الاحتلال يفجّر منازل "منفّذي" عملية المستوطنين الثلاثة

الاحتلال يفجّر منازل "منفّذي" عملية المستوطنين الثلاثة

رام الله
نائلة خليل
18 اغسطس 2014
+ الخط -

هزّ انفجار عنيف مدينة الخليل، مع أذان فجر اليوم الاثنين، بعد إقدام قوات الاحتلال على نسف منزل الأسير حسام القواسمة. وسبق ذلك الانفجار بنحو ساعتين انفجار آخر استهدف منزل عامر أبو عيشة، فيما صبّ الاحتلال كميات هائلة من "الإسمنت" في منزل مروان القواسمة، حتى يستحيل على العائلة استخدامه.

وتتهم قوات الاحتلال الفلسطينيين الثلاثة بالوقوف وراء أسر المستوطنين الثلاثة، في 12 يونيو/ حزيران الماضي، الذين وجدت جثثهم في 30 من الشهر ذاته، مدفونة في أرض خالية في محافظة الخليل. وفي حين اعتقلت حسام القواسمة، في نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، ما زالت تبحث عن عامر أبو عيشة ومروان القواسمة اللذين اختفت آثارهما منذ العملية.

وأقدمت قوات الاحتلال على مدار ساعتين على زراعة متفجرات في منزلي أبو عيشة والقواسمة، حيث يتكوّن البيت الأول من طابقين ويضم عدة شقق يعيش فيها أشقاؤه مع عائلاتهم، في حين يتكوّن منزل القواسمة من طابقين أيضاً.

وقالت مصادر في الخليل، لـ"العربي الجديد"، رفضت نشر أسمائها، إنه "تم تفجير الطابق الثاني من منزل أبو عيشة بشكل كامل، وتم إلصاق إخطار عليه يفيد بعدم السماح بترميم المنزل بقرار من الحاكم العسكري الإسرائيلي".

أما بيت مروان القواسمة، فعمدت قوات الاحتلال إلى صب كميات هائلة من الإسمنت الجاهز للبناء في المنزل، بهدف استحالة استخدامه بعد اليوم، حيث أحضرت قوات الاحتلال معها خمس مضخات كبيرة للإسمنت ومحركاً كهربائياً بغية إتمام صب أطنان من الإسمنت داخل المنزل.

وقبل التفجير، أقدمت قوات الاحتلال على إخلاء كافة المنازل المحيطة بمنزلي أبو عيشة، وحسام القواسمة. وبُعيد تفجير منزل نجله، هتف والد الأسير حسام القواسمة: "بالروح بالدم نفديك يا حماس".

وشهد المكان مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الذين ألقوا الحجارة باتجاههم، واجتهدوا في إرباك قوات الاحتلال وإعاقة حركتها، غير أن وجود مئات من جنود الاحتلال معززة بعشرات من الآليات العسكرية، وإغلاقها لجميع الطرق المؤدية للأماكن التي توجد فيها المنازل المنوي تفجيرها، حدّ من المواجهات بشكل كبير. لكن المواجهات تجددت بعد إتمام عملية تفجير المنازل.

وكانت قوات الاحتلال قد قامت، قبل بضعة أسابيع، بتفجير محدود وأعمال هدم داخلية في منزلي عامر أبو عيشة ومروان القواسمة، بشكل أحدث دماراً هائلاً في المنزلين، واستحال معه ترميمهما أو العيش فيهما. لكن قوات الاحتلال اعتبرت أن هذا التدمير يأتي في سياق تفتيش المنزل وليس تدميره، والذي استصدرت فيه قراراً، أخيراً، من المحكمة الإسرائيلية.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يتعرّض مسجد الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، المدرج في لائحة التراث العالمي، وفقاً لمنظمة "اليونيسكو" في عام 2017، لعمليات تشويه معالمه الأثرية وباحاته التاريخية، بحجة تركيب "مصعد كهربائي".
الصورة
مسيرة في رام الله لاسترداد جثامين الشهداء (العربي الجديد)

مجتمع

لم يكن بوسع والدة الشهيد محمد نضال يونس (أم يونس) من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، إلا المشاركة، مساء اليوم السبت، بوقفة ومسيرة جابت شوارع مدينة رام الله وسط الضفة، تخللهما إطلاق حملة لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى قوات الاحتلال.
الصورة
أسواق غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

اقتصاد

تكتظ أسواق غزة بمختلف أصناف البضائع في استقبال شهر الصوم، من مواد غذائية، إلى جانب الزينة والفوانيس الرمضانية وغيرها، إلا أن حركة البيع ضعيفة.
الصورة
الجلوة 1

تحقيقات

بعد انتهاء ما يعرف بـ"فورة الدم" المتعارف عليها عشائريا في فلسطين، يأتي دور الجلوة أي الترحيل القسري لأقارب المتهم بالقتل، بمن فيهم شيوخ ونساء وأطفال وحتى ذوو إعاقة، والأخطر أنها قد تطبق في مناطق مثل القدس

المساهمون