الاحتلال يقتل طفلاً فلسطينيّاً مريضاً بالكلى شمال القدس المحتلة

الاحتلال يقتل طفلاً فلسطينيّاً مريضاً بالكلى شمال القدس المحتلة

25 نوفمبر 2016
الصورة
الجنود تركوا الشاب ينزف حتى فارق الحياة (عصام الريماوي/الأناضول)
+ الخط -
استشهد الفلسطيني محمد نبيل جودة زيدان (15 عاماً)، مساء اليوم الجمعة، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمام الحاجز العسكري الذي يقيمه الاحتلال على مدخل مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة القدس المحتلة.

وذكرت المصادر المحلية لـ"العربي الجديد" أن جنود الاحتلال أطلقوا النار من مسافة قريبة باتجاه شابٍ كان يحاول عبور الحاجز الذي يفصل بين مخيم شعفاط ومدينة القدس المحتلة، وتركوه ينزف على الأرض حتى فارق الحياة.

وأوضحت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني أن الجنود منعوا طواقمه من الوصول إلى الحاجز، وتقديم المساعدة للمصاب بحجّة أن المنطقة عسكرية مغلقة.

إلى ذلك، ذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال الإسرائيلي تركوا الشاب ينزف على الأرض دون تقديم المساعدة الطبية اللازمة له، وشرعوا في وقت لاحق بتغطيته بواسطة كيس أسود.

وأغلق الجنود حاجز مخيم شعفاط، ومنعوا الفلسطينيين من الاقتراب أو العبور باتجاه مدينة القدس المحتلة، أو حتى دخول المخيم في طريق العودة.

وتذرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأن الشهيد كان يحمل سكيناً في يده، وينوي طعن الجنود المتمركزين على الحاجز، قبيل إطلاق النار باتجاهه.


في المقابل، نفت عائلة الشهيد الطفل محمد نبيل زيدان رواية الاحتلال الإسرائيلي، والتي ذكرت أن الشهيد حاول طعن جنود على الحاجز، بعد أن ترجّل من حافلة كان يستقلها قرب الحاجز.

وأكد خال الشهيد، عبد الله علقم، لـ"العربي الجديد"، أنّ ما حصل "هو جريمة إعدام بشعة لطفل لم يتجاوز الخامسة عشرة، ويقوم بصورة دورية بعملية غسيل كلى".

كذلك لفت إلى أن "الأنابيب الموصولة على جسم الشهيد كانت بسبب حالته المرضية، ويبدو أن جنود الاحتلال، ولدى مشاهدتهم تلك الأنابيب، ظنّوا أنه ينوي استهدافهم، فباشروا على الفور بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى استشهاده في الحال، علماً أن بحوزته بطاقة خاصة تثبت بأنه مريض كلى".

وأضاف "حتى لو كانت بحوزته سكين، كما ادعوا، فإن ذلك لا يبرر إعدامهم هذا الطفل بالطريقة البشعة التي قاموا بها، وكان بإمكانهم إصابته في أسوأ الحالات أو اعتقاله"، موضحاً أن قوات الاحتلال اعتقلت والد الشهيد للتعرف على نجله، ثم اقتادته إلى أحد مراكز التحقيق في مستوطنة "نيفي يعقوب" المجاورة للمخيم.

ووفقاً للشيخ علقم، فالشهيد تلميذ في مدرسة الفرقان بشعفاط، ويتنقل يومياً بين مدرسته ومسكن عائلته في المخيم، برفقة والده الذي يعمل حارساً في المدرسة ذاتها.