانهم أن يقتحموه متى شاؤوا بحجة تأدية الصلوات التلمودية عليه".

وأكد الفارس" الاحتلال يزرع فكرة دينية في مكان ليس له علاقة بالدين وإنما بالسياسة".

بدوره أكد الكاهن، حسني السامري، أحد كهنة الطائفة السامرية، وهي السلالة الحقيقية لبني إسرائيل:"أن المعابد الحقيقية لبني إسرائيل موجودة على جبل جرزيم وهو (جبل البركة) حسب بني إسرائيل، وليس لها أية صلة باليهودية"، متابعاً أن" المعابد اليهودية مفتعلة في القدس، ومن المستحيل أن يكون هناك مذبح لبني إسرائيل على جبل عيبال، لأنه حسب التوارة يسمى جبل (اللعنة)، فكيف من الممكن أن يكون هناك مذبح على جبل اللعنة".

وتعيش أصغر طائفة في العالم، وهي السلالة الحقيقية لبني إسرائيل (السامريون) على جبل جرزيم جنوب مدينة نابلس، المعروف في التوارة بجبل البركة، وفيه يعيشون ويقومون بالاحتفال بطقوسهم الدينية.

اقرأ أيضاً:حكاية المدرسة الفاطميّة في نابلس