الاحتلال يفرج عن المعتدين على الفتى المقدسي مصطفى المغربي

الاحتلال يفرج عن المعتدين على الفتى المقدسي مصطفى المغربي

15 فبراير 2018
+ الخط -
غادر مستشفى هداسا في عين كارم بالقدس الغربية الفتى الفلسطيني، مصطفى إبراهيم المغربي، من سكان حي السلسلة بالبلدة القديمة من القدس، والذي تعرّض لاعتداء وحشي من قبل نحو خمسة عشر مستوطناً انهالوا عليه بالضرب المبرح بعد مغادرتهم باحات الأقصى.

وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال والد الفتى المعتدى عليه إن نجله غادر المشفى ليلاً، ولا يزال في حالة صحية لا تسمح له بالحديث، إذ يمضي جل وقته نائماً، بفعل ما تعرّض له من اعتداء همجي كاد أن يودي بحياته.

وأشار إلى أن نجله لا يزال يعاني من الرضوض والكدمات، ويحتاج للمكوث فترة في البيت بسبب ذلك، مؤكداً أنه كلّف محامياً بمتابعة شكواه ضد المعتدين رغم ثقته بإفلات هؤلاء من العقاب.

بدوره، أكد شادي المغربي، ابن عم الفتى المعتدى عليه، أن شرطة الاحتلال وبعد وقت قصير من اعتقال المستوطنين عقب الاعتداء على مصطفى أطلقت سراحهم، بذريعة أنهم مختلون عقلياً.

وأبدى شادي استغرابه لهذه الأكاذيب من قبل الاحتلال، وتساءل "هل يعقل أن يكون جميع المعتدين وعددهم نحو خمسة عشر مستوطناً مختلين عقليا دفعة واحدة..؟ وإذا كانوا كذلك، فلماذا سمحت لهم شرطة الاحتلال باقتحام الأقصى، وكان من الممكن أن يقترفوا جرماً أكبر داخل الساحات". 

أضاف: "لو كان المصاب مستوطناً لقامت الدنيا ولم تقعد، ولربما أطلق جنود الاحتلال الذين تواجدوا في المكان النار لإصابة المهاجم وقتله، لكن ما حدث أمس وقف خلاله جنود الاحتلال متفرجين".

ويقول أصحاب المحال التجارية في شارع حي السلسلة حيث وقع الاعتداء على الفتى المغربي ومنهم التاجر سعيد الصالحي، إن "اعتداءات المستوطنين على المارة والتجار تتم بصورة يومية، وما حدث، أمس، ليس أمرا شاذاً، إذ غالباً ما تقع مثل هذه الاعتداءات بسبب مضايقات المستوطنين وتحرشهم بالمواطنين، فيما تفرض قوات الاحتلال على التجار في كثير من مناسباتهم الدينية إغلاق محلاتهم التجارية، وتحمل التجار مسؤولية أي اعتداء عليهم إن لم يلتزموا بأوامر الإغلاق القسري لمحلاتهم".

وتعتبر الاعتداءات العنصرية على مقدسيين حدثاً شبه يومي خاصة في البلدة القديمة، حيث سجلت عدّة اعتداءات خلال العام المنصرم ومطلع العام الحالي.

وفي هذا الشأن، يشير زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، إلى "وقوع أكثر من 25 حالة اعتداء عنصري على شبان مقدسيين، بينهم نساء وأطفال وحتى مسنون، من قبل متطرفين بينما لا يتم اعتقال المعتدين رغم وجود مئات كاميرات المراقبة التي تسهّل على شرطة الاحتلال اعتقالهم".


ولفت إلى أنه في حال "اعتقال المعتدين من المستوطنين يتم إطلاق سراحهم دون أي عقاب، أما من يقدم منهم للمحاكمة فتصدر بحقهم قرارات مخففة جداً، ولا تلبث سلطات الاحتلال أن تبادر إلى إطلاق سراحهم بعد أيام من الاحتجاز، بذرائع مختلفة، أبرزها أنهم مختلون عقلياً، أو أن المعتدين من الفتية القاصرين الذين لا يخضعون لأية عقوبة، بخلاف الأطفال المقدسيين الذين يعتقلون وينكل بهم وتصدر بحقهم أحكام عالية بالسجن، أو الحبس المنزلي".