الاحتلال يصدر أمراً بإخلاء عائلة مقدسية لصالح المستوطنين

الاحتلال يصدر أمراً بإخلاء عائلة مقدسية لصالح المستوطنين

19 يونيو 2019
+ الخط -

قضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، بإخلاء ورثة المرحومة مريم أبو زوير، من عقارهم الكائن في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، لصالح جمعية "العاد" الاستيطانية.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة - سلوان في بيان وصلت نسخة منه إلى "العربي الجديد"، أن قضاة المحكمة المركزية رفضوا استئناف ورثة عائلة أبو زوير الذي قدم على قرار إخلائهم من عقارهم الصادر من محكمة الصلح الإسرائيلية نهاية عام 2018.

وأضاف المركز أن المستوطنين أمهلوا العائلة من تاريخ 8 حتى 28 يوليو/ تموز القادم لإخلاء العقار بالكامل، مع إمكانية إخلائهم منه خلال الفترة المذكورة.

ويتألف العقار من منزل تعيش فيه السيدة إلهام صيام مع أبنائها الأربعة، إضافة إلى أرض مساحتها حوالي نصف دونم ومخزن.

كما تطالب جمعية العاد الاستيطانية العائلة بدفع بدل إيجار للعقار عن السنوات الماضية بقيمة "400 ألف شيكل" بالعملة الإسرائيلية (نحو 110 آلاف دولار)، إضافة إلى أتعاب محامين بقيمة "80 ألف شيكل" (نحو 22 ألف دولار).

ويخوض ورثة عائلة أبو زوير صراعا في المحاكم الإسرائيلية منذ 24 عاما، لحماية العقار ولإثبات ملكيتهم فيه ولدحض ادعاءات جمعية العاد الاستيطانية، حيث عملت جمعية العاد الاستيطانية خلال السنوات الماضية جاهدة للاستيلاء على العقار بعدة طرق.

وأول هذه الطرق كان من خلال التواطؤ بين سماسرة وعملاء في تبصيم (أخذ بصمات) المرحومة أبو زوير على مستند تنازل لثلاثة من أبنائها عن العقار وهي على فراش الموت، إلا أن المحاكم الإسرائيلية رفضت عام 1999 ادعاء العاد مؤكدة أن العقار يعود لأبنائها الثمانية، كما أفاد ورثة المرحومة أبو زوير.

وعادت جمعية العاد وفي محاولة أخرى لرفع قضية أخرى ضد العائلة عام 2001، طالبت بحقها في عقار المرحومة بادعائها أنها قامت بشراء 3 حصص في العقار (من الأشقاء الموجودين في الولايات المتحدة وعلى رأسهم المدعو محمود داود خليل)، كما طالبت بحصص أخرى تُصنف (كحارس أملاك الغائبين).

وأوضح نهاد صيام - أحد الورثة - أنه وبعد عدة جلسات في المحاكم تبين أن "العاد" اشترت بالفعل من 4 ورثة (4 حصص)، إضافة الى وجود حصتين تحت بند "حارس أملاك غائبين" فيما تبقى حصتان وهما للمرحومة منيرة وشقيقتها فاطمة، وقرار المحكمة المركزية يعني أن العقار سيتم تقسيمه بين الورثة والمستوطنين.

وأضاف صيام أن والدته المرحومة منيرة صيام وهو وأشقاؤه واجهوا المحاكم الإسرائيلية والانحياز للمستوطنين والجمعيات الاستيطانية والملاحقات والغرامات التي فرضت عليهم، وطوال الأعوام الماضية منعوا من إجراء أي ترميم داخلي في المنزل أو الأرض.

على صعيد منفصل، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أراضي زراعية وهدمت سلاسل حجرية في بلدة بتير، غرب بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، في منطقة الخمار المقابلة لقرية الولجة المجاورة، وفق ما أفاد به رئيس بلدية بتير تيسير قطوش، في تصريحات صحافية.