الاحتلال ينتقم من أهالي القدس والضفة: اعتقالات وهدم واقتحامات

الاحتلال يواصل حملته الانتقامية ضد أهالي القدس والضفة: اعتقالات وهدم واقتحامات

27 ديسمبر 2017
الصورة
يواصل المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى(أحمد غرابلي/ فرانس برس)
+ الخط -
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياستها الانتقامية ضد أهالي القدس، عبر اعتقالات وهدم منشآت ومداهمات لمنازل ومحال تجارية واقتحامات للمسجد الأقصى، خصوصاً بعد الغضب الفلسطيني ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

في بلدة سلوان، جنوب القدس، استأنفت قوات الاحتلال، منذ صباح اليوم الأربعاء، حملتها الانتقامية التي بدأتها أمس الثلاثاء، وتخللها هدم منشآت تجارية وتسليم إخطارات بالهدم، واقتحام محال تجارية.

وأفاد مواطنون في بلدة سلوان، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات كبيرة تشارك في هذه الحملة، حيث تغلق قوات الاحتلال مداخل أحياء هناك في إطار حملة منسقة من الاعتقالات ومداهمة المنازل من قبل طواقم الاحتلال المختلفة.

وفي بلدة العيسوية، شمال شرق القدس، اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال ودوائر الضريبة البلدة، صباح اليوم، وشنت ولا تزال حملة من المداهمات للمحال والمنازل تشابه تلك التي نفذت ولا تزال تنفذ في سلوان أمس واليوم.

من ناحية أخرى، يواصل المستوطنون منذ ساعات الصباح اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، حيث اقتحمه حتى اللحظة 45 مستوطنا، على ما أفاد لـ"العربي الجديد"، أحد حراس الأقصى.

في سياق آخر، ذكرت مصادر محلية وصحافية أن قوات الاحتلال اعتقلت شابا من قرية بدو، شمال غرب القدس، وسط الضفة، وشابين آخرين من بلدة نعلين، غرب رام الله، وسط الضفة، بينما كانت قوات الاحتلال قد اعتقلت شابا آخر من قرية رمانة، غرب جنين، شمال الضفة، ليل أمس الثلاثاء، وصادرت دراجته النارية.

كما دهمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، عشرات المنازل في مخيم العروب، شمال الخليل، جنوب الضفة الغربية، وصادرت عدة مركبات من المخيم، ودهمت كذلك منزل الأسير المحرر نوح قفيشة في مدينة الخليل وعاثت فيه خراباً، وصادرت مبلغاً من المال.





العقاب الجماعي.. محاولة لكسر انتفاضة مخيم العروب في الخليل


إلى ذلك، وفي مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين، شمالي مدينة الخليل، في الضفة الغربية، تعرض أكثر من 60 منزلاً لحملة من التصعيد والعقاب الجماعي نفذتها مجموعات من جنود الاحتلال ضد الأهالي، في محاولة لكبح جماح انتفاضة شبان المخيم ضد قرار ترامب.

وهاجم الجنود المدججون بأحدث الأسلحة، في مشهد لم يحدث منذ انتفاضة عام 2000، المنازل، واقتحموا وحطموا أبواب بعضها، وشرعوا بتفتيشها وتعمدوا تكسير وتخريب المحتويات، بعد أن أخرجوا العشرات من الأهالي إلى الشوارع، وقاموا بتصوير هوياتهم الشخصية بغرض عقابهم.

كما أبلغ الجنود الأهالي بأن اقتحام البيوت بداية لسياسة العقاب الجماعي التي سينفذونها في حال استمرت انتفاضة الحجارة في المخيم وعلى الشارع الاستيطاني رقم "60" المحاذي له، واستهداف البرج العسكري المقام على المدخل بالزجاجات الحارقة بشكل شبه يومي.

وفي السياق، قال شبان من المخيم فضلوا عدم ذكر أسمائهم، لـ"العربي الجديد"، إن المخيم قدم خلال سنوات طوال عشرات الشهداء، والمئات من الجرحى، وآلاف المعتقلين، فيما حطم جنود الاحتلال غالبية الأثاث بمنازل المخيم، ولم تكسر تلك المحاولات والإجراءات عزيمة الشبان، بل أصبحت انتفاضة المخيم إرثا وطنيا يتبادله الأطفال جيلا بعد جيل، ورشق الحجارة يتواصل ولا يتوقف أبدا.

يقول عدي بنات، لـ"العربي الجديد"، إن قوة من جيش الاحتلال حطمت باب المنزل، واقتحمته بهمجية، وأخرجوهم في البرد القارس خارج المنزل، فيما قام الجنود بعمليات التفتيش، والتخريب وتحطيم المحتويات، وتكسير الأثاث.

ويؤكد أن العقاب الجماعي لا ينجح بردع أهالي المخيم، وهنالك رسالة صمود وتحد من الصغير قبل الكبير، للجنود المقتحمين، وهذا الأمر لا يغير ما يجري على أرض الواقع، ولن ينجح في ردع المخيم وأهله.

كذلك، يشدد رئيس خدمات مخيم العروب أحمد أبو خيران جزم لـ"العربي الجديد"، على أن سياسة العقاب الجماعي هذه مرفوضة كغيرها، بل كلما زادت وكثفها الاحتلال زادت مقابلها عزيمة المخيم وردود الفعل الرافضة له.

الاحتلال يقمع مسيرات نسوية

وفي الضفة الغربية المحتلة أيضاً، قمعت قوات الاحتلال مسيرات نسوية فلسطينية خرجت في عدة مناطق للتنديد بقرار ترامب.

وهاجم جنود الاحتلال في بيت لحم، جنوب الضفةً، النساء المشاركات في المسيرة، وأطلقوا باتجاههم قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان المتواجدين في المكان.

كما اعتدى جنود الاحتلال على الطواقم الصحافية ومنعوها من التغطية، في الوقت الذي اعتقلوا فيه الناشط منذر عميره، واقتادوه باتجاه الحاجز العسكري المقام هناك.

كذلك، قمعت قوات الاحتلال أيضاً، مسيرة سلمية وصلت إلى حاجز حوارة العسكري، المقام على أراضي الفلسطينيين جنوبي مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، وأطلق الجنود قنابل الصوت.

إلى ذلك، نظمت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومديرية التربية والتعليم في مدينة نابلس، وقفة شارك فيها المئات من المعلمين للتعبير عن رفضهم لقرار ترامب.


شارك في التغطية محمد محسن، محمد عبيدات، سامي الشامي