الاحتلال يطلق عدوان "الصخرة الصلبة" على غزة... ويستنفر داخلياً

الاحتلال يطلق عدوان "الصخرة الصلبة" على غزة... ويستنفر داخلياً

القدس المحتلة
نضال محمد وتد
غزة
ضياء خليل
08 يوليو 2014
+ الخط -

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، عدواناً جديداً على قطاع غزة، تنفيذاً للقرارات التي اتخذتها الحكومة الأمنية المصغرة "الكابينيت"، ليل الاثنين، بحجة الرد على زخات الصواريح التي ألقتها المقاومة في قطاع غزة على الأراضي المحتلة. وحتى الساعة الرابعة فجراً بتوقيت القدس المحتلة، استهدفت طائرات الاحتلال قطاع غزة بستين غارة، أسفرت عن تدمير أربعة منازل وإصابة 12 شخصاً.

وتزامن الاعلان عن إطلاق العدوان، مع بدء الطيران المروحي والاستطلاعي قصفه على مناطق متفرقة في القطاع.

وطلب جيش الاحتلال من عدد من المواطنين على امتداد قطاع غزة، إخلاء منازلهم تمهيداً لقصفها، بعد ساعتين من إطلاق العملية العدوانية. وبالفعل، أغار الطيران الحربي على منازل في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع.

وفي السياق، أكدت "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة "حماس"، أن إعلان الاحتلال عن عمليةٍ عسكريةٍ ضد غزة هو "أمرٌ لا يخيفنا"، وتعهدت بمواجهة العدوان الإسرائيلي "بالرد المزلزل، الذي يجعل العدو الصهيوني يندم على قراره المتهور".

وجاء في بيان لـ"القسام": "إننا نحذر العدو بأنّ استهداف البيوت الآمنة بهذا الشكل هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، وإذا لم يوقف العدو فوراً سياسة قصف المنازل، فإننا سنرد بتوسيع دائرة استهدافنا، وسنواجه هذه السياسة بما لا يتوقعه العدو".​

وبالفعل، أطلقت "القسام" رشقات صاروخية باتجاه مستوطنات الاحتلال، وأعلنت قصف مستوطنة "أوفكيم" المحاذية لقطاع غزة، بصاروخَي "غراد".

وذكرت القناة العبرية الثانية أن العملية جرى إقرارها في اجتماع "الكابينيت" (المجلس الوزاري المصغر) الذي استمر ثلاث ساعات، ليل أمس الاثنين، وفي ضوء اطلاق المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ على الأراضي المحتلة، رداً على عدوان الاحتلال المتصاعد منذ ثلاثة أسابيع.

وذكر موقع "يديعوت أحرونوت"، أن الجيش أطلق على العملية اسم "الصخرة الصلبة"، وتتضمن ضرب سلسلة من الأهداف التابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" وسط مدينة غزة، وتنفيذ تصفيات جسدية عدة لقادة ونشطاء في الحركة. وذكر الموقع أن العمليات ستطال سلسلة أهداف كان الجيش الإسرائيلي أعدها في وقت سابق، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال عرض أمام "الكابينيت" "خيارات عدة وسلسلة من الخطوات، بينها الاجتياح البري إذا اقتضت ذلك العمليات العسكرية". وزعم الموقع أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "امتنع خلال الجلسة عن اتخاذ قرارات جارفة، وأن إسرائيل تترك مجالاً للتهدئة".

في المقابل نشرت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل، تعليمات للإسرائيليين في البلدات التي تقع في مدى 40 كيلومتراً، حول طرق الحذر الواجب اتخاذها والتصرف عند إطلاق صفارات الإنذار. كما أعلنت دولة الاحتلال عن تعطيل الامتحانات التي كانت مقررة في جامعة "بن غوريون" في النقب، وكلية سفير. كما منعت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش، التجمهر لأكثر من 300 شخص، أو تفعيل المخيمات الصيفية في البلدات التي تبعد لغاية 40 كيلومتراً عن قطاع غزة.

وفي وقت سابق أعلن جيش الاحتلال أن الصواريخ، التي تبنت إطلاقها "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لـ"حماس"، وصلت إلى حدود مدينة القدس المحتلة. وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن أكثر من سبعين صاروخاً سقطت في الأراضي المحتلة في ساعات مساء الاثنين.
وشن الطيران الحربي غارة على منزل لعائلة "العبادلة" في بلدة القرارة شرقي خان يونس، ما أدى لتدميره كاملاً، وأسفر القصف عن إصابة تسعة مواطنين من العائلة، وفق مصادر طبية.
وسبق القصف تنفيذ الطيران عشرات الغارات على مناطق فارغة، وأراضٍ زراعية من شمال القطاع حتى جنوبه، ولم يبلغ عن إصابات في هذا القصف الذي تخللته عمليات إطلاق صواريخ للمقاومة.

وفي تصريح وصل "العربي الجديد"، دعا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماعات طارئة لدراسة العدوان وآثاره على الشعب الفلسطيني، "واتخاذ قرارات عملية لحماية شعبنا والتضامن معه وكبح جماح العدوان الإسرائيلي".

وأضاف هنية: "ندعو إلى ضرورة عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بشكل عاجل لبحث الأوضاع الراهنة، واتخاذ موقف فلسطيني موحد، وإجراءات سياسية وخطوات داعمة لشعبنا على الأرض".

ذات صلة

الصورة
مسيرة في رام الله لاسترداد جثامين الشهداء (العربي الجديد)

مجتمع

لم يكن بوسع والدة الشهيد محمد نضال يونس (أم يونس) من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، إلا المشاركة، مساء اليوم السبت، بوقفة ومسيرة جابت شوارع مدينة رام الله وسط الضفة، تخللهما إطلاق حملة لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى قوات الاحتلال.
الصورة

سياسة

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية وجود حال تأهب واستنفار في صفوف قوات الاحتلال وأجهزته الأمنية المختلفة؛ تحسباً واستعداداً لمسيرة الأعلام الاستفزازية، التي أقر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف، مسارها المخطط من باب العامود لتخترق أسوار القدس.
الصورة
الزنانات في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لا تُفارِق تفاصيل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة مُخيّلة الفلسطيني بلال أبو الخير من سُكان منطقة عسقولة شرقي مدينة غزة، بفعل تواصل الأصوات المزعجة لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، التي تجوب سماء القطاع ليلا ونهارا دون أي توقف.
الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.

المساهمون